بعد تحذيرات «الصحة العالمية».. كيف تقي نفسك من الإصابة بالالتهاب السحائي؟

كتب: أمنية سعيد

بعد تحذيرات «الصحة العالمية».. كيف تقي نفسك من الإصابة بالالتهاب السحائي؟

بعد تحذيرات «الصحة العالمية».. كيف تقي نفسك من الإصابة بالالتهاب السحائي؟

في الوقت الذي يُعاني فيه العالم من اضطرابات ناتجة عن الحروب، يبدو أنّ الأوبئة تستعد لتهديدٍ مرتقب يلوح في الأفق، إذ كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة The Lancet Neurology عن استمرار خطر مرض الالتهاب السحائي على المستوى العالمي، وتشير الإحصائيات إلى أن هذا المرض يتسبب في وفاة نحو 260 ألف شخص سنويًا، وذلك رغم كل الجهود الدولية المبذولة للحد من انتشاره.

ما هو مرض الالتهاب السحائي؟

وفي هذا السياق، وضعت منظمة الصحة العالمية أهدافًا واضحة وطموحة تتمثل في خفض عدد الإصابات إلى النصف وتقليل معدل الوفيات بنسبة 70% بحلول عام 2030، ومع ذلك، فإن وتيرة الإنجاز الحالية تشير إلى وجود تحديات حقيقية وصعوبة في تحقيق هذه الأهداف ضمن الجدول الزمني المحدد، وتماشيًا مع خارطة الطريق العالمية للقضاء على المرض، قدّمت المنظمة إرشادات شاملة بشأن التشخيص والعلاج ورعاية المرضى، تضمنت توصيات قائمة على الأدلة للإدارة السريرية للأطفال والبالغين المصابين بالتهاب السحايا المكتسب من المجتمع، بما يغطي الرعاية الحادة والرعاية طويلة الأجل.

ويُعرف التهاب السحايا، استنادًا إلى تقارير منظمة الصحة العالمية، بأنه مرض ناتج عن التهاب الأغشية المحيطة بالدماغ والحبل الشوكي، ويمكن أن يكون هذا الالتهاب معديًا أو غير معدٍ، وهو يتسم بخطورة بالغة قد تؤدي إلى مضاعفات دائمة أو حتى الوفاة، ما يستدعي بالضرورة التدخل الطبي الفوري والعاجل لإنقاذ حياة المصاب.

الفئات الأكثر عرضة للخطر

ويمكن أن يُصاب أي شخص بالالتهاب السحائي، لكن تختلف العوامل المؤثرة باختلاف العمر، والحالة المناعية، والبيئة المعيشية، وفقًا للتصنيفات التالية:

- حديثو الولادة أكثر عرضة للإصابة بالعقدية من المجموعة B.

- الأطفال والمراهقون معرضون أكثر للإصابة بالمكورة السحائية، والعقدية الرئوية، والمستدمية النزلية.

- البالغون غالبًا ما يُصابون بالمكورة السحائية والعقدية الرئوية.

- الأشخاص ذوو المناعة الضعيفة، وخاصة المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشرية «HIV»، يواجهون خطرًا أعلى.

طرق انتقال العدوى

وتختلف آلية انتقال العدوى حسب الكائن المسبب للمرض؛ إذ إن أغلب أنواع البكتيريا مثل المكورات السحائية والعقدية الرئوية، تعيش بشكل طبيعي في الأنف والبلعوم، وتنتقل بين الأفراد عبر الرذاذ التنفسي أو إفرازات الحلق، أما بكتيريا العقدية من المجموعة B، فهي تستوطن الجهاز الهضمي أو المهبلي، وقد تنتقل من الأم إلى طفلها أثناء عملية الولادة، علمًا بأنّ حمل هذه البكتيريا في معظم الأحيان لا يُسبب أي مرض مباشر، بل قد يسهم في تكوين مناعة لدى الشخص، لكن في حالات معينة، تغزو هذه البكتيريا الجسم وتتسبب في أمراض خطيرة كالتهاب السحايا أو الإنتان «تسمم الدم».

الالتهاب السحائي

أعراض الالتهاب السحائي

تختلف أعراض الالتهاب السحائي حسب نوع المسبب ومدى تطور الحالة السريرية، وتشمل الأعراض الأكثر شيوعًا ما يلي:

الحمى.

تيبس الرقبة.

تغيرات في الحالة العقلية أو الذهنية.

الصداع.

الحساسية للضوء.

الغثيان والقيء.

أما الأعراض الأقل شيوعًا فتشمل:

نوبات تشنج.

غيبوبة.

ضعف أو شلل في الأطراف.

أعراض الرضع:

ضعف في النشاط أو صعوبة في الإيقاظ.

التهيج.

بكاء مستمر وضعيف.

رفض الرضاعة.

انتفاخ المنطقة اللينة في الرأس (اليافوخ).

وقد تُصاحب بعض أنواع البكتيريا، خصوصًا المكورة السحائية، طفح جلدي يتميز بأنه لا يختفي عند الضغط عليه، كما قد يظهر الإنتان مصحوبًا بأعراض إضافية مثل برودة الأطراف، وتسارع التنفس، وانخفاض ضغط الدم.

وتؤكد الدراسات أن نحو واحد من كل 5 أشخاص ممن ينجون من التهاب السحايا البكتيري يعانون من مضاعفات دائمة ومؤثرة على جودة حياتهم، ومن أبرزها:

فقدان السمع.

نوبات تشنج متكررة.

صعوبات في الرؤية أو النطق.

مشاكل في الذاكرة والتواصل.

ضعف في الأطراف.

ظهور ندوب جلدية أو الاضطرار للبتر بعد الإصابة بالإنتان.

طرق الوقاية من الالتهاب السحائي

وتُعتبر اللقاحات هي الوسيلة الأكثر فاعلية وأماناً في الوقاية من التهاب السحايا البكتيري، وتتوفر حالياً لقاحات فعالة ضد:

المكورة السحائية.

العقدية الرئوية.

المستدمية النزلية من النوع B.

كما توجد لقاحات في مراحل تطوير متقدمة تهدف لحماية الأمهات من العقدية من المجموعة B، بغرض توفير الحماية للأطفال حديثي الولادة.

ولتقليل خطر العدوى بشكل عام، يُنصح بما يلي:

استشر الطبيب بشأن تناول مضادات حيوية وقائية إذا خالطت حالة مؤكدة من التهاب السحايا البكتيري.

احرص على غسل يديك بانتظام، خصوصًا قبل الأكل.

تجنّب مشاركة الأواني أو أدوات النظافة الشخصية مع المصابين.