جيل «ألفا» يلون البيض «أون لاين» ويبحث عنه بـ«الواتساب»

كتب: إسراء عبد العزيز

جيل «ألفا» يلون البيض «أون لاين» ويبحث عنه بـ«الواتساب»

جيل «ألفا» يلون البيض «أون لاين» ويبحث عنه بـ«الواتساب»

بين الموروث التاريخي والابتكار الرقمي، يواصل المصريون الاحتفال بـ«شم النسيم»؛ أقدم أعيادهم الذي انتقل عبر القرون من جيل إلى جيل، ليرسم اليوم جيل «ألفا» ملامح جديدة للبهجة تجمع بين الفلكلور والتكنولوجيا. لم تعد المتعة مقتصرة على الطقوس التقليدية، بل ظهرت فنون مبتكرة مثل تلوين البيض إلكترونياً، وتناول وجبات السوشي كبديل للأسماك المملحة، وتنسيق «The Herring Board» (لوحة الرنجة) المستلهمة من أحدث صيحات تقديم الطعام العالمية.

ؤ

جيسيكا تتشارك مع شقيقتها The Herring Board

تحكي جيسيكا حمدي، 10 سنوات، لـ«الوطن»، عن يومها: «يبدأ احتفالي من خلف شاشة التابلت، بحب ألون البيض (أون لاين) مع صديقاتي، وبعدين نتقابل في النادي».

وفي تحول جذري يعكس ذائقة هذا الجيل، استبدلت «جيسيكا» الرنجة بوجبة «سوشي»، بينما تتشارك مع شقيقتها في تحويل مائدة الربيع إلى لوحة فنية عبر رص قطع السمك والخضراوات الملونة على ألواح خشبية جاهزة للتصوير، بهدف توثيق اللحظات ونشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي لتبقى ذكرى حية، وهو الأسلوب الذي انتشر بين أبناء الجيل تحت مسمى «The Herring Board».

ابتكار بيض الـ«Tie-Dye»

أما عمار القاضي، 11 عاماً، فيضيف لمسته الخاصة عبر ابتكار بيض الـ«Tie-Dye»، وهى طريقة فنية لدمج الألوان باستخدام المناديل الورقية والخل للحصول على تأثير الرخام الزاهي، مثلما توجد في الملابس العصرية ولا تتوقف روح التكنولوجيا عند الطعام فحسب، بل امتدت للألعاب.

ر

يوضح «عمار»: «بنخبي البيض الملون في الحديقة، ونتبادل المواقع (Location) والتلميحات عبر (واتساب)، واللي يلاقيه الأول يصور فيديو (Winner) وينشره (ستوري)».

هكذا يثبت جيل «ألفا» أن الاحتفال برأس السنة المصرية لا يفقد هويته، بل يتطور بأدوات العصر، ليظل «شم النسيم» رمزاً للتجدد، سواء كان ذلك بـ«البيكنك» في الحدائق أو بمشاركة الموقع الجغرافي، المهم هو بقاء «اللمة» وفرحة الربيع التي لا تغيب.


مواضيع متعلقة