محلل سياسي: تحركات حزب الله والتصعيد الأمريكي يضغطان على مفاوضات باكستان
محلل سياسي: تحركات حزب الله والتصعيد الأمريكي يضغطان على مفاوضات باكستان
قال محمد عبد الله، الكاتب والمحلل السياسي، إن وصول الوفود الأمريكية والإيرانية إلى باكستان ارتبط بشكل غير مباشر بالملف اللبناني، مٌشيرًا إلى وجود حديث سابق عن انتظار طهران لمٌوافقة واشنطن على وقف إطلاق النار في لبنان قبل الانخراط الكامل في المفاوضات.
وأشار عبدالله، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن بعض التصريحات الإيرانية تحمل طابعًا إعلاميًا يهدف إلى استيعاب جمهور حزب الله ومنحهم تطمينات سياسية، مُؤكدًا أن طهران تُحاول توظيف الملف اللبناني كورقة تفاوضية في المحادثات الجارية، في محاولة لتعزيز موقفها داخل طاولة التفاوض.
ملفات عالقة وحركة محدودة في التفاوض
وأوضح أن بعض القضايا شهدت قدرًا من التقدم، خاصة ما يتعلق بالأرصدة الإيرانية المجمدة في قطر، إلا أن هناك مؤشرات على أن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز لا تزال محدودة، ما يعكس عدم تقديم إيران أوراق ضغط كافية حتى الآن.
وأشار إلى أن المشهد التفاوضي لا يزال غير مُكتمل، مع استمرار الغموض حول مدى استعداد طهران لتقديم تنازلات ملموسة في الملفات المطروحة.
حزب الله والبعد الداخلي اللبناني
وتطرق إلى محاولة إيران تكبير دور حزب الله إعلاميًا، بهدف استخدامه كورقة ضغط على طاولة المفاوضات، مُشيرًا إلى وجود تحركات داخل لبنان، منها دعوات لتظاهرات اعتراضًا على سياسات الحكومة، محذرًا من احتمال تحول حزب الله نحو الداخل اللبناني في ظل التطورات السياسية، معتبرًا أن ذلك قد يزيد من تعقيد المشهد اللبناني ويؤدي إلى مزيد من الانقسام بين القوى السياسية.
وأكد عبد الله أن المفاوضات الحالية تُجري في ظل ضغط عسكري واضح، في إطار شعار «السلام بالقوة» الذي يطرحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مُشيرًا إلى تحركات عسكرية أمريكية في المنطقة من بينها وصول حاملات طائرات.
وأوضح أن الجانب الإيراني يدخل المفاوضات بهدف كسب الوقت والحفاظ على النظام وتجنب تصعيد عسكري مٌباشر، في حين يسعى الطرف الأمريكي إلى فرض شروطه عبر أدوات الضغط العسكري والسياسي.