هل يجوز صيام الست من شوال ثاني يوم العيد؟.. «الإفتاء» توضح الحكم الشرعي

كتب: مريم شريف

 هل يجوز صيام الست من شوال ثاني يوم العيد؟.. «الإفتاء» توضح الحكم الشرعي

هل يجوز صيام الست من شوال ثاني يوم العيد؟.. «الإفتاء» توضح الحكم الشرعي

يتساءل كثير من المسلمين مع انتهاء شهر رمضان المبارك، عن حكم صيام الست من شوال، خاصة في اليوم الثاني من عيد الفطر، وهل يجوز البدء في الصيام مباشرة بعد يوم العيد أم أن هناك حرجًا في ذلك؟ ويكتسب هذا السؤال أهمية كبيرة مع حرص الصائمين على استكمال الطاعات ونيل الأجر العظيم الوارد في السنة النبوية.


في هذا السياق، أكدت دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الإلكتروني الرسمي، أنّ صيام الست من شوال يجوز شرعًا بدءًا من ثاني يوم عيد الفطر، موضحة أن اليوم المحرم صيامه هو أول أيام العيد فقط، وهو يوم واحد لا يمتد إلى ما بعده، وبذلك يكون اليوم الثاني من شهر شوال يومًا عاديًا يجوز فيه الصيام دون أي كراهة أو منع.


وأوضحت أن الشريعة الإسلامية حددت عيد الفطر في يوم واحد، بخلاف ما يعتقده البعض من امتداده لعدة أيام، مشيرة إلى أن النهي عن الصيام لا يشمل إلا هذا اليوم فقط، بينما تظل باقي أيام شهر شوال مفتوحة أمام المسلمين لأداء الصيام سواء كان قضاءً أو نافلة.


فضل صيام الست من شوال

ويأتي فضل صيام الست من شوال استنادًا إلى الحديث الشريف الذي رواه الإمام مسلم، إذ قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر»، وهو ما يعكس عظم الأجر المرتبط بهذه الأيام، إذ يعادل صيامها مع رمضان أجر صيام سنة كاملة.


وفيما يتعلق بكيفية صيام هذه الأيام، أوضحت دار الإفتاء أن هناك سعة في الأمر، إذ يجوز صيامها متتابعة بعد عيد الفطر مباشرة، كما يجوز تفريقها على مدار الشهر دون حرج، ورغم أن بعض الفقهاء يرون أن التتابع أفضل لما فيه من المبادرة إلى الطاعة، فإن التفريق يظل جائزًا، خاصة إذا اقتضت الظروف ذلك.


وأشار علماء الفقه إلى اختلافهم في الأفضلية بين التتابع والتفريق، إذ ذهب الحنفية إلى استحباب التفريق، بينما رجح الشافعية والحنابلة التتابع، لا سيما عقب يوم العيد مباشرة، إلا أنهم اتفقوا جميعًا على جواز الأمرين دون تضييق على المسلمين.

مراعاة الظروف الاجتماعية


وفي هذا السياق، شدد العلماء على أن مراعاة الظروف الاجتماعية مثل صلة الأرحام وزيارات العيد وإكرام الضيوف قد تكون أولى من المبادرة بالصيام مباشرة، وهو ما يجعل تأجيل الصيام أو تفريقه أمرًا مستحبًا في بعض الحالات.


وأكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أّن صيام الست من شوال يبدأ من ثاني أيام العيد وحتى نهاية الشهر، مشيرًا إلى أنه يمكن للمسلم اختيار الوقت المناسب له، سواء بالصيام المتتابع أو المتفرق، بما يتوافق مع ظروفه وقدرته.