السمنة في الطفولة والمراهقة تزيد خطر الوفاة.. قنبلة موقوتة تهدد الحياة
السمنة في الطفولة والمراهقة تزيد خطر الوفاة.. قنبلة موقوتة تهدد الحياة
كشفت دراسة علمية حديثة عن ارتباط وثيق بين الإصابة بالسمنة في مراحل مبكرة من العمر، وزيادة خطر الوفاة المبكرة لاحقًا، موضحة أن استمرار زيادة الوزن لفترات طويلة يضاعف من احتمالات الإصابة بأمراض مزمنة خطيرة، وفقًا لصحيفة ديلي ميل البريطانية
وأوضحت الدراسة أن الأشخاص الذين أصيبوا بالسمنة خلال فترة المراهقة أو بداية مرحلة البلوغ، أكثر عرضة للإصابة بمشكلات صحية خطيرة، مقارنة بمن حافظوا على وزن طبيعي منذ الطفولة وحتى منتصف العمر، وذلك بعد متابعة طويلة لعدد كبير من المشاركين من أعمار وخلفيات مختلفة.
السمنة تؤثر على وظائف الجسم
وأشار الباحثون إلى أن السمنة في سن مبكر، لا تؤثر فقط على الشكل الخارجي أو مؤشر كتلة الجسم، بل تمتد آثارها إلى وظائف الجسم الداخلية، حيث تزيد من احتمالية الإصابة بأمراض القلب والشرايين، وداء السكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم، بالإضافة إلى اضطرابات التمثيل الغذائي وأمراض الكبد الدهني.
وأوضحت النتائج أن مدة التعرض للوزن الزائد، تلعب دورًا مهمًا في تحديد مستوى الخطر، واستمرار السمنة لفترة طويلة يمنح الجسم وقتًا أطول لتطور المضاعفات الصحية بشكل تدريجي، ما يؤدي في النهاية إلى زيادة احتمالات الوفاة المبكرة.
ويرى الباحثون أن أحد التفسيرات المحتملة لهذه النتائج هو أن الدهون الزائدة، خاصة في منطقة البطن، تؤدي إلى التهابات مزمنة داخل الجسم وتغيرات هرمونية تؤثر على القلب والأوعية الدموية وعلى عمل الأعضاء الحيوية.
أهمية التدخل المبكر للوقاية من السمنة
وأكدت الدراسة على أهمية التدخل المبكر للوقاية من السمنة، خصوصًا بين الأطفال والمراهقين، من خلال تحسين نمط التغذية، وزيادة النشاط البدني، والحد من العادات الغذائية غير الصحية.
واختتم الباحثون نتائجهم بالتأكيد على أن الحفاظ على وزن صحي منذ سن مبكرة، قد يكون أحد أهم العوامل التي تقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة وتطيل العمر المتوقع، مشددين على أن الوقاية في سن مبكرة أكثر فاعلية من العلاج في مراحل متأخرة من الحياة.