الإفراط في الريلز والمحتوى السريع.. مشروع طلابي للتوعية بمخاطر تعفن الدماغ

كتب: أنس سعد

الإفراط في الريلز والمحتوى السريع.. مشروع طلابي للتوعية بمخاطر تعفن الدماغ

الإفراط في الريلز والمحتوى السريع.. مشروع طلابي للتوعية بمخاطر تعفن الدماغ

«الريلز» أو المقاطع المصورة القصيرة، أحد أبرز صيغ المحتوى الرقمي القصير التي انتشرت بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي مثل إنستجرام وتيك توك ويوتيوب وفيسبوك، تتميز هذه المقاطع بأنها قصيرة، عادة بين 15 و90 ثانية، وتتيح للمستخدمين عرض أفكارهم، مهاراتهم، أو رسائلهم بطريقة سريعة وجذابة بصريًا، لكن تلك المقاطع المسماه بـ«الريلز»، لها أضرار تؤذي صحة الدماغ، وفقا لبحث علمي أجرته مجلة (PubMed) في 2025.

ومن هذا المنطلق، جاءت فكرة مشروع تخرج طلاب كلية الآداب قسم الإعلام بجامعة العاصمة (حلوان سابقًا)، إذ أطلقوا حملة «Reset»، للتوعية بمخاطر ظاهرة تعفن الدماغ الناتجة عن الإفراط في استخدام المحتوى الرقمي السريع، والتي تأتي تحت شعار «عقلك ذاتك.. احميه وغير عاداتك».

جنى أشرف، إحدى المشاركات في المشروع، تروي لـ«الوطن» أن حملة «Reset» تهدف إلى تسليط الضوء على التأثيرات السلبية للاستهلاك المفرط لمواقع التواصل الاجتماعي والمحتوى قصير المدى، والتي تشمل تراجع التركيز، ضعف الذاكرة قصيرة المدى، تشتت الانتباه، تقلبات المزاج، والعزلة الاجتماعية.

أهداف الحملة

وتركز الحملة على رفع وعي الشباب، وخاصة طلاب الجامعات، بأهمية الاستخدام الواعي للتكنولوجيا من خلال شرح مفهوم تعفن الدماغ باعتباره مصطلحًا لوصف التدهور المعرفي والسلوكي الناتج عن التعرض المستمر للمحتوى السريع دون فترات راحة ذهنية كافية، وفقا لحديث «جنى».

سبب اختيار الحملة

بدأت «الحملة» بمرحلة البحث عن فكرة، واختيار موضوع تعفن الدماغ نظرًا لندرته وأهميته، مع إعداد ملف معلوماتي متكامل يعتمد على دراسات وأبحاث علمية، وإنشاء حسابات على منصات التواصل الاجتماعي للوصول إلى الجمهور المستهدف، والآن، تعمل المجموعة على التوسع عبر التعاون مع جهات مختلفة لتحقيق انتشار أوسع للحملة وحماية الصحة النفسية والمعرفية للأجيال الجديدة.

إدمان الفيديوهات القصيرة

وأظهرت دراسة حديثة نشرت في مجلة PubMed أن إدمان محتوى الفيديو القصير على منصات التواصل الاجتماعي أصبح ظاهرة متنامية بين الشباب الجامعي، وشملت 1029 طالبًا من 25 مؤسسة تعليمية، وكشفت أن نحو نصف المشاركين يعانون مستويات متوسطة إلى عالية من إدمان الفيديوهات القصيرة.

وأوضحت النتائج أن الطالبات والطلاب الأصغر سنًا، هم الأكثر عرضة لهذا النوع من الإدمان، كما أشارت الدراسة إلى أن الانتباه يلعب دورًا وسيطًا جزئيًا في العلاقة بين استهلاك الفيديوهات القصيرة ووظائف الذاكرة، ما يعني أن التوجيه الواعي للانتباه يمكن أن يخفف بعض التأثيرات السلبية على الأداء المعرفي، بينما تبقى بعض التأثيرات ثابتة بغض النظر عن مستوى الانتباه.

نصائح للوقاية من تعفن الدماغ

وقدمت الدراسة عدة توصيات للوقاية من تعفن الدماغ ومحاولة التغلب على إدمان مشاهدة الفيديوهات القصيرة، وهي:

1- تحديد وقت الاستخدام اليومي

قلل من مدة مشاهدة الفيديوهات القصيرة، مع تحديد أوقاتًا محددة بعيدًا عن النوم أو الدراسة.

2- اختيار محتوى هادف

التركيز على محتوى يعزز المعرفة أو المهارات بدلاً من التصفح السريع العشوائي، لتقليل التشتت وتحسين التركيز.

3- تمارين الانتباه الواعي

ضرورة ممارسة تمارين التركيز والتنفس العميق أو التأمل لتحسين الانتباه ومقاومة التشتت الناتج عن استهلاك المحتوى السريع.