جماعة الإخوان بين الممارسات والشعارات.. تاريخ من العنف والدم

كتب: مريم شريف

جماعة الإخوان بين الممارسات والشعارات.. تاريخ من العنف والدم

جماعة الإخوان بين الممارسات والشعارات.. تاريخ من العنف والدم

على مدار ما يقرب من قرن، ظلت جماعة الإخوان تقدم نفسها في صورة الحركة الإصلاحية ذات المرجعية الدينية، رافعة شعارات الدعوة والأخلاق والعمل من أجل خدمة المجتمع، ولكن تاريخها كشف عن مساراها الحقيقي المرتبط بالعنف والتنظيم السري فضلا عن السعي الدائم لتحقيق الأهداف الخاصة على حساب الدولة المصرية وشعبها، لتكشف تلك المسارات التناقض بين الخطاب المعلن والمواقع الفعلي للجماعة الإرهابية.

جماعة الإخوان تبنت مسار قائم على فكرة «الخلافة الإسلامية»

ومن جانبه أوضح أحمد بان، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، في تصريحات لـ«الوطن» إن جماعة الإخوان ظهرت في سياق تاريخي كانت فيه القوة الوطنية منشغلة بمعركة الدستور وبناء الدولة الحديثة، بينما تبنت الجماعة مسار آخر قائم على فكرة «الخلافة الإسلامية» والذي مثل مزاحمة مباشرة لمشروع الدولة الوطنية وتعطيلاً لمسيرته منذ البداية.


وأضاف أن الجماعة نجحت عبر خطاب مزدوج يجمع بين العمل السري والسياسي في آن واحد، في التغلغل داخل المجتمع ومحاولة التأثير على مسار الدولة، مشيرا إلى أنها دخلت في حالة من التناقض المستمر مع الأنظمة السياسية المتعاقبة، بدءا من العهد الملكي وصولا إلى ما بعد ثورة يوليو، حيث سعت إلى فرض نوع من الوصاية على المشهد السياسي قبل أن تصطدم مع الدولة ويتم حظرها في عام 1954.

وتابع أن وصول الجماعة إلى الحكم عام 2012 كشف هذا التناقض الواضح بني الشعارات والممارسات لديها ما دفع الشعب المصري للخروج ضدها في ثورة 30 يونيو وإنها وجودها في السلطة بعد فشل تجربتها، لافتا إلى أن الجماعة تحاول منذ ذلك العام نشر الفوضى والشائعات ضد الدولة المصرية في محاولة منهم لزعزعة استقرار البلاد.

واستكمل أن طول تاريخ الجماعة كان العنف جزء أصيل من بنية التنظيك منذ وقت مبكر حيث بدأت الملامح الأولى له مع تأسيس التنظيم الخاص هو الذراع العسكري للجماعة حيث امتلك أدوات أمنية واستخباراتية، وتلقى تدريبات على استخدام السلاح تحت دعاوى مختلفة، كما تورط في تنفيذ العديد من عمليات الاغتيال للشخصيات السياسية.