اجتماع رباعي بمشاركة مصر والسعودية وتركيا في باكستان لبحث وقف التصعيد بالمنطقة

كتب: محرر

اجتماع رباعي بمشاركة مصر والسعودية وتركيا في باكستان لبحث وقف التصعيد بالمنطقة

اجتماع رباعي بمشاركة مصر والسعودية وتركيا في باكستان لبحث وقف التصعيد بالمنطقة

كتب - محمد على حسن وعمرو هلال ومنتصر سليمان:

أعلنت الحكومة الباكستانية أن رئيس الوزراء، شهباز شريف، أبلغ الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، خلال اتصال هاتفي، بالجهود الدبلوماسية التي تقوم بها إسلام أباد لتهيئة «بيئة مناسبة» لبدء محادثات سلام مع الولايات المتحدة الأمريكية، قبل يوم من الاجتماع الرباعي، الذي تستضيفه العاصمة الباكستانية، بمشاركة وزراء الخارجية في كل من مصر والسعودية وتركيا، لبحث جهود خفض التصعيد.

وجاء فى بيان صدر عن مكتب رئيس الوزراء الباكستانى: «أعرب الرئيس الإيرانى عن تقديره لجهود رئيس الوزراء الباكستانى، شهباز شريف، الدبلوماسية الصادقة»، واستعرض وجهة نظره بشأن «الأعمال العدائية الجارية التى تنفذها إسرائيل ضد إيران»، وأضاف البيان: «شدد الرئيس بزشكيان على ضرورة بناء الثقة لتسهيل الحوار والوساطة، وأشاد فى هذا السياق بالدور الداعم الذى تقوم به باكستان لتحقيق السلام».

وأضاف البيان أن رئيس الوزراء الباكستانى «شكر الرئيس الإيرانى، وأكد أن باكستان ستواصل لعب دور بنّاء فى تحقيق السلام والاستقرار فى المنطقة»، مشيراً إلى أن «شريف» أطلع الرئيس «بزشكيان» على الجهود الدبلوماسية التى يقوم بها حالياً، إلى جانب نائب رئيس الوزراء، إسحاق دار، وقائد القوات المسلحة، المشير عاصم منير، بهدف التواصل مع الولايات المتحدة، ودول الخليج الشقيقة، والدول الإسلامية، لتهيئة بيئة مناسبة لإجراء محادثات السلام».

وقدمت الولايات المتحدة، عبر باكستان، إطاراً لاتفاق سلام مع إيران، يتضمن قائمة من 15 نقطة، ومن المقرر أن تستضيف إسلام أباد اجتماعاً رباعياً، اليوم الأحد، يضم وزراء خارجية كل من مصر والسعودية وتركيا، وأفادت وزارة الخارجية الباكستانية بأن وزراء خارجية الدول الأربع سيجرون «مباحثات معمقة حول مجموعة من القضايا، بما فى ذلك جهود خفض التصعيد فى المنطقة، خلال المحادثات التى تستمر يومين».

فى السياق، أعلنت الأمم المتحدة عن تشكيل فريق عمل خاص لمعالجة التداعيات الإنسانية الناتجة عن الاضطرابات فى حركة التجارة البحرية بمضيق «هرمز»، وذلك فى خضم التصعيد العسكرى، مع تواصل الحرب التى تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وقال المتحدث باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك، خلال مؤتمر صحفى، أمس، إن التوتر المتصاعد فى الشرق الأوسط يهدد بمزيد من التصعيد.

وبينما حذر «دوجاريك» من أن اضطرابات الملاحة فى مضيق «هرمز» قد تُحدث «تأثيراً متسلسلاً» خلال الأشهر المقبلة، بما ينعكس على الاحتياجات الإنسانية والإنتاج الزراعى، فقد أكد أن التحرك العاجل فى هذا الملف «ضرورى وحيوى»، مشيراً إلى أن الأمين العام، أنطونيو جوتيريش، قرر إنشاء فريق عمل خاص، وتكليف مدير مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS)، خورخى موريرا دا سيلفا، برئاسته، وأوضح أن فريق العمل يضم ممثلين عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، والمنظمة البحرية الدولية، وغرفة التجارة الدولية، على أن يتم توسيع المشاركة لتشمل مؤسسات أخرى عند الحاجة.

وبشأن إمكانية صدور قرار من مجلس الأمن الدولى، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة: «لم نصل إلى تلك المرحلة بعد»، مؤكداً أن عمل الفريق يركز على الأهداف الإنسانية، وبالتنسيق مع الدول الأعضاء واحترام سيادتها والقانون الدولى.

«صفري»: طهران لا ترفض التفاوض من حيث المبدأ لكنها لن تدخل فيه

ومن جانبها، جددت إيران نفيها وجود «مفاوضات مباشرة» مع الولايات المتحدة، رغم تقارير أفادت بأن طهران سلّمت الوسيط الباكستانى رداً رسمياً على الخطة الأمريكية، وقال على صفرى، مستشار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إن أى مفاوضات محتملة يجب أن تقوم على وقف كامل للاعتداءات على إيران، مؤكداً أن طهران لا ترفض التفاوض من حيث المبدأ، لكنها لن تدخل فيه فى ظل استمرار الهجمات، وأضاف أن أى مبادرات دبلوماسية أمريكية أو إقليمية، قبل وقف التصعيد، تُعد «غير عادلة وغير مقبولة».

وفي واشنطن، يستعد جي دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، لتولي أهم مهمة في مسيرته السياسية، وتتمثل في قيادة جهود الولايات المتحدة لإنهاء حرب إيران، التي كان أعرب عن قلقه بشأنها منذ انطلاقها، وأجرى «فانس» بالفعل عدة مكالمات مع رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، والتقى عددا من حلفاء واشنطن، في الشرق الأوسط، لبحث تطورات التصعيد العسكري، كما شارك في اتصالات غير مباشرة مع الإيرانيين، ومن المتوقع أن يكون كبير المفاوضين الأمريكيين في أي محادثات سلام محتملة مع طهران.


مواضيع متعلقة