«كفاية أشوف فرحتهم».. سيارة «محمد» في خدمة مرضى السرطان مجانا
«كفاية أشوف فرحتهم».. سيارة «محمد» في خدمة مرضى السرطان مجانا
عندما تضيء الإنسانية والأمل طريق المرضى، الذين أثقلتهم الأعباء يصبح رحمة كبيرة لمواجهة الصعاب وتحمل الآلام، وهو ما فعله الشاب محمد عبدالحليم، الذي خصص سيارته لتكون وسيلة الخير في خدمة مرضى السرطان ومعهد الأورام بدون مقابل، ليجسد معنى الرحمة والرفق بقلوب أنهكها المرض.
الطرقات شاهدة على قصص معاناة مرضى السرطان
على طرقات شوارع القاهرة، يسير محمد عبدالحليم بسيارته، لكسب قوت يومه وأولاده، لتكن تلك الطرقات شاهدة على قصص معاناة وتعب مرضى السرطان وأسرهم في كسب فرصة للذهاب إلى أحد المستشفيات، «بمناسبة شغلى في النقل الذكي، كنت بشوف مدى معاناة المرضى، عشان ياخدوا مواصلة يروحوا المستشفي، فقررت أكون يد العون لهم، وأساعدهم في التخفيف من أعباء المرض ولو بحاجة بسيطة»، وفق تعبير «محمد».

لم يكن دافع «محمد» سوى التخفيف عن معاناة المرضى الذين أنهكهم المرض، لذا أراد منحهم رحلة أكثر أماناً وراحة في طريق العلاج، مجسداً معنى أن «الرحمة لا تحتاج إمكانيات كبيرة.. بل قلباً يشعر بالآخرين»: «إحنا لازم نساعدهم باللى نقدر عليه، هما كفاية عليهم المعاناة الكبيرة من المرض.. ربنا يكون معاهم»، حسبما ذكر «محمد» خلال حديثه لـ«الوطن».
بداية محمد في تخصيص سيارته لمرضى السرطان
منذ ما يقرب من 3 سنوات ونصف، بدأ ابن محافظة بني سويف مبادرته في تخصيص سيارته لخدمة المرضى وتوصيلهم مجاناً إلى مستشفيات 57357، مستشفي بهية، المعهد القومى للأورام، وذلك عن طريق كتابة أرقامه الخاصة لمن يحتاج المساعدة والتوصيل مجاناً على سيارته، وسط سعادة كبيرة من المرضى، ومن «محمد» لمحاولته التخفيف عنهم.

«لما الناس تتصل بيّا بحاول أظبط مواعيدى عشان أقدر أوصلهم في الميعاد.. وكفاية الدعوات اللى باخدها منهم وأشوف فرحتهم إنى قدرت أساعد ولو بحاجة بسيطة»، على حد تعبير «محمد»، مشيراً إلى أنه يقوم بتوصيل أسرتين أو ثلاث في اليوم إلى أحد المستشفيات الخاصة بمرضى السرطان والأورام، لتلقي جرعة العلاج، متمنياً لهم الشفاء وإمدادهم بالصحة والعافية.