خطوط إيران الحمراء لإنهاء الحرب.. وقف الهجمات ورفع العقوبات ودفع تعويضات عن الأضرار
خطوط إيران الحمراء لإنهاء الحرب.. وقف الهجمات ورفع العقوبات ودفع تعويضات عن الأضرار
كشفت مصادر إيرانية مطلعة عن الخطوط الحمراء التي وضعتها طهران مقابل الاستجابة لوقف الحرب الحالية، حيث لم يعد من المقبول بالنسبة لإيران القبول بأي مبادرات شبيهة بما طلبته إسرائيل وأمريكا خلال حرب الـ12 يوماً في يونيو الماضي.
ودخلت الحرب الأمريكية الإسرائيلية أسبوعها الرابع، وسط غموض يحيط ببدء محادثات بين الطرفين يقودها ستيف ويتكوف، كبير مستشاري ترامب، الذي وصف المحادثات بأنها كانت مثمرة، إلا أن إيران نفت وجودها من الأساس، وأكدت وجود مبادرات من دول إقليمية فقط.
فى هذا السياق، أكد مسئول إيراني رفيع المستوى لموقع «دروب سايت»، الذي رفض الكشف عن هويته، أنه لم تطرأ أي تطورات جديدة بين واشنطن وطهران، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية واصلت إرسال رسائلها عبر دول ثالثة، لكن إيران اكتفت بتأكيد موقفها ولم تدخل في أي محادثات.
وحدد المسئول الرفيع الخطوط الإيرانية الحمراء من أجل إنهاء الحرب، وتشمل رفض أي وساطات تتضمن شروطاً لوقف إطلاق النار مماثلة لما طلبته إسرائيل والولايات المتحدة لإنهاء حرب الـ12 يوما، والذي تم استغلاله لكسب الوقت وشن الحرب الحالية.
ولن تنظر إيران إلا في اتفاق شامل، وفقاً للمسئول الإيراني، يتضمن وقفاً متزامناً لإطلاق النار في إيران ولبنان والعراق، ورفع العقوبات الأمريكية المفروضة على شراء الأسلحة والمعدات الدفاعية، والسعي للحصول على تعويضات عن الأضرار التي لحقت بالبلاد بسبب الحرب.
أما بخصوص المطالب الإسرائيلية بوقف تطوير برامج الصواريخ الباليستية الإيرانية، فأكد المسئول الإيراني أنه نظراً لطبيعته الدفاعية في مواجهة إسرائيل، فسيستمر برنامج الصواريخ دون تغيير وبكثافة متزايدة، ولن يخضع لأي مفاوضات مستقبلية، كونه رادعاً ضد أي عدوان مستقبلي.
وبسبب انتهاكات الولايات المتحدة للقانون الدولي، فضلاً عن الهجمات الإسرائيلية المكثفة على المنشآت النووية، تسببت الحرب في خلق ديناميكية جديدة لبرنامج إيران النووي، كما يقول المسئول، حيث ستصوغ إيران عقيدة جديدة بشأن صناعتها النووية، وبموجب هذه العقيدة، ستستمر أنشطة تخصيب اليورانيوم بالمستويات اللازمة للاحتياجات الوطنية الإيرانية، إما بشكل مستقل أو بالتعاون مع الصين وروسيا.
وحول الرسائل الأمريكية الموجهة إلى إيران، رأى المسئول أنه يصعب تقييمها حالياً، إذ إنها نقلت وجهات نظر مختلفة لكل دولة من الدول الوسيطة، وخلالها أبدت الولايات المتحدة استعدادها لوقف العمليات، ولكن الجانب الإيرانى لم يأخذها على محمل الجد، كونها تهدف فى المقام الأول لطمأنة حلفاء أمريكا.
وفى جانب مرتبط بتطورات الأوضاع، أفادت وكالة فارس بأن هجمات معادية استهدفت منشأتين للطاقة فى أصفهان وخرمشهر، ما أدى إلى أضرار فى أجزاء من المنشأتين ومنازل مجاورة، دون تسجيل إصابات.
أما عن تطورات الوضع فى دول الخليج، قدمت دولة البحرين مشروع قرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، يسعى إلى إمكانية استخدام الدول جميع الوسائل اللازمة، بما فى ذلك القوة وسلاح العقوبات، لتنفيذ ذلك الهدف ومنع الهجمات على السفن، وذلك من أجل حماية الملاحة التجارية فى مضيق هرمز.
ووصف مشروع القرار، الذى قدمته البحرين واطلعت عليه رويترز، تصرفات إيران بأنها تهدد السلم والأمن الدوليين، وطالبها بالتوقف الفورى عن جميع الهجمات ضد السفن التجارية، وأى محاولة لعرقلة المرور القانونى أو حرية الملاحة فى مضيق هرمز وحوله.
ووفقاً للنص، يمكن السماح للدول، سواء كانت تعمل بمفردها أو من خلال تحالفات بحرية متعددة الجنسيات طوعية، باستخدام جميع الوسائل اللازمة حول مضيق هرمز، بما فى ذلك المياه الإقليمية للدول الساحلية، لضمان المرور ومنع التحركات التى تعوق أو تتداخل مع الملاحة الدولية.
ومن المنتظر أن يتم إدراج مشروع القرار البحرينى حول هرمز تحت بند الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، والذى يسمح للمجلس بتفويض إجراءات تتراوح من العقوبات إلى استخدام القوة، ويحتاج إلى تسعة أصوات على الأقل مؤيدة ليتم اعتماده من قبل الهيئة المكونة من 15 عضواً.
وتعليقاً على ذلك، أكد دبلوماسيون أوروبيون وغربيون للوكالة أن مسودة النص حظيت بدعم دول خليجية عربية أخرى بجانب الولايات المتحدة، مشيرين إلى أن هناك احتمالاً ضئيلاً لاعتماد مجلس الأمن لمثل هذا القرار، مرجحين أن تستخدم روسيا والصين حق النقض (الفيتو) إذا لزم الأمر.
ومع ذلك، شدد الدبلوماسيون على أن فرنسا، العضوة فى مجلس الأمن، تعمل أيضاً على مشروع قرار بديل لحماية الملاحة فى مضيق هرمز، يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع.
يأتى ذلك فى الوقت الذى أرسل فيه «البنتاجون» حوالى 2500 من مشاة البحرية، إلى جانب سفينة الهجوم البرمائى «يو إس إس بوكسر»، والسفن الحربية المصاحبة لها، ليتم نشرهم فى المنطقة الملتهبة، وتشمل الأهداف المرجحة الساحل الإيرانى أو جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيرانى.