تفاصيل مشروع قانون صندوق دعم الأسرة.. كيف يعمل ومن يموله؟

كتب: محمد عيسى

 تفاصيل مشروع قانون صندوق دعم الأسرة.. كيف يعمل ومن يموله؟

تفاصيل مشروع قانون صندوق دعم الأسرة.. كيف يعمل ومن يموله؟

في إطار توجه الدولة لتعزيز الحماية الاجتماعية داخل المجتمع المصري، يبرز مشروع قانون صندوق دعم الأسرة كأحد الأدوات الجديدة التي تستهدف ضمان الاستقرار الأسري، خاصة في حالات النزاع بين الزوجين، وذلك بالتوازي مع مناقشات مشروعات قوانين الأحوال الشخصية المرتقبة، تمهيدًا لإحالتها إلى مجلس النواب المصري خلال الفترة المقبلة.

وفي هذا السياق، قال المستشار أحمد الخطيب، رئيس استئناف بمحكمة استئناف القاهرة السابق، إن فكرة صندوق دعم الأسرة تقوم بالأساس على توفير مظلة مالية تضمن حصول الزوجة والأبناء على مستحقاتهم، خاصة في حالات تعثر تنفيذ أحكام النفقة.

جهة وسيطة لسداد النفقة بشكل فوري للمستحقين

وأضاف في تصريحات للوطن، أن الصندوق سيتدخل كجهة وسيطة لسداد النفقة بشكل فوري للمستحقين، على أن يقوم لاحقًا بملاحقة الزوج المُلزَم بالسداد لاسترداد المبالغ، وهو ما يسهم في تقليل معاناة الأسر مع طول إجراءات التقاضي والتنفيذ، مشيرًا إلى أن تمويل الصندوق يُعد من أبرز النقاط محل النقاش، موضحًا أن هناك اتجاهًا للاعتماد على عدة مصادر، من بينها رسوم تُفرض على عقود الزواج أو الطلاق، إلى جانب غرامات قد تُوقع على المتهربين من سداد النفقة.

وأشار إلى أن الدولة قد تسهم أيضًا في دعم الصندوق، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، لضمان استمراريته وقدرته على الوفاء بالتزاماته، خاصة في ظل ارتفاع أعداد القضايا المتعلقة بالنفقة داخل محاكم الأسرة، مؤكدًا أن نجاح الصندوق سيعتمد بشكل كبير على كفاءة إدارته وآليات تحصيل مستحقاته، موضحًا أن التحدي الحقيقي يكمن في ضمان عدم تحوله إلى عبء مالي جديد على المواطنين.

الاستفادة من بنك ناصر

وشدد على ضرورة منع تعارض السياسات، فإنه من الضروري عند إنشاء صندوق دعم الأسرة مراعاة الاستفادة من الكيانات القائمة بالفعل، وعلى رأسها بنك ناصر الاجتماعي، الذي يقوم بدور مهم في معالجة أزمات الأسرة من خلال صندوقه القائم، والذي يتولى صرف النفقة للمستحقين في حالات امتناع الزوج عن التنفيذ، بحد أقصى «500» جنيه شهريًا، أو قيمة النفقة المقضي بها إذا كانت أقل، على أن يتولى لاحقًا تحصيل المبالغ من الأزواج الممتنعين عن السداد وإعادة ما تم صرفه، وما يزيد عن ذلك إلى مستحقي النفقة، مع مراعاة رفع الحد الأقصى للنفقة فوق الـ «500» جنيه مراعاة للظروف الاقتصادية والغلاء.

واختتم الخطيب تصريحاته بالتأكيد أن إنشاء صندوق دعم الأسرة يمثل خطوة إيجابية من حيث المبدأ، لكنه يتطلب توازنًا دقيقًا في التطبيق، بما يحقق العدالة الاجتماعية دون فرض أعباء إضافية على أطراف العلاقة الأسرية.

وكان المستشار محمود الشريف، وزير العدل، أشار إلى أنه فيما يتعلق بمشروع قانون صندوق دعم الأسرة، فقد تم الانتهاء من صياغته، وجارٍ حاليًا التنسيق مع عدد من الجهات المختصة بالدولة بشأنه، واستطلاع رأيها في بعض مواد مشروع القانون قبل الموافقة عليه بمجلس الوزراء وإحالته إلى مجلس النواب المصري.



مواضيع متعلقة