مضيق هرمز.. هل يتحول إلى «ثقب أسود» يهدد الاقتصاد العالمي؟
مضيق هرمز.. هل يتحول إلى «ثقب أسود» يهدد الاقتصاد العالمي؟
- اسعار النفط
- سعر النفط اليوم
- سعر خام برنت
- مضيق هرمز
- حرب امريكا وايران
- العمليات العسكرية
- الشرقة الاوسط
دخل الاقتصاد العالمي في مرحلة «الخطر الداكن» مع مطلع أسبوع التداول الحالي، بعدما تحول مضيق هرمز من شريان حيوي للتجارة الدولية إلى ما يشبه «الثقب الأسود» الذي يمتص استقرار الأسواق ومع إعلان الحرس الثوري الإيراني فرض سيطرة فنية كاملة على الممر المائي الأكثر أهمية في العالم، باتت إمدادات النفط والغاز العالمية رهينة لتجاذبات جيوسياسية غير مسبوقة، ما ينذر بموجة تضخم عالمية قد لا يستثني لهيبها أحدًا.
20 مليون برميل في مهب الريح
وتتجه الأنظار اليوم بوجل نحو عنق الزجاجة الذي يمر عبره يوميًا نحو 20 مليون برميل من النفط، أي ما يعادل 20% من الاستهلاك العالمي ومع تعطل حركة الناقلات للذهب الأسود قفزت أسعار خام برنت اليوم الأحد 5-4-2026 وسجلت نحو 109.3 دولار للبرميل، وسط تحذيرات من بنوك الاستثمار العالمية بأن استمرار الإغلاق قد يدفع البرميل نحو حاجز 150 دولار قبل نهاية الربع الحالي.
يقول الدكتور رمضان أبو العلا خبير الطاقة، إن الأزمة لم تتوقف عند النفط الخام، بل امتدت لتضرب أمن الطاقة في مقتل؛ إذ توقفت شحنات الغاز المسال القادمة من قطر والإمارات، والتي تمثل 20% من التجارة العالمية للغاز، ما أشعل أسعار الطاقة في أوروبا وآسيا على حد سواء، كما أن أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب على السفن العابرة للمنطقة تضاعفت أكثر من 3 مرات خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة.
وأضاف: «لم نعد نتحدث عن تكلفة شحن عادية، بل عن علاوة مخاطر تجعل من نقل الحاوية الواحدة مقامرة مالية غير مأمونة العواقب، وقد انعكس ذلك بشكل مباشر على أسعار الشحن البحري للبضائع الجافة، التي ارتفعت بنسب تتراوح بين 40% و70%، ما يضع ضغوطًا هائلة على سلاسل الإمداد العالمية التي لم تتعاف كليًا من أزمات السنوات الماضية».
فاتورة الاستيراد تحت المجهر
وأشار إلى أن الدوائر الاقتصادية في مصر تترقب بحذر شديد ارتدادات هذه الهزة العنيفة، فمع اعتماد مصر على استيراد جانب من احتياجاتها البترولية والسلع الاستراتيجية، تبرز ثلاث تحديات رئيسية:
- عجز الموازنة أي أن كل زيادة دولار واحد في سعر برميل النفط تضغط على الموازنة العامة للدولة، وفاتورة الاستيراد للبترول.
- التضخم المستورد حيث الارتفاع الحاد في نوالين الشحن والتأمين سيترجم مباشرة إلى زيادة في أسعار السلع المستوردة، من قطع الغيار إلى المواد الخام، ما قد يؤخر مستهدفات البنك المركزي في كبح جماح التضخم.
- في المقابل تبرز مصر طوق نجاة جزئي حيث سجل خط أنابيب سوميد «السخنة - سيدي كرير» طلبًا قياسيًا لنقل النفط بعيدًا عن الممرات المهددة، ما يعزز من دور القاهرة كمركز إقليمي لتداول الطاقة في وقت الأزمات.