«الإفتاء»: لا أصل شرعي لتحريم السمك أو البيض الملون في شم النسيم

كتب: سهيلة هاني

«الإفتاء»: لا أصل شرعي لتحريم السمك أو البيض الملون في شم النسيم

«الإفتاء»: لا أصل شرعي لتحريم السمك أو البيض الملون في شم النسيم

قالت دار الإفتاء إن كل ما يقال بشأن حرمانية أكل السمك أو البيض الملون في يوم شمّ النسيم قول غير صحيح ولا أصل له في الشرع الشريف مؤكدة أن هذا النوع من القول يعد من التوسع في تحريم ما أحل الله تعالى لعباده بغير دليل معتبر، مٌضيفة أن أكل السمك حلال شرعا ولا حرمة فيه مٌستشهدة بما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين سئل عن البحر فقال هو الطهور ماؤه الحل ميتته رواه الإمام أحمد وغيره من أهل السنن وهو نص واضح في إباحة ميتة البحر وما يخرج منه.

أكل السمك حلال شرعا

وأوضحت دار الإفتاء أن البيض الملوَّن أيضًا لا يخرج عن كونه طعامًا مباحًا في أصله ولا تتغير حِليته لمجرد تلوينه، مٌشيرة إلى أن التلوين في حد ذاته لا يؤثر في الحكم الشرعي إلا إذا كان هذا التلوين قد تم بمادة نجسة أو محرمة أو ثبت أنه يضر بصحة الإنسان، وفي هذه الحالة يمنع من باب الضرر لا من باب اللون أو المناسبة.

وأكدت دار الإفتاء أن الأصل في جميع المأكولات والمشروبات الإباحة ما لم يرد دليل على التحريم وأنه لا يجوز تحريم طعام مباح في يوم معين مثل شم النسيم أو غيره دون مستند شرعي صحيح، لأن ذلك يعد تخصيصًا بغير مخصص شرعي معتبر، وأشارت إلى أن تناول الأطعمة المباحة لا ينهى عنه إلا إذا ترتب عليه ضرر صحي، كأن يكون الطعام فاسدًا أو سامًا أو محملًا بما يضر الإنسان، وذلك يرجع فيه إلى أهل الاختصاص من الأطباء عملًا بالقاعدة الفقهية المستقرة لا ضرر ولا ضرار.

تناول الأطعمة المباحة

وأضافت دار الإفتاء إن النهي عن تناول هذه المأكولات في يوم شم النسيم تحديدًا هو قول لا دليل عليه من الشرع، ويعد من التقييد غير المعتبر الذي لم يرد به نص من كتاب أو سنة وهو نوع من تحريم ما أحل الله تعالى لعباده وقد أنكر الله تعالى ذلك في قوله قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق الأعراف 32، مٌبينة أن هذه الآية الكريمة إنكار واضح لكل من يُحرِّم ما أحله الله دون وجه حق.

وأشارت إلى أن القول بحرمة تناول بعض المأكولات في يوم شم النسيم قول غير مُعتبر شرعًا، ولا يلتفت إليه وأن الإسلام جاء بالتيسير ورفع الحرج عن الناس وإباحة الطيبات في كل زمان ومكان ما لم يرد دليل صحيح على خلاف ذلك.