عاجل| «أنا مش من حقي أفرح؟».. حكاية أب حاول يفرح في العيد.. فكسر تنمر «السوشيال ميديا» قلبه
عاجل| «أنا مش من حقي أفرح؟».. حكاية أب حاول يفرح في العيد.. فكسر تنمر «السوشيال ميديا» قلبه
استيقظ الأطفال الثلاثة يوم الجمعة الماضي والفرحة تملأ قلوبهم، استعدوا لأداء صلاة عيد الفطر رفقة أبيهم، وخلال جلوسهم في ساحة الصلاة، ظلت الأسرة تردد التكبيرات ولم يتخيل أحد منهم أن السعادة التي يشعرون بها ستتحول إلى لحظات قاسية، إذ نشر الأب ويدعى محمد حسن الشيخ، صورة لأولاده وهم يرددون التكبيرات على مواقع التواصل الاجتماعي، ليجد موجة واسعة من التنمر عليه وأبنائه.
من بهجة العيد إلى التنمر
محمد حسن الشيخ ابن محافظة أسوان، يعاني وأولاده من عيب خلقي أثر على ملامحه وأبنائه، ولم يكن يتخيل أن الصورة التي نشرها بعفوية فرحة بحلول العيد، ستجعل حياتهم جحيما، إذ تنمر الكثيرون عليهم بسبب ملامحهم ووصفوهم بعبارات قاسية، ورغم أن الأب اعتاد مشاركة محتوى هادف ولقطات عفوية، إلا أنه تفاجأ برد فعل البعض بالتنمر على أسرته.
الأب: أنا مش من حقي أفرح؟
وفي بث مباشر عبر فيسبوك، ظهر محمد حسن الشيخ وعينيه ممتلئة بالدموع واصفا ما حدث معه، قائلا إنه كان يعمل عامل نظافة، ويعمل حالياً في تصوير الحفلات والأفراح، ولديه ثلاثة صغار يسعى لتربيتهم، متسائلا ردا على الهجوم الشديد وموجة التنمر التي طالته وأسرته: «أنا فيا حاجة غريبة يا جماعة؟ هو أنا اللي خلقت نفسي؟ هو أنا اللي اخترت شكلي أو شكل ولادي؟ عيالي ربنا خلقهم كده ينفع أقول لربنا ليه خلقتهم كده؟ هو أنا مش من حقي أفرح؟».
«الابتلاء بالتنمر والطعن في الكرامة أصعب بكثير من أي ابتلاء جسدي»، بهذه الكلمات تابع الأب وصف ما حدث معه، لافتًا إلى أن صورة أولاده لاقت تنمرًا وهجوما حادًا عليها بسبب ملامح الأطفال: «كيف تحولت صور صغار يسعون للعيش بكرامة إلى مادة للضحك وزيادة المشاهدات»؛ موجهًا عتاباً قاسيًا لكل من سخر من أطفاله، مؤكداً أن الكلمة قد تقتل روحًا.
وتابع: «اللهم لا اعتراض على حكمك يا رب.. أنا راضي بكل اللي بتجيبه»، مضيفًا أن نصيبه وقدره تمثل في أبنائه الثلاثة، وأنه لا يملك من أمره شيئاً، واختتم حديثه بتأكيد أن جبر الخواطر هو أسمى القيم الإنسانية التي يجب أن تسود.