اعترافات الإرهابي «عبدالونيس»: نادم على إهدار عمري وأرواح الشباب من أجل المناصب
اعترافات الإرهابي «عبدالونيس»: نادم على إهدار عمري وأرواح الشباب من أجل المناصب
كتب - محمد بركات ومحمود الجارحى:
أعلنت وزارة الداخلية، نجاح جهودها الأمنية في رصد وتفكيك مخطط إرهابي كبير لحركة «حسم»، التابعة لجماعة الإخوان، كان يستهدف المنشآت الأمنية والاقتصادية في مصر، وتنفيذ عمليات مسلحة ضد قيادات الدولة. وكشفت «الداخلية»، في بيان، أن الأجهزة الأمنية داهمت يوم 17 يوليو الماضي مقر اختباء الإرهابيين أحمد محمد عبدالرازق أحمد غنيم وإيهاب عبداللطيف محمد عبدالقادر بمحافظة الجيزة، بعد متابعة دقيقة لتحركاتهما، والتأكد من تورطهما في إعداد وتنفيذ مخططات إرهابية تهدد أمن الدولة واستقرارها.
استعنت بشخصيات خارجية لتسهيل الحصول على جوازات سفر مقابل مبالغ مالية
وفي سياق التحقيقات، اعترف الإرهابي على محمود محمد عبدالونيس، 34 عاماً، باستخدام عدة أسماء حركية أثناء نشاطه في الجناح المسلح للتنظيم، منها «عمر» و«كريم» و«البرنس» و«آدم» و«هشام» و«محمد»، منذ انضمامه للجماعة أثناء دراسته بكلية الزراعة - جامعة الأزهر، حيث بدأ في لجان العمل العام والنوعي بالجامعة، ثم تولى مسئولية الحراك الطلابي وتنظيم العمل المسلح داخل الجامعة.
وأوضح «عبدالونيس» أنه في عام 2014، تواصل مع الإرهابي يحيى موسى، الذي عرض عليه السفر والتدريب في قطاع غزة، حيث تلقى تدريبات مكثفة لمدة 4 أشهر شملت مهارات الميدان، الصواريخ المحمولة على الكتف المضادة للدروع والطيران، هندسة المتفجرات والقنص، قبل العودة إلى مصر لتنفيذ عمليات إرهابية، منها استهداف كمين العجيزي، مركز شرطة في طنطا، واغتيال اللواء عادل رجائي أمام منزله بمدينة العبور.
تلقيت تدريبات على الصواريخ المضادة للطائرات مثل «سام 7 و17» لاستهداف الطائرة الرئاسية
وأكد أنه تلقى تعليمات أخرى بالسفر إلى الصومال لاستكمال العمليات الإرهابية، واستهداف مسئولين بارزين مثل مساعد وزير الداخلية لقطاع السجون ووزير البترول، إلا أن تلك المحاولات فشلت. كما أقر بتلقي تدريبات على الصواريخ المحمولة على الكتف المضادة للطائرات، مثل سام 7 وسام 17، ضمن مخطط استهداف طائرة رئاسية، لكنه أقر بفشل العملية.
وأوضح أن «حسم»، بقيادة يحيى موسى وعلاء السماحي، حاولت تنفيذ تفجيرات بالقرب من معهد الأورام، واستعانت بشخصيات خارجية لتسهيل الحصول على جوازات سفر وتأشيرات مقابل مبالغ مالية، إضافة إلى فتح أبواب الانضمام للجنة الإعلام والتسريبات؛ بهدف جمع معلومات عن العاملين بالدولة وتأليب الرأي العام عبر مواقع إعلامية مزيفة تدعم أهداف الحركة.
«مؤسسة ميدان» كانت واجهة سياسية للتنظيم المسلح ومنوطاً بها استقطاب الشباب داخل مصر وخارجها
كما كشف عن تأسيس «مؤسسة ميدان» كواجهة سياسية للتنظيم المسلح، بقيادة يحيى موسى ورضا فهمي ومحمد مناع، المعروف بـ«منتصر»، لاستقطاب الشباب داخل مصر وخارجها، وتوسيع الحاضنة الشعبية للجماعة، وإعداد عناصر جديدة للقيام بعمليات مسلحة تحت غطاء إعلامي وسياسي.
وأشار إلى أن الحركة سعت لتوحيد جهود الجماعات المعارضة، خاصة أصحاب الطابع الإسلامي بالخارج، لتمويل العمليات وتجنيد عناصر داخل مصر؛ بهدف تنفيذ استراتيجيات إرهابية منظمة.
ولفت إلى أن الأجهزة الأمنية كانت سريعة وحاسمة، حيث تمكنت من إحباط المخطط قبل تنفيذه، ما أسفر عن ضربات قوية للتنظيم وأضعف هياكله، وهو ما وصفه التنظيم بالهزة الكبرى. وأضاف أنه شعر بالندم على إهدار عمره وأرواح الشباب في سبيل أهداف لا تستحق التضحية، لافتاً إلى أن الحرب التي حاول التنظيم تصويرها كـ«حرب دين» في حقيقتها صراع على السلطة والمناصب.
واختتم رسالته برسالة إلى أسرته، داعياً زوجته إلى الاهتمام بتربية أبنائهما بعيداً عن أي تنظيمات أو أفكار متطرفة، وحذر ابنه من الانجرار وراء الصراعات أو السلطة أو أي مصالح لا تستحق التضحية بالحياة، مؤكداً أن الالتزام بالقيم الصحيحة للإسلام يكفى لحياة آمنة ومستقرة.
وأكدت «الداخلية» أن استمرار اليقظة والرصد الحاسم من قبل الأجهزة الأمنية أسقطت مخططات إرهابية كبيرة، منوهة بأن ضرباتها المتلاحقة تثبت قدرة الدولة على حماية أمنها واستقرارها، وأضعفت التنظيمات الإرهابية قبل أن تحقق أهدافها، ما يعكس كفاءة المؤسسات الأمنية وسرعتها في التعامل مع تهديدات الداخل والخارج.
