إنذار أحمر في بريطانيا.. موجة حبوب لقاح قاسية تضرب الملايين

كتب: أمنية سعيد

إنذار أحمر في بريطانيا.. موجة حبوب لقاح قاسية تضرب الملايين

إنذار أحمر في بريطانيا.. موجة حبوب لقاح قاسية تضرب الملايين

يواجه البريطانيون حاليًا تحديات صحية جسيمة جراء موجة حادة من حبوب اللقاح، وذلك بعدما أصدر مكتب الأرصاد الجوية إنذارًا أحمر شديد اللهجة يمتد لأسبوع كامل ويغطي مساحات شاسعة من المملكة المتحدة، وقد تسببت هذه الموجة في حالة من القلق العام نتيجة تفشي حمى القش، حيث بلغت مستويات حبوب اللقاح ذروتها لتصنف بأنها عالية جدًا في مناطق إنجلترا وويلز، وسط تحذيرات الخبراء من أن هذه الأزمة لن تنتهي قريبًا، بل من المتوقع استمرار التحذير حتى نهاية عطلة نهاية الأسبوع على الأقل.

تحذيرات من موجة شديدة لحبوب اللقاح

وتشهد أجواء جنوب إنجلترا وويلز وشمالها تشبعًا كثيفًا بثلاثة أنواع من حبوب لقاح أشجار البتولا والرماد والطائرات، مما جعل نحو 10 ملايين مواطن بريطاني يعانون من أعراض مزعجة تشمل نوبات العطس المتكررة وسيلان الأنف وتهيج العينين، وبالنسبة لقطاع عريض من المصابين، لم تعد الأعراض تقتصر على العطس فحسب، بل امتدت لتشمل آلامًا حادة في الوجه، وتعرقًا غزيرًا، وصداعًا شديدًا، مما يؤثر بشكل مباشر على جودة حياتهم اليومية، بحسب ما ذكرت صحيفة «ديلي ستار» البريطانية.

وأوضح مكتب الأرصاد الجوية أن الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة مؤخرًا خلق بيئة مثالية لانتشار هذه الجزيئات المجهرية، حيث يساهم الدفء في تسريع وتيرة إنتاجها وتوزيعها في الهواء، وبمجرد وصول هذه الحبيبات إلى الجهاز التنفسي، يقوم الجسم برد فعل دفاعي مبالغ فيه عبر إنتاج أجسام مضادة من نوع الجلوبولين المناعي E، وهو ما يؤدي في النهاية إلى إفراز كميات ضخمة من المخاط واحتقان تام في الأنف.

حبوب اللقاح

نصائح للتعامل مع مشاكل البشرة

ومع زيادة البحث على محرك جوجل عن مصطلح «وجه الحساسية» بنسبة 20%، لجأ البريطانيون للبحث عن حلول لإخفاء آثار معاناتهم، وهنا تدخلت خبيرة التجميل أنابيل تاوروا من موقع «فريشا» لتقديم نصائح مهنية، وحذرت تاوروا من أن حمى القش تتجاوز كونها مجرد مشكلة في الأنف، بل يجب التعامل معها كأزمة جلدية شاملة؛ حيث وصفت البشرة في هذه الفترة بأنها متضررة وجافة وملتهبة، مما يتطلب روتينًا يركز على التهدئة والحماية العميقة.

وحددت الخبيرة 5 محاور أساسية للعناية خلال فصلي الربيع والصيف، بدأت بالتركيز على العينين اللتين تتحملان العبء الأكبر؛ حيث نصحت بتبسيط الروتين واستخدام قطرات الترطيب لتخفيف الجفاف، والاعتماد على الكمادات الباردة لتقليل التورم والالتهاب، مع ضرورة استخدام كريم مغذٍ لحماية الجلد الرقيق المحيط بالعين، كما وجهت تحذيرًا حاسمًا بضرورة تجنب العطور في منتجات العناية الشخصية تمامًا، كونها من أبرز مسببات التهيج عندما يكون حاجز البشرة الواقي ضعيفًا بسبب الحساسية.

وفي ظل الهجوم المستمر لحبوب اللقاح على دروع البشرة الطبيعية، شددت تاوروا على ضرورة تقوية هذا الحاجز باستخدام «السيراميدات» والمكونات المهدئة لمساعدة الجلد على الدفاع عن نفسه بفاعلية أكبر، وللباحثين عن حلول طبيعية، اقترحت الخبيرة تقنية العلاج بالضغط التي يمكن ممارستها في المنزل عبر تحفيز نقاط معينة في الوجه والرأس لتخفيف ضغط الجيوب الأنفية وتراكم السوائل المسؤول عن الانتفاخ، وختمت نصائحها بالتأكيد على أن الروتين الهادئ الذي يعتمد على منتجات خالية من العطور ومضادة للحساسية، مع الابتعاد عن المقشرات القاسية واستخدام أقنعة الجل الباردة أو أسطوانات الثلج، هو السبيل الوحيد للتغلب على التهاب البشرة الناتج عن هذا الموسم القاسي.