«الإفتاء»: فيديوهات الذكاء الاصطناعي للمتوفين جائزة بشروط ومحظورة في حالات

كتب: محمد أيمن سالم

«الإفتاء»: فيديوهات الذكاء الاصطناعي للمتوفين جائزة بشروط ومحظورة في حالات

«الإفتاء»: فيديوهات الذكاء الاصطناعي للمتوفين جائزة بشروط ومحظورة في حالات

أوضحت دار الإفتاء الحكم الشرعي لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنشاء مقاطع فيديو لأشخاص متوفين، مؤكدة أن الأمر يخضع لطبيعة الاستخدام والمقصد منه، في ظل التطور المتسارع لهذه التكنولوجيا وقدرتها على محاكاة الصور والأصوات بشكل دقيق.

هل يجوز عمل فيديو لشخص ميت بالذكاء الاصطناعي؟

وقال الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، في فتوى له، إن الذكاء الاصطناعي بات قادرًا على تحريك الصور الثابتة وإنتاج مقاطع تحاكي الواقع، سواء من خلال تقليد الصوت أو إعادة تمثيل مواقف سابقة، وهو ما يُثير تساؤلات شرعية حول حدود استخدامه، خاصة فيما يتعلق بالأموات.

وبيّنت دار الإفتاء أن الحكم يختلف وفقًا للغرض من إنشاء الفيديو؛ فإذا كان الهدف هو التذكار المشروع، كاستحضار مواقف حقيقية للمتوفى، أو إظهار بعض من أقواله وأفعاله المعروفة بهدف الدعاء له والترحم عليه، دون تحريف أو مبالغة، فإن ذلك يجوز شرعًا، بشرط ألا يترتب عليه ضرر نفسي أو اجتماعي.

في المقابل، شددت الدار على حرمة استخدام هذه التقنية إذا تضمنت الكذب على الميت، كإظهاره متحدثًا بما لم يقله، أو نسب مواقف وأقوال غير حقيقية إليه، لما في ذلك من تزوير للواقع وانتهاك لحرمة الميت، فضلًا عن كونه وسيلة قد تقود إلى الغش أو التضليل، خاصة إذا استُخدمت في الترويج التجاري أو تحقيق مكاسب مادية بطرق غير مشروعة.

كما أكدت أن الاستخدام يصبح محرمًا أيضًا إذا كان يؤدي إلى تجديد الأحزان أو الهروب من الواقع، أو التعلق المرضي بالماضي بما يضر بالحالة النفسية للإنسان، مشيرة إلى القاعدة الشرعية: «لا ضرر ولا ضرار».

ودعت دار الإفتاء إلى التعامل الواعي مع تقنيات الذكاء الاصطناعي، باعتبارها «سلاحًا ذا حدين»، يمكن أن يكون وسيلة للخير أو بابًا للضرر، مؤكدة ضرورة الالتزام بالضوابط الشرعية والأخلاقية عند استخدامها، مؤكدة أن الفتوى أن إنشاء فيديو لشخص متوفى بالذكاء الاصطناعي جائز بشروط، أهمها الصدق وعدم الإضرار، بينما يحرم إذا انطوى على كذب أو خداع أو ضرر بالنفس أو المجتمع.