محاكمة سيدة أثناء الولادة عبر «زووم» لمدة 3 ساعات بسبب ولادة قيصرية.. ما القصة؟
محاكمة سيدة أثناء الولادة عبر «زووم» لمدة 3 ساعات بسبب ولادة قيصرية.. ما القصة؟
شهدت الولايات المتحدة واقعة طبية وقانونية مثيرة للجدل، حيث أُجبرت امرأة حامل في خضم آلام المخاض على المشاركة في جلسة استماع قضائية افتراضية إثر رفضها الخضوع لعملية قيصرية، وكشف مقطع فيديو تفاصيل هذه الجلسة التي عُقدت عبر تطبيق «زووم»، حيث ظهرت المواطنة شيريز دويلي من ولاية فلوريدا وهي مستلقية على سرير المستشفى، لتجد نفسها دون سابق إنذار أو موافقة أمام شاشة تضم قاضيًا بردائه الرسمي ومجموعة من المحامين والأطباء وموظفي المستشفى الذين اجتمعوا لتقرير مصيرها الطبي.
جلسة زووم على سرير الولادة
وتعود تفاصيل الحادثة حين توجهت دويلي إلى مستشفى جامعة فلوريدا الصحي ليلًا بعد بدء آلام المخاض، وبينما كانت في ساعتها الـ12 من العمل، تفاجأت بدخول ممرضة تطلب منها تغطية جسدها بملاءة سرير، متبوعة بمشرف يحمل جهازًا لوحيًا يعلن بدء جلسة المحاكمة، وفي حالة من الذهول، تساءلت دويلي عما إذا كان هناك قاضٍ حقيقي يراقبها عبر الشاشة، لتبدأ بذلك جلسة استماع استمرت لـ3 ساعات متواصلة وهي في حالة صحية حرجة، بحسب ما ذكرت قناة «ndtv».
وبصفتها «داية» محترفة وأمًا لثلاثة أطفال، كانت «دويلي» قد أبلغت الطاقم الطبي برغبتها الصريحة في خوض تجربة الولادة الطبيعية، مبررة ذلك بمعاناتها السابقة من مضاعفات صحية ونزيف إثر عمليات قيصرية سابقة جعلت من رحلة تعافيها أمرًا بالغ الصعوبة، ورغم إصرار الأطباء على الجراحة خوفًا من خطر تمزق الرحم، أكدت «دويلي» إدراكها بأن نسبة هذا الخطر تظل أقل من 2%، مشددة على رغبتها في المحاولة الطبيعية أولًا قبل اللجوء للخيار الجراحي.

منح الحق القانوني للمستشفى
ومع استمرار المخاض، باشرت المحكمة إجراءاتها في مشهد وصفته «دويلي» بأنه الأغرب في حياتها، حيث أبلغها القاضي مايكل كاليل أن الولاية قدمت التماسًا عاجلًا بطلب من المستشفى لإجبارها على العملية القيصرية حفاظًا على سلامة الجنين، وخلال هذه المواجهة القانونية، وصلت «دويلي» إلى مرحلة من فقدان الثقة بالطاقم الموجود، لدرجة أنها طلبت نقلها إلى مستشفى آخر، أو على الأقل تعيين طاقم طبي من ذوي البشرة السمراء لرعايتها، متسائلة بمرارة عما إذا كان سيتم تقييدها وإجراء الجراحة لها رغمًا عن إرادتها.
وفي نهاية المداولات، لم يصدر القاضي أمرًا بالتنفيذ الفوري للجراحة، لكنه منح المستشفى الحق القانوني في إجرائها دون موافقتها في حال حدوث أي طارئ طبي، وبالفعل؛ ومع انخفاض معدل ضربات قلب الجنين خلال الليل بحسب تقارير الأطباء، نُقلت «دويلي» قسرًا إلى غرفة العمليات حيث أُجريت لها العملية القيصرية، وفي صباح اليوم التالي، عادت دويلي للمثول أمام المحكمة في جلسة نهائية، وهي لا تزال محرومة من رؤية ابنتها في وحدة العناية المركزة، لتبقى هذه الحادثة جرحًا غائرًا في ذاكرتها، حيث تصف ما تعرضت له بأنه تعذيب وانتهاك صارخ لكرامتها وإرادتها.