رئيس شعبة الذهب: الحرب تسببت في تقلب الأسعار.. وعدم اليقين يسيطر على العالم

كتب: سعيد رمضان

رئيس شعبة الذهب: الحرب تسببت في تقلب الأسعار.. وعدم اليقين يسيطر على العالم

رئيس شعبة الذهب: الحرب تسببت في تقلب الأسعار.. وعدم اليقين يسيطر على العالم

أكد هانى ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، أن الذشهب يظل أحد أهم الملاذات الآمنة على مستوى العالم، رغم ما يمر به حالياً بحالة من عدم الاستقرار فى الأسعار، نتيجة التطورات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الدائرة فى المنطقة. وقال «ميلاد»، خلال حواره مع «الوطن»، إن هناك زيادة ملحوظة فى الطلب على الذهب واستمرار التوترات أو اتساع نطاق الحرب من شأنه أن يدعم أسعار الذهب.. وإلى نص الحوار:


■ كيف تُقيّم الوضع الراهن لسوق الذهب فى ظل التوترات الجيوسياسية الحالية؟

- سوق الذهب العالمية تمر حالياً بحالة من التقلبات وعدم الاستقرار فى الأسعار، نتيجة التطورات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الدائرة فى المنطقة، لكن من المهم التأكيد على أن ما نشهده من تراجعات خلال بعض الجلسات لا يُعد هبوطاً حقيقياً يعكس تغيّر الاتجاه، بل هو مجرد تصحيحات مؤقتة وطبيعية فى سوق تتأثر سريعاً بالأخبار والتطورات العالمية، والاتجاه العام لا يزال مدعوماً بعوامل قوية، وفى مقدّمتها حالة عدم اليقين التى تسيطر على الاقتصاد العالمى.

■ ما الأسباب الرئيسية وراء هذا التذبذب رغم استمرار الأزمات؟

- السبب الرئيسى هو أن الاهتمام العالمى فى الوقت الحالى يتركز بشكل أكبر على أزمة الطاقة وأسعار البترول، أكثر من تركيزه على الذهب نفسه، نحن أمام أزمة عالمية محورها الأساسى الطاقة، ومع ارتفاع أسعار النفط وزيادة تكاليف الشحن والتأمين، تتحرّك السيولة الاستثمارية بشكل جزئى نحو قطاع الطاقة، هذا التحول قد يحد مؤقتاً من صعود الذهب، لكنه لا يلغى جاذبيته، بل يؤثر فقط على وتيرة الارتفاع على المدى القصير.

■ هل ما زال الذهب يحتفظ بمكانته كملاذ آمن فى ظل هذه المتغيرات؟

- بالتأكيد، الذهب يظل أحد أهم الملاذات الآمنة على مستوى العالم، فى أوقات الأزمات وعدم الاستقرار الاقتصادى، يلجأ المستثمرون إلى الذهب للحفاظ على قيمة مدخراتهم، هذا سلوك تاريخى يتكرّر فى كل الأزمات الكبرى، وبالتالى فإن استمرار التوترات أو اتساع نطاق الحرب من شأنه أن يدعم أسعار الذهب ويعزّز الاتجاه الصاعد له، حتى لو شهدنا بعض التراجعات المؤقتة.

■ كيف ترى حجم الطلب على الذهب خلال الفترة الأخيرة؟

- هناك زيادة ملحوظة فى الطلب على الذهب، سواء عالمياً أو داخل السوق المصرية، إلى جانب زيادة الإقبال على شراء السبائك والجنيهات الذهبية وهو ما يدعم السوق بشكل واضح، وخلال الأشهر الماضية، كان الإقبال الأكبر على السبائك والجنيهات الذهبية، باعتبارها وسيلة ادخار واستثمار مباشرة، خاصة فى ظل التقلبات الاقتصادية، لكن فى الوقت الحالى، ومع موسم المناسبات والأعياد، وعلى رأسها عيد الأضحى، نشهد أيضاً زيادة فى الطلب على المشغولات الذهبية، وهو أمر طبيعى يرتبط بالعادات الاجتماعية، وبالتالى السوق تشهد حالياً توازناً بين الطلب الاستثمارى والطلب الاستهلاكى.

■ كيف تؤثر التصريحات السياسية العالمية بشأن تطورات الحرب على أسعار الذهب؟

- هذه التصريحات يكون لها تأثير مباشر وسريع على الأسواق، خصوصاً فى المدى القصير، وبالأكيد إذا ظهرت مؤشرات قوية على تهدئة الأوضاع أو انتهاء الحرب، قد نشهد تراجعاً مؤقتاً فى أسعار الذهب نتيجة اتجاه جزء من الاستثمارات نحو الأصول الأكثر مخاطرة مثل الأسهم، لكن إذا استمرت الحرب أو زادت حدتها، فإن الذهب سيستفيد بشكل واضح، وقد نشهد مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة.

■ ما العوامل التى ستحسم اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة؟ وما نصائحكم للمواطنين حالياً؟

- العامل الأساسى هو وضوح الرؤية بشأن التطورات السياسية والعسكرية فى المنطقة، لذلك أى تغيير فى مسار الحرب أو فى سياسات الدول الكبرى سيكون له تأثير مباشر على أسعار الذهب، ومن المهم ألا يتم البيع إلا عند الحاجة الفعلية للسيولة، وتجنّب القرارات المتسرّعة فى أوقات التذبذب، والاحتفاظ بفاتورة الشراء الضريبية المختومة والمفصّلة، لأنها تضمن حقوق المواطن عند البيع وتُثبت دقة الدمغة، والتعامل مع محلات صاغة موثوقة ومعروفة لتجنّب أى مشكلات، ومتابعة أسعار الذهب بشكل يومى قبل اتخاذ قرار البيع أو الشراء، ويُفضّل البيع لدى الصائغ نفسه الذى تم الشراء منه لضمان أفضل تقييم للسعر.

■ وكيف ترى مستقبل الذهب على المدى المتوسط؟

الذهب سيظل إحدى أهم أدوات الادخار والتحوط فى ظل استمرار حالة عدم اليقين العالمى. التذبذب الحالى أمر طبيعى ولا يدعو إلى القلق، لأنه جزء من طبيعة الأسواق، لكن فى المجمل، كلما استمرت الأزمات وارتفعت المخاطر، زادت قوة الذهب ومكانته كملاذ آمن، لذلك يمكن القول إن الاتجاه العام سيظل مرتبطاً بحجم الأزمات العالمية، وهو ما يرجّح استمرار جاذبية الذهب خلال الفترة المقبلة.

توقعات أسعار المعدن النفيس


الاتجاه العام يظل صاعداً طالما استمرت حالة عدم الاستقرار العالمى، كلما زادت حدة التوترات، زاد الإقبال على الذهب، أما إذا هدأت الأوضاع، فقد نشهد بعض التراجعات، لكنها غالباً لن تكون حادة أو طويلة الأجل. العامل الحاسم هنا هو مسار الأحداث الجيوسياسية، وهو ما يجعل التوقعات مرهونة بتطورات المشهد العالمى.


مواضيع متعلقة