لعنة «أبريل» تطارد أرسنال.. هل يتكرر سيناريو الانهيار؟

كتب: محرر

لعنة «أبريل» تطارد أرسنال.. هل يتكرر سيناريو الانهيار؟

لعنة «أبريل» تطارد أرسنال.. هل يتكرر سيناريو الانهيار؟

كتبت - سلمى عبدالله

يبدو أن «لعنة النهاية» لا ترغب في مفارقة نادي أرسنال على الإطلاق، مصممة على إعادة السيناريوهات المؤلمة إلى أذهان جماهيره كلما اقترب الفريق من خط النهاية في سباق الدوري الإنجليزي الممتاز، الغائب عن خزائنه منذ سنوات طويلة.

قبل قدوم شهر أبريل الجاري كان أرسنال يتقدم نحو اللقب الإنجليزي، حيث يتسع الفارق بينه وبين أكبر منافسيه. ومع حلول الشهر، وبدون مقدمات كروية، بدأت «اللعنة»، حيث تلقى أرسنال، بقيادة المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا، ضربة موجعة، بعد خسارته المفاجئة أمام بورنموث بهدفين مقابل هدف، في مباراة جمعت الفريقين على ملعب «الإمارات»، ضمن منافسات الجولة 32 من الدوري الإنجليزي في الوقت الذي عرف فيه مواطنه بيب جوارديولا، المدير الفني لمانشستر سيتي، كيف يستغل تعثر أرسنال جيداً، وحقق فوزاً مهماً على تشيلسي بثلاثة أهداف نظيفة، على ملعب «ستامفورد بريدج»، معقل البلوز.

ورغم استمرار أرسنال في صدارة جدول ترتيب الدوري الإنجليزي برصيد 70 نقطة، فإن الفارق لم يعد مطمئناً، في ظل وجود مانشستر سيتي في المركز الثاني بـ64 نقطة مع مباراة مؤجلة، والتي قد تقلب موازين الصدارة في أي لحظة، خاصة مع الحالة الفنية لكليهما، ما بين فريق يتحسن فنياً ومعنوياً، وفريق يبدو التراجع واضحاً بداخله على جميع المستويات.

ولأن المصائب لا تأتي فرادى، فنحن الآن أمام نقطة فاصلة في صراع لقب الدوري الإنجليزي هذا الموسم، إذ تتجه الأنظار بترقب شديد إلى المواجهة النارية التي ستجمع الفريقين على ملعب «الاتحاد»، يوم الأحد المقبل، حيث يحل أرسنال ضيفاً ثقيلاً على مانشستر سيتي، ضمن منافسات الجولة 33 من عُمر المسابقة.

القلق الأكبر داخل أروقة أرسنال لا يرتبط فقط بالنتائج الحالية، بل بكونها تحدث خلال أيام شهر أبريل، فمثلاً معدل فوز الجانرز في شهر أبريل لا يتجاوز 44%، وهو رقم أقل بكثير من معدل فوزهم في الأشهر الأخرى على مدار كل موسم، والبالغ 63.2%، على العكس تماماً بالنسبة لفريق جوارديولا، الذي يمتلك معدل فوز يصل إلى 79%.

ففي موسم 2022-2023، عاش أرسنال سيناريو مشابهاً، حين تصدَّر جدول ترتيب الدوري الإنجليزي لمدة 248 يوماً، في رقم تاريخي لفريق لم يُتوَّج باللقب، قبل أن تأتي «لعنة النهاية» وتُقر بأن مانشستر سيتي هو الأحق بالبطولة آنذاك، فخلال شهر أبريل من ذلك الموسم، بدأ أرسنال يفقد توازنه، بدايةً من التعثرات المتتالية لمدة 3 مباريات، وصولاً إلى خسارة مفاجئة أمام مانشستر سيتي بأربعة أهداف مقابل هدف، على ملعب «الاتحاد».

وفى موسم 2023-2024، جاءت الخسارة الوحيدة التي تلقاها أرسنال في المرحلة الحاسمة أمام أستون فيلا، والتي منحت مانشستر سيتي الأفضلية كبطل للدوري الإنجليزي، وفى موسم 2021-2022، ابتعد أرسنال عن المراكز الأربعة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي من الأساس، إذ سبقه ليفربول وتشيلسي وتوتنهام هوتسبير حينها، فيما كان مانشستر سيتي هو صاحب اللقب أيضاً.

التشابه بين المشهدين يفرض نفسه بقوة؛ نفس التوقيت من الموسم، نفس الضغوط، ونفس المنافس الذي يجيد استغلال أي تعثر، لكن الفارق هذه المرة يكمن في مدى قدرة أرتيتا ولاعبيه على التعلم من أخطاء الماضي.

أرسنال يملك كل المقومات الفنية التي تؤهله لحسم لقب الدوري الإنجليزي، لكنه في حاجة إلى صلابة ذهنية أكبر، خاصةً في المباريات الكبرى، ولكن يبقى السؤال معلقاً: هل يستطيع أرسنال فرض هيمنته وكسر عقدة النهاية أخيراً، أم نحن على أعتاب نسخة مكررة من «انهيار» موسم 2022-2023؟


مواضيع متعلقة