الدولة تثأر للشهيد ماجد عبدالرازق بعد سنوات من غدر «الإرهابية».. ومصرع عنصرين شديدي الخطورة بعد تبادل لإطلاق النار

كتب: محرر

الدولة تثأر للشهيد ماجد عبدالرازق بعد سنوات من غدر «الإرهابية».. ومصرع عنصرين شديدي الخطورة بعد تبادل لإطلاق النار

الدولة تثأر للشهيد ماجد عبدالرازق بعد سنوات من غدر «الإرهابية».. ومصرع عنصرين شديدي الخطورة بعد تبادل لإطلاق النار

كتب - محمد بركات ومحمود الجارحي

واصلت وزارة الداخلية جهودها المكثفة فى ملاحقة عناصر حركة «حسم» الإرهابية، وأعلنت عن نجاح قوات الأمن الوطنى، وقوات العمليات الخاصة، فى استهداف أحد أوكار الحركة الإرهابية فى منطقة «فيصل»، بمحافظة الجيزة، وأسفرت المواجهة عن مصرع عنصرين شديدى الخطورة، بعد تبادل لإطلاق النار، وأكدت وزارة الداخلية، فى بيان أمس، أن هؤلاء العناصر متورطون فى عدد من الجرائم الإرهابية، أبرزها اغتيال المقدم البطل ماجد عبدالرازق، عام 2019، بالإضافة إلى المشاركة فى محاولات اغتيال مسئولين أمنيين فى أعوام سابقة.

وتظل قصة الشهيد ماجد عبدالرازق من أكثر الحوادث التى تركت أثراً بالغاً فى الشارع المصرى، ففى صباح يوم الأحد 7 أبريل 2019، كان المقدم «ماجد»، معاون مباحث قسم شرطة «النزهة»، على رأس قوة أمنية لتفقد الحالة الأمنية فى شارع «طه حسين»، وبينما كانت قوة الشرطة تتنقل فى الشارع، اشتبه الضابط فى سيارة «هيونداى ماتريكس» سوداء، يستقلها أربعة أشخاص، فاقترب لفحصها، فى موقف يعكس شجاعته وحرصه على حماية المواطنين، لكن أحد الإرهابيين نزل من السيارة مباشرة، وأطلق عليه النار من بندقية آلية، ليسقط شهيداً فى الحال، فيما لاذ الآخرون بالفرار.

لم يكن ماجد عبدالرازق مجرد ضابط شرطة يؤدى واجبه، بل كان أباً حديثاً لم يمضِ على ولادة طفلته الأولى سوى أيام قليلة، وزوجاً فى أسرة قدمت تضحيات كبيرة للوطن، إذ تزوج من ابنة الشهيد العقيد وائل طاحون، الذى استشهد أيضاً فى أبريل 2015، أثناء أداء عمله الأمنى، لم تكن دماء هؤلاء الشهداء لتذهب هباءً، فقد واصلت أجهزة الأمن الوطنية جهودها على مدار السنوات لملاحقة مرتكبى هذه الجرائم، حتى وصلت إلى العملية الأخيرة التى نفذتها بنجاح أمس.

جاء الاشتباك الأمنى الأخير فى وكر الإرهابيين بعد رصد دقيق، حيث حاول العنصران الهرب، لكنهما واجها قوات الأمن، فاندلع تبادل لإطلاق النار، انتهى بمصرعهما، وأسفرت العملية أيضاً عن استشهاد مواطن كان موجوداً بالمكان، وإصابة ضابط أثناء محاولته إنقاذه، ما يعكس حجم التضحيات المستمرة فى مواجهة الإرهاب، وأكد البيان أن العملية استهدفت عناصر لها صلة مباشرة بجرائم إرهابية سابقة، من بينها اغتيال الشهيد ماجد عبدالرازق، والنائب العام الراحل هشام بركات، ومحاولة اغتيال مدير أمن الإسكندرية.

وبحسب خبراء أمنيين، يؤكد هذا النجاح رسالة واضحة، مفادها أن الدولة المصرية ماضية فى اقتلاع جذور الإرهاب مهما طال الزمن، وأن القصاص للشهداء لن يضيع، فبعد أكثر من ست سنوات على استشهاد المقدم ماجد عبدالرازق، تتحقق العدالة جزئياً، عبر القضاء على عناصر الخلية التى تورطت فى جريمة اغتياله، لتظل قصته رمزاً للتضحية والشجاعة، وعنواناً للوفاء بدماء الشهداء.

جاءت العملية الأخيرة فى إطار استراتيجية أمنية شاملة، تركز على الاستباقية والضربات المحكمة للأوكار الإرهابية، لتؤكد العزم على استمرار متابعة العناصر الهاربة، وتوجيه ضربات حاسمة لها، لضمان أمن المواطنين واستقرار الدولة، وإرسال رسالة واضحة بأن الإرهاب لن يجد له مكاناً آمناً فى ربوع مصر.


مواضيع متعلقة