سحر الشتاء وهدوء الليل.. لماذا نعشق السهر في الأجواء الباردة؟
سحر الشتاء وهدوء الليل.. لماذا نعشق السهر في الأجواء الباردة؟
مع انخفاض درجات الحرارة وتساقط الأمطار، يميل كثيرون إلى السهر لساعات أطول، سواء أمام التلفاز أو الهاتف، أو في أجواء هادئة تمنح شعورًا بالراحة والدفء، هذا السلوك يبدو شائعًا ومحببًا لدى البعض، لكنه في الوقت نفسه يرتبط بتغيرات بيولوجية ونفسية قد تتحول إلى خطر إذا خرجت عن السيطرة.
لماذا نحب السهر في اوقات الشتاء؟
ربما لاحظ الكثيرون تغيرًا في أنماط نومهم خلال الأشهر الباردة، وهو أمر تؤكده العديد من الدراسات، التي تشير إلى أن فصل الشتاء يؤثر بشكل مباشر على جودة النوم وتوقيته، بحسب موقع «INSTITUTO DEL SUEÑO M» الإسباني وهو معهد متخصص في تشخيص وعلاج اضطرابات النوم.
وبحسب المعهد تلعب عوامل مثل درجة الحرارة، والإضاءة، والبيئة المحيطة دورًا أساسيًا في تنظيم دورات النوم، وهو ما يجعل نومنا في الشتاء مختلفًا عن الصيف، ويؤكد الخبراء أن هذه التغيرات طبيعية، إذ يتكيف الجسم مع الظروف المناخية الجديدة.

الطقس البارد يحفّز النوم
تشير الأبحاث إلى أن انخفاض درجات الحرارة يساعد على تحسين جودة النوم، خاصة خلال مرحلة نوم حركة العين السريعة، ويُرجع العلماء ذلك إلى أن انخفاض حرارة الجسم يُرسل إشارات إلى الدماغ للاستعداد للنوم.
تأثير الظلام والهرمونات على النوم
في فصل الشتاء، تقل ساعات النهار ويحل الظلام مبكرًا، ما يؤدي إلى:
زيادة إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن النوم
الشعور بالنعاس في وقت أبكر
تغير في دورة النوم والاستيقاظ
كما تشير الدراسات إلى أن مستويات هرمون الكورتيزول (هرمون التوتر) تنخفض خلال الأشهر الباردة، ما
يمنح الجسم شعورًا أكبر بالراحة والاسترخاء، وهو ما يشجع على السهر في أجواء هادئة ومريحة.
لماذا نحتاج إلى نوم أطول؟
يرتبط الشتاء لدى بعض الأشخاص بما يُعرف بـالاضطراب العاطفي الموسمي، وهو نوع من الاكتئاب يظهر مع تغير الفصول، ومن أعراضه:
انخفاض الطاقة
زيادة الرغبة في النوم
تقلبات مزاجية
وهذا يفسر ميل البعض للبقاء مستيقظين لفترات أطول، ثم النوم لساعات أطول أيضًا.
خطر السهر وعدم انتظام النوم
رغم أن السهر في الأجواء الشتوية يبدو ممتعًا، إلا أن المشكلة تبدأ عند عدم الانتظام في مواعيد النوم، فا الدكتور حاتم أحمد استشاري أمراض القلب، والأوعية الدموية في حديثه لـ«الوطن»، قال إن اضطراب مراحل النوم (Sleep States) وقلة الحصول على نوم كافي يرفعان ضغط الدم ويزيدان من عدم انتظام ضربات القلب، وقد يؤديان إلى تلف الأوعية الدموية مع مرور الوقت.
وأشار إلى أن الجسم بطبيعته ينخفض ضغطه أثناء النوم العميق؛ لذلك فإن النوم في مكان هادئ ومظلم يساعد على استقرار الوظائف الحيوية، وتحسين صحة القلب والجهاز العصبي.
تشير الدراسات إلى أن الالتزام بجدول نوم ثابت:
يساعد على تنظيم الساعة البيولوجية
يحسن صحة القلب والشرايين
يقلل من ضغط الدم
في المقابل، يؤدي اضطراب النوم إلى:
ارتفاع ضغط الدم ليلًا
زيادة الضغط على القلب
تراجع كفاءة الجهاز الدوري مع مرور الوقت