الإفتاء تحذّر من اليأس: الفرج قريب بعد العسر.. والسنة النبوية حذرت من قتل النفس

كتب: editor

الإفتاء تحذّر من اليأس: الفرج قريب بعد العسر.. والسنة النبوية حذرت من قتل النفس

الإفتاء تحذّر من اليأس: الفرج قريب بعد العسر.. والسنة النبوية حذرت من قتل النفس

كتب- أحمد محيي:

ذكرت دار الإفتاء أنّ ما يمر به الإنسان من ضيق أو ابتلاء لا يمكن أن يكون مبررا بأي حال من الأحوال لإنهاء حياته، مشددة على أنّ الانتحار من كبائر الذنوب لما فيه من اعتداء صريح على النفس التي حرم الله تعالى قتلها، وأنّ الشريعة الإسلامية قررت صيانة النفس وجعلت حفظها من أعظم المقاصد، مستشهدة بقوله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء:29]، وهو نص قاطع ينهى عن هذا الفعل ويؤكد حرمة الإقدام عليه مهما بلغت شدة المعاناة.

رسالة الأمل في مواجهة لحظات اليأس

وأوضحت دار الإفتاء، أنّ لحظات الضعف التي يشعر فيها الإنسان بثقل الهم وضيق الحال، تستدعي التمسك بالأمل لا الاستسلام لليأس، مؤكدة أنّ رحمة الله عز وجل أوسع من كل ألم، وأنّ الفرج قريب مهما طال البلاء.

وأشارت إلى أنّ الإنسان في مثل هذه المواقف يكون في أمس الحاجة إلى كلمة طيبة ومساندة حقيقية تعيد إليه توازنه، وتذكره بأنّ بعد العسر يسرا، كما قال تعالى: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} [الشرح:5].

الوعيد النبوي لمن يقتل نفسه

وفي ذات السياق، أشارت الإفتاء، إلى أنّ السنة النبوية شددت على خطورة هذا الفعل، حيث ورد وعيد شديد في حق من يقتل نفسه، مبينة أنّ من أقدم على ذلك يعذب بالوسيلة التي أنهى بها حياته، ما يعكس مدى خطورة الذنب، واستشهدت بما ورد في الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة» رواه البخاري ومسلم، في تأكيد واضح على أنّ هذا الفعل ليس حلا، بل يزيد الأمر خطورة في الدنيا والآخرة.