صرخة من القبر.. قصة المومياء الأكثر رعبا تكشف أبشع جريمة في تاريخ الفراعنة

كتب: آية أشرف

صرخة من القبر.. قصة المومياء الأكثر رعبا تكشف أبشع جريمة في تاريخ الفراعنة

صرخة من القبر.. قصة المومياء الأكثر رعبا تكشف أبشع جريمة في تاريخ الفراعنة

خلف جدران المتحف المصري بالتحرير، يقف الزوار في ذهول أمام وجه تجمدت ملامحه على صرخة رعبٍ منذ آلاف السنين، لم تكن مجرد مومياء، بل لغز استعصى على الكثير، المومياء الأكثر رعبا، التي فك العلم حل لغزها بعد تفاصيل مؤامرة الحريم التي هزت عرش مصر العظيمة، وتسببت في هذه المومياء الرجل المجهول E.

​قصة المومياء الأكثر رعباً

لسنوات طويلة، أثارت المومياء المعروفة علمياً باسم الرجل المجهول E حيرة العلماء، بينما رقد الملوك بعد وفاتهم في الكتان الفاخر، دُفن هذا الرجل بطريقة مهينة وفقاً لعرف المصريين القدماء، فلم يُلف بالكتان، بل بجلد الماعز الذي كان يُعتبر حينها غير نقي ولا نظيف، فوجدت يديه وقدمبيه مربوطتين بحبال جلدية محكمة، وكأنه أجبر على الانتحار.

فلم يخضع صاحب المومياة لطقوس التحنيط الملكية، بل تُرِك جسده ليجف في ملح النطرون، وصُب الراتنج في فمه المفتوح ليخلد صرخته للأبد، وبفضل الأشعة المقطعية وتحليل الحمض النووي (DNA) الذي أجراه فريق الدكتور زاهي حواس، عالم مصريات ووزير الدولة لشئون الآثار بمصر سابقًا، انكشفت الحقيقة، المومياء الصارخة تعود إلى الأمير بنتاؤر، الذي خان العهد والدم، بعد خيانته والده الملك رمسيس الثالث.

تفاصيل مقتل رمسيس الثالث

فالملك رمسيس الثالث، لم يمت بسبب كبر سنه، بل سقط ضحية اغتيال، بعدما أظهرت الأشعة جرح ذبحي في الرقبة بعرض 35 مم، اخترق الأنسجة والبلعوم والقصبة الهوائية، فطعنة من الخلف أنهت حياته غدرا، بحسب أرشيف المتحف المصري على الموقع الرسمي.

إلا أن الصاعقة ان الجريمة ​لم تكن فردية، بل كانت مؤامرة حريم كبرى، قادتها الملكة «تي» (الزوجة الثانية)، لتنصيب ابنها بنتاؤر على العرش واشترك في المؤامرة قادة جيش، وسحرة، وخدم من داخل القصر.

و​بينما حاول المحنطون مداواة جرح الملك الراحل في العالم الآخر بوضع عين حورس للشفاء، كان الابن الخائن يواجه مصيره، حيث أشارت علامات الشنق على رقبة المومياء الصارخة إلى المصير الذي لاقاه جزاء خيانته، هو وكل السحرة المشتركون بالجريمة، بحسب ما سجلته قصة المؤامرة على الملك رمسيس الثالث ببردية مؤامرة الحريم والمعروضة حاليا بالمتحف.

​ولاتزال المومياء المرعبة موجودة ببهو المتحف المصري بالتحرير، ولها غرفة خاصة.