تحذير من فيروس عالي الخطورة في أوروبا.. و«الصحة العالمية» تناشد بتجنب الاتصال المباشر

كتب: أمنية سعيد

تحذير من فيروس عالي الخطورة في أوروبا.. و«الصحة العالمية» تناشد بتجنب الاتصال المباشر

تحذير من فيروس عالي الخطورة في أوروبا.. و«الصحة العالمية» تناشد بتجنب الاتصال المباشر

حالة من التأهب القصوى أعلنتها السلطات الصحية، عقب تشخيص إصابة رجل بسلالة شديدة الخطورة من إنفلونزا الطيور في إيطاليا، في واقعة أثارت قلقًا دوليًا واسعًا، وأكدت منظمة الصحة العالمية أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تسجيل دخول النمط الفرعي A(H9N2) إلى القارة الأوروبية عن طريق حالة وافدة، مما أدى إلى تصاعد المخاوف من احتمال اندلاع أزمة صحية جديدة تهدد المنطقة.

سلالة شديدة الخطورة من إنفلونزا الطيور

وتعود تفاصيل الحالة إلى مريض بالغ كان قد عاد مؤخرًا إلى إيطاليا بعد رحلة طويلة استغرقت 6 أشهر في دولة السنغال، حيث نُقل على وجه السرعة إلى قسم الطوارئ فور وصوله نتيجة معاناته من أعراض تمثلت في الحمى والسعال المستمر.

ورغم أن منظمة الصحة العالمية تقيّم حاليًا المخاطر على عامة السكان بأنها منخفضة، فإنّها أطلقت تحذيرًا شديد اللهجة مفاده أن أي عدوى بشرية ناتجة عن فيروس إنفلونزا جديد من النوع A تمتلك إمكانية إحداث تأثير كبير وملموس على الصحة العامة، بحسب ما ذكرت صحيفة «ديلي ستار» البريطانية.

وفي إطار سعيها لوقف انتشار الفيروس، وجهت المنظمة نداءً عاجلاً للجمهور بضرورة الابتعاد عن البيئات الخطرة، مشددة على أهمية تجنب الاتصال المباشر بأسواق ومزارع الحيوانات الحية، أو الأسطح التي قد تكون ملوثة ببراز الدواجن.

كما نصحت الهيئة الصحية العالمية بضرورة استخدام وسائل الحماية التنفسية لكل من يتعامل مع الدواجن الحية أو الميتة، سواء في أماكن العمل أو المزارع المنزلية، مع التأكيد على الالتزام الصارم بنظافة اليدين عبر غسلهما المتكرر أو استخدام المعقمات الكحولية.

الصحة العالمية

مضاعفات الأعراض قد تؤدي إلى الوفاة

وحذر الخبراء من أن هذه السلالة قد تسبب مجموعة متنوعة من الأعراض لدى البشر؛ فبينما قد تقتصر الإصابة لدى البعض على مشاكل تنفسية طفيفة، إذ نبهت منظمة الصحة العالمية إلى إمكانية تطور الحالة إلى مرض خطير قد يؤدي للوفاة، بالإضافة إلى أعراض أخرى مثل التهاب الملتحمة، وآلام الجهاز الهضمي، والتهاب الدماغ «التورم الدماغي»، وفي الحالة المسجلة في إيطاليا، تعرض المريض لإصابة مزدوجة ومعقدة، حيث كشفت الفحوصات الطبية عن إصابته بمرض السل أيضًا، ما استدعى نقله فورًا إلى غرفة عزل ذات ضغط سلبي لتمكين الأطباء من احتواء الفيروس ومنع تفشيه.

الصحة العالمية

وزاد الغموض المحيط بالحالة بعدما أفاد المريض للمحققين بأنه ليس لديه تاريخ معروف للتعرض للدواجن أو مخالطة أشخاص مرضى قبل شعوره بالتعب، إلا أن النتائج الجينية الأولية تشير إلى احتمالية انتقال العدوى من مصدر طيور في السنغال، نظرًا لانتشار الفيروس هناك بين مجموعات الطيور، ورغم استقرار حالة الرجل الصحية، أكدت منظمة الصحة العالمية أنها لا تتهاون في إجراءاتها، معتبرة أن إصابة الإنسان بنوع فرعي جديد من فيروس الإنفلونزا A يُعد حدثًا ذا تأثير محتمل كبير يجب الإبلاغ عنه وفقًا للوائح الصحية الدولية.

وكثفت السلطات جهودها في تتبع ومراقبة المخالطين للمريض في كل من إيطاليا والسنغال، حيث تم إعطاء بعضهم أدوية مضادة للفيروسات كإجراء وقائي لمنع وقوع تفشٍ واسع النطاق، وبينما تُصنف المنظمة احتمال انتقال الفيروس من إنسان إلى آخر حاليًا بأنه منخفض، فإنها تشدد على مواصلة مراقبة هذه الفيروسات وتطورات الوضع على المستوى العالمي، في ظل التهديد المتزايد الذي يلوح في الأفق فوق أوروبا.