الطاعون الأبيض يغزو أوروبا.. كيف تفشل المستشفيات في اكتشاف أعراض المرض؟

كتب: أنس سعد

الطاعون الأبيض يغزو أوروبا.. كيف تفشل المستشفيات في اكتشاف أعراض المرض؟

الطاعون الأبيض يغزو أوروبا.. كيف تفشل المستشفيات في اكتشاف أعراض المرض؟

مفاجأة خطيرة فجرتها منظمة الصحة العالمية، بإعلانها عن أزمة تواجه دول أوروبا، وهي عودة مرض «السل» أو «الطاعون الأبيض»، حيث تفشل الخدمات الصحية في تشخيص أو علاج 1 من كل 5 أشخاص مصابين بالمرض، وفقا لصحيفة ديلي إكسبرس.

الإصابة تستلزم دورات علاجية أطول وأكثر تعقيدًا

وتشير البيانات الحكومية في بريطانيا إلى أن نحو ربع حالات السل الجديدة في أوروبا تشمل سلالة مقاومة للعلاجات التقليدية، بنسبة 23%، وهي نسبة أعلى بكثير من المتوسط العالمي البالغ 3.2%، وتستدعي هذه الحالات دورات علاجية أطول وأكثر تعقيدًا، وتصاحبها معدلات وفيات أعلى من السل العادي.

ويزيد من سوء الوضع خلل في أنظمة المتابعة، حيث يتوقف نحو خمس المرضى الذين يبدأون العلاج عن المتابعة خلال عام، مما يمنح السلالات المقاومة فرصة أكبر للانتشار، وفقًا لما ذكرته صحيفة إكسبريس.

الطاعون الأبيض

من هم الأكثر عرضة؟

الإقليم الأوروبي لمنظمة الصحة العالمية يشمل 53 دولة، منها الدول الأعضاء الـ27 في الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى دول واسعة في شرق أوروبا وآسيا الوسطى مثل أوكرانيا وروسيا وكازاخستان، وكلها تتحمل عبئًا كبيرًا من مرض السل.

وبعض الفئات السكانية أكثر عرضة للمرض، مثل نزلاء السجون الذين تصل معدلات إصابتهم بالسل إلى 13 ضعفًا مقارنة بالمجتمع العام، والأطفال دون الخامسة، الذين يمثلون فئة حساسة بشكل خاص.

كيف ينتقل السل؟

لا ينتقل مرض السل بسهولة مثل بعض الأمراض المعدية الأخرى، بل عبر الرذاذ المتطاير في الهواء بعد مخالطة مستمرة مع شخص مصاب داخل المنزل، وتظهر العلامات التحذيرية تدريجيًا، مثل السعال المستمر، وألم الصدر، والتعب المزمن، وفقدان الوزن، ما يجعل التشخيص المبكر صعبًا أحيانًا.

وحمل المرض لقب «الطاعون الأبيض»، وهو مصطلح نشأ في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، لوصف المظهر الشاحب والخالي من الدم للضحايا.