رموز الإبداع والتضحية.. جداريات «بيلا» تروي سيرة أبنائها: «لينا سيرة.. لينا ضيّ»
رموز الإبداع والتضحية.. جداريات «بيلا» تروي سيرة أبنائها: «لينا سيرة.. لينا ضيّ»
- كفر الشيخ
- بيلا
- محافظة كفر الشيخ
- جداريات
- فن
- مركز التنمية الشبابية
- الشيخ أبو العينين شعيشع
- الدكتور نظير عياد
- مفتي الديار المصرية
- حسام غالي
في مشهدٍ يفيض بالحياة والهوية، تحوّلت جدران مركز التنمية الشبابية التابع لإدارة شباب بيلا بمحافظة كفر الشيخ إلى لوحاتٍ مفتوحة تحكي قصة المكان وأهله، بعدما تزيّنت بجداريات فنية تحمل رموزًا وشخصياتٍ صنعت أثرًا عميقًا في الوجدان المصري.
تحوّل الجدران إلى لوحات تحكي الهوية
وتجسّد الأعمال الفنية وجوهًا بارزة تركت بصماتها في مجالات متعددّة، حيث تتصدّر الصور ملامح القارئ الراحل الشيخ أبو العينين شعيشع، أحد أعلام التلاوة في مصر، إلى جانب الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، والملحن الكبير محمد الموجي الذي شكّلت ألحانه وجدان أجيال، فضلًا عن نجم كرة القدم المعتزل حسام غالي، واللاعب الراحل أحمد رفعت، وكذلك شهيد الواجب نقيب الشرطة عمر معاني عامر، في لوحة جامعة تعكس تنوع رموز العطاء بين الدين والفن والرياضة والتضحية.

تأتي هذه المبادرة ضمن خطة متكاملة لتحسين الصورة البصرية لمركز ومدينة بيلا، وإضفاء طابع جمالي يعكس هوية المركز والمدينة وخصوصيتهما، مع الالتزام بمعايير الهوية البصرية، بما يُعزّز مكانتهما ويعمّق شعور المواطنين بالانتماء والفخر، وفقًا لتصريحات الدكتورة آمال بركات، رئيس المركز والمدينة.
8 ساعات من الإبداع المتواصل
على مدار يوم كامل، عكف الخطاط والرسام مصطفى عطية، على إنجاز هذه الجداريات التي تحمل رموز مركز ومدينة بيلا، متسلحًا بشغفه بالفن وإيمانه بدوره في تجميل الفضاء العام، قائلاً لـ«الوطن»: «بدأت الأعمال في تمام الساعة الثامنة صباحًا، واستمرت حتى الرابعة عصرًا، حيث استغرق تنفيذ الجداريات نحو 8 ساعات متواصلة».

لم تكن مهمة «عطية» مجرد رسمٍ على الجدران، بل كانت رحلة إبداعية استلهم خلالها ملامح الشخصيات وتفاصيل المكان، ليحوّل المساحات الصامتة إلى لوحات تنبض بالحياة والهوية، مضيفًا: «ليست هذه المرة الأولى التي أنفذ فيها مثل هذه الأعمال، فقد سبق أن شاركت في تجميل أكشاك الكهرباء بمركز ومدينة بيلا من خلال تنفيذ جداريات أيضًا».
جداريات تُبرز تاريخ بيلا وتُعيد الاعتزاز برموزها
وبلمسات دقيقة وألوان مدروسة، نجح «عطية» في تقديم أعمال فنية تعكس تاريخ بيلا وتبرز رموزها، في وقت قياسي يعكس خبرته وحرصه على خروج العمل بصورة تليق بالأهالي وتعزز من روح الانتماء لديهم، مشيرًا إلى أن هناك مرحلة ثانية مرتقبة قريبًا، تستهدف استكمال الجداريات لتضم باقي أعلام بيلا.

وفي مشهدٍ مؤثر، عبّر محمد عوض اليماني، حفيد الشيخ أبو العينين شعيشع، عن اعتزازه الكبير برؤية صورة جده تتصدر الجداريات، قائلًا: «أنا فخور جدًا إني شايف جدي متكرّم بالشكل الجميل ده في شوارع بلدنا، الشيخ أبو العينين شعيشع مش بس كان قارئ قرآن عظيم، لكنه كان رمز للأخلاق والتواضع، وتشريف اسمه بالطريقة دي بيخلّي الأجيال الجديدة تتعرّف عليه وتعرف قيمته، بجد حسيت إن روحه لسه بينا، وده أقل تقدير ليه ولتاريخه الكبير».
فخر واعتزاز بتكريم الرموز في شوارع بيلا
وتابع الدكتور علاء صبح، أحد أبناء بيلا: «اللي حصل ده رجّع لنا إحساس بالفخر، وإحنا ماشيين في الشارع بنشوف رموز بلدنا قدام عينينا، بنفتكر تاريخنا وناسنا اللي شرفونا في كل المجالات».

وأضاف إسلام سليت، أحد شباب بيلا: «المكان بقى مختلف تمامًا، بقى فيه طاقة إيجابية، الجداريات دي بتخلّي الواحد يحس إنه جزء من حاجة أكبر، وإن بلدنا فيها ناس عظيمة تستاهل تتخلّد بالشكل الجميل ده».