كيف تبر والديك بعد وفاتهما؟ نصائح شرعية من دار الإفتاء

كتب: editor

كيف تبر والديك بعد وفاتهما؟ نصائح شرعية من دار الإفتاء

كيف تبر والديك بعد وفاتهما؟ نصائح شرعية من دار الإفتاء

كتب- أحمد محيي

يحرص الإنسان على بر والديه طوال حياتهما، امتنانا لهما على ما قدماه له من رعاية وتربية صالحة، ويستمر هذا السعي بعد وفاتهما تعبيرًا عن الوفاء والامتنان، وحرصا على أداء الحقوق التي أوجبها الله تعالى تجاههما، ومن هنا تبرز التساؤلات حول كيفية بر الوالدين بعد الموت وما هي الطرق الصحيحة والشرعية لذلك.

كيفية بر الوالدين بعد الموت

وأكدت دار الإفتاء المصرية، أن السنة النبوية الشريفة قد دلت على أن الإحسان والبر بالوالدين لا يقتصر على فترة حياتهما فقط؛ إذ قال مالك بن ربيعة الساعدي رضي الله عنه: بينما نحن عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل من بني سلمة فقال: يا رسول الله، أبقي من بر أبوي شيء أبرهما به من بعد موتهما؟ قال: «نعم، الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإيفاء بعهودهما من بعد موتهما، وإكرام صديقهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما».

تفسير لصور بر الوالدين بعد الموت

وأوضحت دار الإفتاء، أن المقصود من الصلاة عليهما هو الدعاء لهما والترحم عليهما، وعن إيفاء عهدهما فالمقصود تنفيذ الوصية والوفاء بالوعود التي قطعها الوالدان قبل وفاتهما، أما إكرام صديقهما فيكون بصلة أصدقاء الوالدين وأحبابهما، ويقصد بصلة الرحم الإحسان إلى أقارب الأب والأم ووصلهم، فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ أَبَرَّ الْبِرِّ صِلَةُ الْوَلَدِ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ» (رواه مسلم)، وفي حديث آخر: «مَنْ أحَبَّ أنْ يَصِلَ أَبَاهُ فِي قَبْرِهِ؛ فَلْيَصِلْ إِخْوَانَ أَبِيهِ بَعْدَهُ» (رواه ابن حبان).

هل يمكن بر الوالدين بعد موتهما؟ «الإفتاء» تكشف الطرق الشرعية لبر الوالدين المتوفيين

صور أخرى لبر الوالدين بعد الموت

وأشارت الإفتاء، إلى غير ذلك من الأحاديث النبوية التي تدل على أن الإحسان والبر يمتد إلى ما بعد مماتهما، وأن برهما قد يكون أيضا بزيارة قبرهما، وقضاء الديون والنذور والكفارات عنهما، وهبة ثواب الأعمال إليهما، والصدقة عنهما، إذ قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إِذَا مَاتَ الإنْسَانُ انْقَطَعَ عنْه عَمَلُهُ إِلَّا مِن ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِن صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو له» (رواه مسلم).