يستغرق أسبوعين أو ثلاثة.. كيف يمكن للولايات المتحدة إزالة الألغام من مضيق هرمز؟

كتب: محمد عبد العزيز

يستغرق أسبوعين أو ثلاثة.. كيف يمكن للولايات المتحدة إزالة الألغام من مضيق هرمز؟

يستغرق أسبوعين أو ثلاثة.. كيف يمكن للولايات المتحدة إزالة الألغام من مضيق هرمز؟

في الوقت الذي تشرع فيه الولايات المتحدة في إزالة الألغام من مضيق هرمز، يمكنها الاستعانة بترسانة من الطائرات بدون طيار والروبوتات المحملة بالمتفجرات والمروحيات لتقليل المخاطر، على الرغم من أن فرق إزالة الألغام قد تظل عرضة للهجمات الإيرانية، بحسب تقرير نشرته وكالة «رويترز».

تحاول الولايات المتحدة تأمين المضيق من الألغام كجزء من الجهود المبذولة لإنهاء تعطيل إيران للشحن، الأمر الذي أدى إلى تقليص إمدادات الطاقة العالمية بشكل كبير منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات ضد إيران في نهاية فبراير.

لكن في حين أن الولايات المتحدة تستطيع الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة للتحقق عن بعد من الألغام وإزالتها، فإن تطهير ممر مائي استراتيجي مثل مضيق هرمز سيظل عملية بطيئة ومتعددة الخطوات، كما يقول ضباط البحرية السابقون والمتخصصون في الصناعة.

أعلن الجيش الأمريكي خلال عطلة نهاية الأسبوع عن بدء عملية إزالة الألغام، حيث أرسل سفينتين حربيتين عبر المضيق، لكنه لم يفصح عن تفاصيل كثيرة حول المعدات المستخدمة. وأعلن يوم السبت أن قوات إضافية، بما في ذلك طائرات مسيرة تحت الماء، ستنضم إلى العملية في الأيام المقبلة.

أفادت وكالة رويترز الشهر الماضي، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن إيران زرعت مؤخرًا نحو اثني عشر لغمًا في مضيق هرمز، ولم يُعرف علنًا مكان زرع هذه الألغام.

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال عطلة نهاية الأسبوع إن جميع سفن زرع الألغام الإيرانية قد غرقت، لكن بعض الخبراء أشاروا إلى وجود خطر يتمثل في إمكانية قيام طهران بنشر أجهزة إضافية.

تحديث كاسحات الألغام

تقليديًا، اعتمدت البحرية الأمريكية على سفن كاسحات الألغام المأهولة التي كانت تدخل حقول الألغام فعليًا، مستخدمة أجهزة السونار لتحديد مواقع الألغام والمعدات الميكانيكية التي تسحب خلف السفينة لإزالة المتفجرات، وأحيانًا بمساعدة غواصين بشريين، وقد تم إخراج جزء كبير من هذا الأسطول القديم من الخدمة.

ويجري استبدالها بسفن أخف وزنًا تعرف بسفن القتال الساحلية، وهي مزودة بمعدات حديثة للكشف عن الألغام، مثل الطائرات المسيّرة شبه المستقلة السطحية وتحت الماء، بالإضافة إلى الروبوتات التي يتم التحكم فيها عن بُعد والتي تُمكّن الطواقم من الابتعاد عن حقل الألغام، ولدى البحرية ثلاث من هذه السفن قيد الانتشار.

أنواع الألغام لدى طهران

يعتقد أن طهران تمتلك عدة أنواع من الألغام البحرية، وفقًا لمسؤولين بحريين سابقين ومتخصصين آخرين، وتشمل هذه الألغام القاعية التي تستقر في قاع البحر وتنفجر عند مرور السفن فوقها، والألغام المربوطة التي تثبت في مكانها ولكنها تطفو بالقرب من السطح، والألغام العائمة التي تتحرك بحرية على الماء، والألغام اللاصقة التي تلتصق مباشرة بهيكل السفينة.

من المرجح أن تتضمن العملية الأمريكية البحث عن الألغام باستخدام مركبات سطحية وتحت مائية غير مأهولة مزودة بأجهزة استشعار، وبمجرد اكتشاف جسم يشبه اللغم، تنقل البيانات عادة إلى فرق تعمل خارج حقل الألغام، حيث تتولى هذه الفرق تحديد الجهاز، ثم تحديد كيفية تحييده.

ويقول مسؤولون بحريون سابقون إن قدرة البحث لدى البحرية تشمل الآن مركبات سطحية وتحت بحرية غير مأهولة مزودة بأجهزة سونار، بالإضافة إلى طائرات هليكوبتر تستخدم لرصد الألغام بالقرب من السطح.

لتدمير الألغام، يمكن للبحرية نشر أنظمة مثل جهاز «آرتشرفيش» الذي يشبه الطوربيد، وهو جهاز يتم تشغيله عن بعد ويبلغ طوله حوالي مترين ويحمل شحنة متفجرة وينقل الفيديو إلى المشغلين عبر كابل، وفقًا للشركة المصنعة له، بي إيه إي سيستمز، وصممت لتكون قابلة للاستهلاك، وتكلف عشرات الآلاف من الدولارات.

قال برايان كلارك، الضابط البحري الأمريكي المتقاعد والباحث البارز في معهد هدسون، إن الولايات المتحدة قد تستخدم أيضًا زوارق غير مأهولة تجر زلاجات كاسحة للألغام تقوم بتفجيرها أو جمعها، ويقول المختصون إن الغواصين البشريين يستخدمون أحيانًا، بما في ذلك لجمع المعلومات الاستخباراتية.

عملية بطيئة

وقال كلارك إن تطهير المضيق قد يستغرق أسبوعين أو ثلاثة، وإن الهجمات الإيرانية على فرق إزالة الألغام قد تبطئ العملية وتزيد المخاطر، ونتيجة لذلك، أضاف أن الجيش الأمريكي قد يلجأ إلى استخدام وسائل دفاعية كالسفن والطائرات المسيّرة لحماية الطواقم والمعدات.

يقول المتخصصون إنه يجري تطوير تقنيات جديدة لتسريع عملية إزالة الألغام، لا سيما من خلال التطورات في أجهزة الاستشعار المستخدمة للكشف، كما أن التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي تُمكن من إجراء المزيد من تحليلات البيانات على متن السفن غير المأهولة.