إيران: لم نُجرِ محادثات مباشرة مع واشنطن.. و«بقائي»: طلباتهم مبالغ فيها وغير منطقية
إيران: لم نُجرِ محادثات مباشرة مع واشنطن.. و«بقائي»: طلباتهم مبالغ فيها وغير منطقية
دخلت المواجهة العسكرية، بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة، من جهة أخرى، أسبوعها الخامس، وقالت الحكومة الإيرانية، أمس، إنها لم تخض أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة حتى الآن، مشيرة إلى أن جميع الرسائل التي تلقاها الجانب الإيراني بشأن رغبة «واشنطن» في التفاوض، جاءت عبر وسطاء.
وكشف إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيراني، عن أن «الاجتماعات التي عُقدت في باكستان كانت إطاراً وضعته تلك الدول بنفسها ولم نشارك فيه»، مبيناً أن موقف إيران ثابت وواضح، على عكس الطرف المقابل الذي يغير مواقفه باستمرار. ورأى أن اهتمام دول المنطقة بإنهاء الحرب طبيعي، لكن يجب أن تعرف هذه الدول من بدأ الحرب أولاً، مشدداً على أن إيران تعرف جيداً الإطار الذي ترغب فيه للتفاوض، وأن ما تم نقله إليها كانت طلبات مبالغاً فيها وغير منطقية.
وتابع «بقائي»: «أول واجب للوكالة الدولية للطاقة الذرية هو إدانة الانتهاكات، وهو ما لم يحدث حتى الآن»، مضيفاً أن إيران تقوم بواجبها وأجرت المفاوضات اللازمة، إلا أن مطالبها لا تزال قائمة ولم يتم تلبية جميع شروطها. وأشار إلى أن اتخاذ القرار بشأن الحرب والسلام في البلاد محدد بوضوح وفقاً للدستور الإيراني، مؤكداً التزام إيران بالإطار القانوني والدستوري في إدارة شئونها المتعلقة بالصراع والتفاوض.
وكان الرئيس الأمريكي قد قال إن إيران وافقت على معظم النقاط الـ15 التي قدمتها إدارته، مشيراً إلى أن «واشنطن» تطالب «طهران» بالموافقة على بندين إضافيين فقط، واعتبر ذلك مؤشراً على جديتهم، دون أن يصدر أي تعليق من الجانب الإيراني حتى الآن.
وأضاف «ترامب» في تصريحات صحفية أن إيران منحت الولايات المتحدة 20 ناقلة نفط بدأ شحنها أمس الاثنين، مشيراً إلى التعامل مع من أسماهم «مجموعة جديدة من الأشخاص في إيران تتصرف بشكل معقول وأعتبرها نظاماً جديداً». وتطرق «ترامب» إلى الوضع العسكري، قائلاً: «إذا سيطرنا على جزيرة خرج فقد يتطلب ذلك بقاء قواتنا هناك لبعض الوقت»، مضيفاً أن مجتبى خامنئي مصاب إصابة بالغة.
وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد أفادت في وقت سابق بأن الولايات المتحدة أرسلت إلى إيران خطة من 15 نقطة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وفق مسئولين مطلعين على الملف الدبلوماسي، وأوضحت الصحيفة أن الخطة الأمريكية تشمل منع إيران من امتلاك أي سلاح نووي، وتفكيك مخزونها من اليورانيوم المخصب البالغ 450 كيلوجراماً، وإغلاق منشآت التخصيب في «فوردو ونطنز وأصفهان».
وحول تطورات الأوضاع على أرض الواقع، أعلن الحرس الثوري الإيراني مقتل قائد القوة البحرية في الحرس الأدميرال علي رضا تكسيري، الذي يعد سادس قائد لبحرية الحرس الثوري، وقد تولى المنصب بقرار من المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، عام 2018، واستمر فيه حتى مقتله.
