ضربة قاصمة لتنظيم الإخوان الإرهابي في ذكرى تأسيسه.. «الداخلية» تضبط عناصر «حسم» والأجهزة الأمنية تداهم مقر اختباء عنصرين من الحركة
ضربة قاصمة لتنظيم الإخوان الإرهابي في ذكرى تأسيسه.. «الداخلية» تضبط عناصر «حسم» والأجهزة الأمنية تداهم مقر اختباء عنصرين من الحركة
كتب: محمود الجارحي ومحمد بركات
بالتزامن مع ذكرى تأسيس جماعة الإخوان الـ98، والتى تصادف شهر مارس من كل عام، أكدت وزارة الداخلية أن الجماعة الإرهابية تسعى لاستغلال المناسبة لتنظيم فعاليات سياسية تهدف إلى توجيه رسائل إلى قواعدها التنظيمية وإعادة ترتيب صفوفها داخلياً بعد حالة التفكك التى تعانى منها، ومحاولة تحسين صورتها أمام الرأى العام.
وفى الوقت الذى تحاول فيه الجماعة استعادة حضورها السياسى.. نجحت وزارة الداخلية فى توجيه ضربة أمنية موجعة للعناصر الإرهابية التابعة لحركة حسم، وكشف مخططهم العدائى قبل تنفيذه. وقد تمكنت الأجهزة الأمنية من مداهمة مقر اختباء عنصرين من الحركة يوم 7 يوليو 2025 بمحافظة الجيزة، وهما أحمد محمد عبدالرازق أحمد غنيم وإيهاب عبداللطيف محمد عبدالقادر، أثناء تبادل إطلاق النار معهما، ما أسفر عن مصرعهما واستشهاد أحد المواطنين وإصابة ضابط، فى عملية تؤكد قدرة الأجهزة الأمنية على التعامل مع أى تهديد إرهابى بكفاءة عالية.
كما تمكنت الأجهزة من تتبع القيادى الإخوانى الهارب على محمود محمد عبدالونيس، المحكوم عليه بالسجن المؤبد فى عدة قضايا إرهابية، أبرزها القضية رقم 120 لسنة 2022 جنايات عسكرية، والمتعلقة بمحاولة استهداف الطائرة الرئاسية واستشهاد المقدم ماجد عبدالرازق. وتم استقدامه من إحدى الدول الأفريقية، حيث أدلى باعترافات تفصيلية تكشف تورطه فى نشاطات إرهابية متعددة وخطط جماعة الإخوان العدائية.
وبحسب بيان الداخلية، كشفت الاعترافات عن تورط الهارب فى تنفيذ عدة عمليات عدائية، أبرزها: تفجير عبوة ناسفة أمام مركز تدريب أفراد الشرطة بمدينة طنطا، ما أسفر عن استشهاد وإصابة عدد من الضباط، اغتيال العميد أركان حرب عادل رجائى أمام منزله بمدينة العبور، وتسلله عام 2016 لإحدى الدول المجاورة بناءً على تكليف من القيادى الإخوانى الهارب يحيى موسى، وتواصله مع تنظيم «المرابطون» الذى أسسه هشام العشماوى، وإقامة معسكرات لتدريب عناصر الحركة على الصواريخ المضادة للطائرات والأسلحة الثقيلة والمتفجرات.
التحقيقات: قيادات الخارج دفعوا عناصر الداخل لتجهيز سيارات مفخخة
وبحسب تحقيقات الداخلية فإن الهارب وقيادات «حسم» بالخارج، مثل يحيى السيد إبراهيم موسى، ومحمد رفيق إبراهيم مناع، وعلاء السماحى، ومحمد عبدالحفيظ عبدالله، قاموا خلال عام 2019 بالتخطيط لتنفيذ عمليات عدائية، ودفعوا عناصر الحركة لتجهيز سيارات مفخخة، انفجرت إحداها أمام المعهد القومى للأورام بالقصر العينى. وأضافت التحقيقات، أنه خلال عام 2025 حاول المتهم الهارب، دفع عناصر أخرى موجودة بالخارج، مثل محمود شحتة على الجد ومصطفى أحمد محمد عبدالوهاب، للعودة إلى البلاد وتنفيذ عمليات عدائية، إلا أن الأجهزة الأمنية تمكنت من رصدهم وضبطهم قبل تنفيذ أى مخطط.
وأوضحت تحقيقات الداخلية أنه لم تقتصر أنشطة الجماعة على العمليات الميدانية، بل شملت تأسيس منصة إعلامية باسم «مؤسسة ميدان»، تهدف لنشر الشائعات والتحريض على أعمال عدائية، خاصة بين الشباب، سعياً لإعادة الجماعة الإرهابية إلى المشهد السياسى. وأكدت أن كافة الإجراءات تم تقنينها، وتولت نيابة أمن الدولة العليا مباشرة التحقيقات، مشددة على استمرارها فى مواجهة جماعة الإخوان الإرهابية والداعمين لها بكل حزم، للحفاظ على أمن واستقرار الوطن وحماية المواطنين ومقدرات الدولة، مؤكداً أن كل محاولة للإضرار بأمن البلاد ستقابل بالتصدى الحاسم.