خبير اقتصادي: إعادة تأهيل منشآت الطاقة الإيرانية يستغرق سنوات
خبير اقتصادي: إعادة تأهيل منشآت الطاقة الإيرانية يستغرق سنوات
كتب: أحمد إبراهيم
قال الدكتور عبد اللطيف درويش، أستاذ الاقتصاد بجامعة كارديف، إن الحرب الجارية بين أمريكا وإيران كشفت بوضوح عن نقاط الضعف في الاقتصاد العالمي، خاصة فيما يتعلق بأمن الطاقة واعتماد العديد من الدول، وعلى رأسها دول الاتحاد الأوروبي، على مصادر خارجية للغاز والنفط.
أهمية الخليج العربي
وتابع في مداخلة زووم عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن منطقة الخليج تمثل لاعباً رئيسياً في سوق الطاقة العالمي، حيث تسهم بنحو 35% من إنتاج الغاز، إلى جانب ثقلها في إنتاج النفط، ما يجعل أي اضطرابات فيها ذات تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة ستحتاج سنوات لإعادة تأهيلها، وهو ما يعني استمرار الضغوط على الأسعار.
وأضاف أن إغلاق مضيق هرمز أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط وتعطيل سلاسل الإمداد، لافتاً إلى أن نحو 20% من تجارة الطاقة العالمية تمر عبر هذا الممر الحيوي، ما انعكس على قطاعات متعددة، من بينها الطيران والتأمين والتجارة العالمية.
ارتفاع تكاليف الطاقة يهدد الأمن الغذائي
وأكد على أن تداعيات الحرب امتدت إلى الصناعات الكيميائية والزراعية، نتيجة ارتفاع تكلفة المواد البترولية، ما سينعكس بدوره على أسعار الغذاء عالمياً، محذراً من تفاقم أزمة التضخم التي بدأت منذ جائحة كورونا والحرب في أوكرانيا.
ولفت إلى أن أوروبا تواجه تحديات متزايدة في التنافسية وارتفاع تكاليف الإنتاج، في وقت تتجه فيه بعض الدول لإعادة تقييم علاقاتها مع حلف الناتو والولايات المتحدة، وسط دعوات لتشكيل منظومة دفاعية واقتصادية أكثر استقلالاً.
وأوضح أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى إعادة تشكيل خريطة التحالفات الاقتصادية العالمية، مع صعود قوى جديدة مثل الصين وروسيا، مقابل تراجع نسبي للهيمنة الغربية.