خالد ميري يكتب: موعد مع التاريخ
خالد ميري يكتب: موعد مع التاريخ
نجمنا الأفضل على مر العصور والأشهر عالمياً محمد صلاح على موعد مع التاريخ، بعد حصوله على جائزة أفضل لاعب فى الدورى الإنجليزى من النقاد الرياضيين بإجماع ٩٠٪ من الأصوات للمرة الأولى، بدأ وقت الحصاد للجوائز التى يستحقها وتحتاج دعمنا جميعاً.
مو صلاح ينتظر جوائز هدّاف الدورى الإنجليزى وأفضل صانع ألعاب ليتسلمها اليوم مع نهاية مباراة فريقه ضد كريستال بالاس، ويا سلام لو أحرز هدفين فى المباراة ليفوز بجائزة الحذاء الذهبى الأوروبى كأول عربى يفعلها على مر التاريخ.. كما ينتظر باستحقاق كبير جائزة أفضل لاعب فى الدورى الإنجليزى من الرابطة والجمهور، فى موسمه الأفضل كما قال مدربه سلوت: أحياناً كان يبدو غير بشرى ويفعل ما يفوق قدرة البشر، وأحياناً أخرى كان يبدو بشرياً ويتصرف على أرض الملعب كالبشر.
الأكيد أن صلاح هذا الموسم، وللمرة الأولى، ربما يكون على موعد حقيقى لكتابة فصل تاريخى والفوز بجائزة الكرة الذهبية، هناك لاعبون آخرون قدموا موسماً ممتازاً فردياً وجماعياً كما فعل صلاح، لكن لا أحد بمفرده حسم البطولة الأهم لفريقه كما فعل صلاح، ولا أحد بمفرده قدَّم هذا الإسهام الكبير فى تسجيل وصناعة الأهداف وخلق الفرص الحقيقية ليعود لفريقه من خانة غير المرشح إلى البطل بلا منازع وقبل ٤ جولات على النهاية.. الدورى الإنجليزى هو الأصعب والأهم عالمياً وتحقيق البطولة كان بمساهمة صلاح فى ٦٠٪ من أهداف فريقه.. وصل الرجل إلى مرحلة النضج الكروى والفنى والعقلى، والأهم أنه يواصل الإبداع لمواسم متتالية دون توقف، ونتذكر ما قيل عندما فاز مودريتش بالجائزة بأن الاستمرارية كانت من أهم عوامل منحه إياها، وفى هذه النقطة تحديداً لا أحد ينافس نجمنا صلاح.
مواعيد التاريخ للكرة المصرية لا تقف عند الإنجاز الفردى، بل تمتد للإنجاز الجماعى، فالشهر القادم يلعب النادى الأهلى المباراة الافتتاحية لكأس العالم للأندية، النادى الأشهر والأهم عربياً وأفريقياً يحلق بطموحات جماهيره فى البطولة العالمية الأولى، مع مدرب جديد وفريق نصف تشكيلته جديدة يبدو الأهلى مستعداً للمنافسة وليس المشاركة الشرفية، ومنه ننتظر الوصول لأدوار متقدمة ولعب أدوار أولى ليكتب تاريخاً لا يمكن نسيانه فوق أرض العم سام.
وإذا كانت بطولة الدورى على وشك الحسم فى مباراتى الأهلى وبيراميدز الأخيرتين فالمؤكد أننا أمام منافسة جديدة ومعقدة، ولأول مرة ينتظر الجميع رأى المحكمة الرياضية الدولية لتشاركنا حسم من يفوز باللقب إذا حقق بيراميدز الفوز فى مباراته الأخيرة وفاز الأهلى أيضاً، خطيئة قرار انسحاب الأهلى فى مباراة الزمالك ما زالت تلاحق الإدارة والخطيب، هذه ليست تصرفات الكبار وليست قرارات الأهلى وما كان يجب أن تكون، طعن بيراميدز سيتم الفصل فيه بشكل عاجل، وربما قبل لعب المباريات الأخيرة، واللوائح وحدها -دون مجاملة أو محاباة- ستحدد من يستحق اللقب وما عقوبة الخطأ الكبير الذى صاحب قرار الانسحاب من مباراة كانت شبه مضمونة.
والأهم الآن هذه الحيرة الكبيرة التى تصاحب الموسم القادم وهل سيتم إلغاء الهبوط وكيف سيكون شكل الدورى الجديد؟ بعد موسم استثنائى تصورنا أن يعود النظام للكرة المصرية ويتم ترتيب الأوراق لنفاجأ بأننا أمام فوضى كبيرة ولا أحد يعرف ما سيحدث ولماذا يحدث.. الرياضة المصرية تحتاج الحسم والعدل وعدم التراجع فى القرارات وعدم مخالفة اللوائح لأى أسباب إذا كنا نبحث فعلاً عن نجاح نحن نستحقه..
■ ■ تكريم أشرف صبحى:
مثلى مثل الكثيرين لا أفهم السر وراء قرار وزير الشباب والرياضة د. أشرف صبحى بتكريم الرياضيين العائدين من ليبيا بعد انفجار الأوضاع هناك، سافروا للعمل بعقود مجزية وأعادتهم الدولة عندما انفلتت الأوضاع، ويومياً تعيد الدولة عشرات المصريين من طرابلس بالتنسيق مع السفارة هناك والأجهزة الليبية، لكن من تم تكريمهم فقط هم الرياضيون، رواد السوشيال ميديا غاضبون بحق، فلا يوجد سبب للحفل والتكريم، ووزير الشباب والرياضة من المؤكد أن أمامه ملفات كثيرة تحتاج جهده ووقته، حتى الآن لم يرد الوزير ولم يتحدث.. لم نفهم ولم يُجِب.. لعل المانع خير ولعلنا نجد رداً..