رسالة مشفرة بكلمات فارسية في جيب رجل ميت.. لغز حير العالم بقضية رجل سومرتون |عاجل
رسالة مشفرة بكلمات فارسية في جيب رجل ميت.. لغز حير العالم بقضية رجل سومرتون |عاجل
في صباح يوم بارد من ديسمبر عام 1948، عثر أحد المارة على جثة رجل أنيق مستلقي بهدوء على شاطئ في مدينة أديلايد باستراليا، ولم يكن في المشهد ما يوحي بجريمة واضحة، لكن التفاصيل الصغيرة كانت تحمل لغزًا أكبر من أن يفهم بسهولة، فما سر الرسالة الغامضة الأشهر التي حيرت العالم حتى اليوم؟

رسالة غامضة في جيب رجل ميت
على الرغم من عدم وجود آثار عنف واضحة، ولا ما يشير إلى جريمة، لكن شيئًا في التفاصيل كان مريبًا فالرجل كان أنيق، ملابسه مرتبة، لكنه بلا اسم ولا أوراق، بلا أي دليل يدل على هويته، وكأنه لم يكن موجودًا من الأساس، لكن سرعان ما تحولت الواقعة إلى لغز، خاصة بعدما بدأت الصحف مثل The Advertiser في نشر تفاصيل القضية، قبل أن تنتقل القصة إلى اهتمام عالمي وتتحول لاحقًا إلى ما يعرف بقضية رجل سومرتون، واحدة من أكثر القضايا غموضًا في القرن العشرين، حسب «ABC News».
لكن اللحظة التي غيرت كل شيء جاءت عندما فتش المحققون جيوب الرجل، ليعثروا على قصاصة ورق صغيرة جدًا مطوية بعناية، كتب عليها كلمتان فقط «Tamam Shud» ولم تكن مجرد كلمات عابرة، بل عبارة فارسية بمعنى «انتهى الأمر»، مأخوذة من كتاب رباعيات الخيام.
وكأن الرجل ترك خلفه رسالة أخيرة دون أن يشرح شيئًا، لم تتوقف القصة عند هذا الحد، بعد أيام ظهر رجل يقول إنه عثر على نسخة من نفس الكتاب داخل سيارته، وكأنها ألقيت إليه دون أن يلاحظ.
وعندما فحصت الشرطة الكتاب، اكتشفت أن الصفحة الأخيرة ممزقة.. نفس الصفحة التي تحتوي على العبارة الغامضة وعلى الغلاف الخلفي، ووجدت حروف غير مفهومة، أشبه بشفرة سرية عجز الخبراء عن فكها حتى اليوم.

قضية رجل سومرتون لغز حير العالم
ومع انتشار التفاصيل، بدأت وسائل الإعلام العالمية في متابعة القضية وصفتها مجلة Smithsonian Magazine بأنها واحدة من أكثر الألغاز غموضًا، بينما أكدت ABC News أن القضية حيرت المحققين لعقود دون إجابة حاسمة، وتناولت على نطاق واسع أنها ضمن أشهر القضايا الغامضة في العالم.
ومع مرور السنوات، لم تتوقف النظريات البعض قال إنه جاسوس في زمن الحرب الباردة، وآخرون اعتبروا الأمر قصة حب انتهت بشكل مأساوي، بينما رجح البعض أنه انتحار غامض ورغم أن تحليلات حديثة أشارت إلى احتمال أن يكون الرجل هو كارل ويب، إلا أن الحقيقة الكاملة لم تحسم.

وبقيت القصة كما هي، رجل بلا هوية ورسالة غامضة في جيبه، وشفرة لم تفك وبعد أكثر من 70 عامًا، لا يزال السؤال قائمًا هل كانت عبارة Tamam Shud نهاية القصة فعلًا أم بدايتها فقط؟، حسب «ABC News».