ما حكم اختراق شبكات الواي فاي؟.. «الأزهر للفتوى» يوضح الضوابط الشرعية

كتب: عبد العزيز سلامة

ما حكم اختراق شبكات الواي فاي؟.. «الأزهر للفتوى» يوضح الضوابط الشرعية

ما حكم اختراق شبكات الواي فاي؟.. «الأزهر للفتوى» يوضح الضوابط الشرعية

في ظل الاعتماد المتزايد على خدمات الإنترنت في الحياة اليومية، قد يلجأ البعض إلى استخدام شبكات «واي فاي» دون إذن أصحابها، وهو ما يثير تساؤلات حول الحكم الشرعي لهذا التصرف.

وفي هذا السياق، أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الشريعة الإسلامية شددت على حرمة التعدي على أموال الغير ومنافعهم دون وجه حق، باعتبار حفظ المال أحد المقاصد الكبرى التي جاءت بها.

حكم اختراق شبكة الوا فاي

وأكد المركز أن استخدام شبكات الإنترنت الخاصة دون إذن صريح أو ضمني من صاحبها لا يجوز شرعًا، لأن المنافع كخدمة الإنترنت تُعد مالًا له قيمة في الفقه الإسلامي، ولا يحل الانتفاع به إلا برضا صاحبه.

واستند في ذلك إلى نصوص شرعية واضحة، منها قوله تعالى: «ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل»، وقوله: «لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراضٍ منكم»، بما يؤكد حرمة الاستيلاء على حقوق الآخرين دون إذنهم.

وأوضح المركز أنه في حال استخدام الشبكة دون إذن، يجب على الشخص أن يُبادر إلى طلب المسامحة من صاحبها، وإعلامه بما حدث، والتحلل من هذا الحق، مشيرًا إلى ما ورد عن النبي ﷺ: «من كانت له مظلمة لأخيه.. فليتحلله منه اليوم».

وأضاف مركز الأزهر للفتوى أنه إذا تعذر الوصول إلى صاحب الشبكة أو لم يقبل المسامحة، فعلى المستخدم أن يتصدق بقيمة ما انتفع به، بنية رد الحق إلى صاحبه.

ضرورة احترام حقوق الآخرين

وشدد المركز على ضرورة احترام حقوق الآخرين، وعدم الاستهانة بما قد يظنه البعض أمرًا بسيطًا، مؤكدًا أن الالتزام بهذه الضوابط يعكس أخلاق الإسلام في حفظ الحقوق وصيانة الممتلكات.