ومن جانبها، أعلنت شركة بتروكيماويات تبريز الإيرانية، عن تعرض أجزاء من منشآت الشركة لقصف إسرائيلي، كما أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن مجمع خنداب للماء الثقيل في إيران توقف عن العمل؛ بعدما استهدفته غارات إسرائيلية الأسبوع الماضي. وذكرت الوكالة، بعد تحليل مستقل لصور من أقمار صناعية، أن موقع خنداب (الاسم الجديد لمفاعل أراك) تعرّض لأضرار جسيمة ولم يَعُد يعمل، مضيفة أن المنشأة لا تحتوي على أي مواد نووية معلن عنها.
ومن جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان، تنفيذ موجة من الغارات على العاصمة الإيرانية طهران، قائلاً إن هذه الغارات تستهدف البنى التحتية العسكرية، وفقاً لوكالات. بينما كشفت وزارة الصحة عن ارتفاع عدد المصابين داخل إسرائيل إلى 6008 أشخاص منذ اندلاع المواجهة العسكرية مع إيران في 28 فبراير الماضي، في إطار العملية التي أطلقت عليها تل أبيب اسم «زئير الأسد»، وذلك في ظل تصعيد إقليمي متسارع تشارك فيه الولايات المتحدة إلى جانب إسرائيل.
وذكرت الوزارة، في بيان، أنه تم إجلاء جميع المصابين إلى المستشفيات منذ بدء العمليات، مشيرة إلى أن 121 حالة لا تزال تتلقى العلاج، بينها إصابات متفاوتة الخطورة من حرجة إلى طفيفة، إضافة إلى حالات هلع، ما يعكس الضغوط المتزايدة على القطاع الصحي الإسرائيلي في ظل استمرار التوترات.
وخلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، سُجِّلَت 232 إصابة جديدة، تنوعت بين حالات خطيرة ومتوسطة وأخرى طفيفة، إلى جانب عدد من حالات هلع، في وقت تتواصل فيه الهجمات المتبادلة ضمن مشهد إقليمي أوسع، يهدد بانزلاق المنطقة إلى مزيد من التصعيد وعدم الاستقرار.
البحرين: دمّرنا 8 صواريخ و7 مسيرات خلال 24 ساعة
وفى البحرين، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، أن منظومات الدفاع الجوي قامت باعتراض وتدمير 8 صواريخ و7 طائرات مُسيّرة في آخر 24 ساعة. وأوضح مركز الاتصال الوطني في البحرين أن إجمالي ما تم اعتراضه وتدميره منذ بدء الاعتداءات الإيرانية 182 صاروخاً و398 طائرة مُسيّرة، استهدفت أمن وسلامة البحرين.
وجدد المركز تأكيده أهمية اتباع الإرشادات الصادرة من الجهات المختصة وضرورة تحري الدقة في تداول المعلومات، واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وتجنب تداول الشائعات أو المعلومات غير الدقيقة، بما يسهم في تعزيز الوعي والمسئولية الوطنية في ظل الاعتداءات الإيرانية الآثمة.
وأعلنت وزارة الدفاع السعودية، اعتراض وتدمير 5 مُسيّرات، بحسب ما قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي.
ومن جانبها، أعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة في الكويت، مقتل عامل من الجنسية الهندية، فيما لحقت أضرار جسيمة بإحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه؛ جراء هجوم إيراني.
وأوضحت المتحدث الرسمي باسم الوزارة، المهندسة فاطمة عباس جوهر، في بيان بث على الحساب الرسمي للوزارة على موقع «إكس»، أن مبنى خدمياً في إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه، تعرض مساء الأحد، لعدوان إيراني، مؤكدة أن الهجوم أسفر عن وفاة أحد العاملين (من الجنسية الهندية)، وتضرر المبنى بأضرار مادية جسيمة.
وأعلن الحرس الوطني الكويتي، إسقاط 5 مُسيّرات في مواقع المسئولية التي تتولى تأمينها، وقال المتحدث باسم الحرس الوطني، العميد جدعان فاضل، في بيان، إن هذا الإجراء يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن وحماية المواقع الحيوية والتصدي لأي تهديدات محتملة، داعياً الجميع إلى ضرورة التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة من الجهات المختصة.
وأكد أن قوات الحرس الوطني، وبالتعاون مع الجيش والشرطة وقوة الإطفاء العام، على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن البلاد، بما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.