فتح مضيق هرمز بالقوة.. مغامرة أمريكية وخيارات انتحارية تواجه ألغام إيران
فتح مضيق هرمز بالقوة.. مغامرة أمريكية وخيارات انتحارية تواجه ألغام إيران
- مضيق هرمز
- إيران
- الحرب ضد إيران
- الحرب الأمريكية ضد إيران
- الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران
- العملية البرية الأمريكية
مع وصول تعزيزات عسكرية أمريكية إلى الشرق الأوسط، تبرز تساؤلات متزايدة حول مدى استعداد الولايات المتحدة للجوء إلى القوة لإعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، وسط تحذيرات من أن أي تحرك عسكري قد يشعل مواجهة أوسع مع إيران.
يمر عبر المضيق نحو خُمس تجارة النفط العالمية، ما يمنح طهران ورقة ضغط استراتيجية في ظل التصعيد الراهن، وهو ما انعكس بالفعل على الأسواق مع تجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل.
يوازن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بين إتاحة فرصة للدبلوماسية والاستعداد لخيارات عسكرية، مؤكدًا في الوقت نفسه رغبته في السيطرة على النفط الإيراني.
خيارات عسكرية محدودة لكنها خطرة
تشير التقديرات إلى أن واشنطن تدرس مسارين رئيسيين، الأول يتمثل في نشر قوة بحرية ضخمة لضمان أمن الملاحة، تشمل مرافقة السفن التجارية وتنفيذ عمليات إزالة الألغام، إلى جانب توفير غطاء جوي مستمر.
أما الخيار الثاني فيتعلق بالسيطرة على نقاط استراتيجية، عبر عمليات إنزال برمائي تستهدف جزرًا تتحكم في حركة المرور داخل المضيق، مثل جزيرة قشم وجزيرة أبو موسى، إضافة إلى طنب الكبرى وطنب الصغرى، بحسب تقرير لصحيفة «جارديان» البريطانية.
وتبرز جزيرة خرج كهدف محتمل، نظرًا لكونها مركزًا رئيسيًا لتصدير النفط الإيراني، رغم أن موقعها العميق داخل الخليج يجعل أي عملية للسيطرة عليها معقدة لوجستيًا ويزيد من تعرض القوات الأمريكية للخطر.
تعزيزات عسكرية دون مستوى الغزو
وصلت بالفعل وحدات من مشاة البحرية الأمريكية، قوامها نحو 5000 جندي متخصصين في عمليات الإنزال، إلى المنطقة، مع توقع وصول قوات إضافية، بينها مظليون، ومع ذلك، يرى خبراء أن هذه الأعداد لا ترقى إلى مستوى عملية برية واسعة، خاصة بالمقارنة مع نحو 150 ألف جندي شاركوا في غزو العراق عام 2003.
كما يجري بحث خيارات أكثر تعقيدًا، تشمل عمليات محدودة داخل الأراضي الإيرانية تستهدف منشآت حساسة، مثل مواقع تخصيب اليورانيوم، وهو ما يتطلب قوات خاصة ويزيد من احتمالات التصعيد.
رد إيراني محتمل وتصعيد متعدد الجبهات
تُحذر طهران من أن أي وجود عسكري أمريكي على أراضيها يمثل خطًا أحمر، مع تهديدات بالرد عبر قصف مكثف، بل وحتى استهداف بنيتها التحتية لمنع تحقيق مكاسب عسكرية أمريكية، وفي هذا السياق، صعّد محمد باقر قاليباف من لهجته، متهمًا واشنطن بالسعي للحوار علنًا بينما تخطط لهجوم بري.
ولا يقتصر التهديد على إيران وحدها، إذ قد يمتد إلى حلفائها في المنطقة، بما في ذلك الحوثيين، الذين قد يستهدفون الملاحة في البحر الأحمر، ما يفتح جبهة بحرية ثانية ويضاعف الضغوط على القوات الأمريكية.
حتى في حال نجاح أي عملية عسكرية، يبقى التحدي الأكبر هو ضمان استمرار الملاحة، فالهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة أو زرع الألغام يمكن أن تجعل المضيق غير آمن تجاريًا، حتى لو كان مفتوحًا عسكريًا.
كما تواجه الولايات المتحدة تحديات عملية، أبرزها نقص كاسحات الألغام والحاجة إلى دعم حلفاء أوروبيين، ما يفرض عبئًا إضافيًا على أي عملية طويلة الأمد.