قنوات خلفية ووساطات إقليمية وراء تراجع ترامب عن ضرب منشآت الطاقة في إيران
قنوات خلفية ووساطات إقليمية وراء تراجع ترامب عن ضرب منشآت الطاقة في إيران
- الحرب ضد إيران
- إيران
- محطات الطاقة الإيرانية
- الطاقة الإيرانية
- دونالد ترامب
- مضيق هرمز
- هرمز
- المفاوضات الإيرانية
- الحرب الأمريكية ضد إيران
كشفت مصادر دبلوماسية أن تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تهديده بضرب محطات الطاقة الإيرانية جاء بعد سلسلة من الاتصالات غير الرسمية التي قادها وسطاء من الشرق الأوسط، في محاولة لفتح مسار تفاوضي يوقف التصعيد العسكري مع طهران.
وبحسب مسؤولين عرب وغربيين، عقد وزراء خارجية مصر والسعودية وتركيا وباكستان اجتماعًا فجرًا في الرياض لبحث مخرج دبلوماسي للحرب، إلا أن المعضلة الأساسية تمثلت في غياب طرف إيراني واضح يمكن التفاوض معه، خصوصًا بعد اغتيال المسؤول الأمني البارز علي لاريجاني، الذي كان يُنظر إليه كقناة اتصال محتملة مع الغرب.
وخلال المشاورات، نجحت قنوات استخباراتية إقليمية في فتح اتصال غير مباشر مع الحرس الثوري الإيراني، وطرحت مقترحًا لوقف مؤقت للأعمال القتالية لمدة خمسة أيام، بهدف تهيئة أجواء التفاوض.
إنذار.. ثم تراجع
في نهاية الأسبوع، وجّه ترامب إنذارًا لطهران بضرورة إعادة فتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة، مهددًا بتدمير محطات الطاقة الإيرانية.
لكن مع وصول معلومات عن الاتصالات التي جرت في الرياض إلى البيت الأبيض، تراجع عن تهديده، وأعلن تأجيل الضربات والانخراط في مسار دبلوماسي، في تحول عكس رغبة متزايدة داخل الإدارة الأمريكية لإنهاء الحرب مع تصاعد كلفتها السياسية والاقتصادية.
وأعرب وسطاء عرب عن شكوكهم في إمكانية التوصل إلى اتفاق سريع، مؤكدين أن الفجوة لا تزال واسعة بين مطالب واشنطن وطهران، كما نفى مسؤولون إيرانيون وجود مفاوضات مباشرة، رغم إقرارهم بتلقي رسائل عبر وسطاء.
شروط إيران.. ومطالب واشنطن
تشترط طهران، وفق مصادر مطلعة، الحصول على ضمانات بعدم شن هجمات جديدة، إضافة إلى تعويضات عن الأضرار التي لحقت بها، في حين تصر واشنطن على تفكيك البرنامج النووي الإيراني، ووقف برنامج الصواريخ الباليستية، وإنهاء دعم الميليشيات الحليفة في المنطقة.
وفي هذا السياق، تجرى مناقشات أولية لعقد لقاء مباشر في باكستان أو تركيا بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين، مع احتمال مشاركة المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وربما نائب الرئيس جي دي فانس إذا اقترب التوصل إلى اتفاق.
ومن الجانب الإيراني، قد يمثل طهران وزير الخارجية عباس عراقجي، بينما يظل دور رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف محل ترقب، باعتباره من الشخصيات القليلة القادرة على إقناع المؤسسة الأمنية بقبول تسوية.
عقدة هرمز
تركزت الاتصالات أيضًا على مستقبل مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية.
واقترح وسطاء تشكيل لجنة محايدة لإدارة المرور في المضيق، لكن الحرس الثوري طرح فكرة فرض رسوم على السفن، على غرار ما تفعله مصر في قناة السويس، وهو ما رفضته دول خليجية خشية تكريس النفوذ الإيراني على صادرات الطاقة.
دبلوماسية تحت النار
بالتوازي مع المسار السياسي، تواصل الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، مع إرسال وحدات من مشاة البحرية، تحسبًا لفشل المفاوضات.
وقال مسؤول في الإدارة الأمريكية إن واشنطن تختبر فرص التسوية، لكن الخيار العسكري لا يزال مطروحًا، مضيفًا أن ترامب يريد معرفة ما إذا كان الاتفاق ممكنًا، وإلا فسنعود إلى القصف.
ويرى محللون أن إيران، رغم الخسائر، لا تزال تحتفظ بأوراق قوة مهمة، أبرزها السيطرة على مضيق هرمز وبقاء جزء من قدراتها النووية، ما يجعل أي تسوية محتملة معقدة ومفتوحة على سيناريوهات متعددة.