تراجع محلي رغم صعود عالمي.. الفضة تتحرك بين ضغط الدولار وزخم الصناعة
تراجع محلي رغم صعود عالمي.. الفضة تتحرك بين ضغط الدولار وزخم الصناعة
كشف تقرير «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية عن تراجع أسعار الفضة في السوق المحلية بنسبة 0.75% خلال تعاملات الأسبوع، رغم تحقيق الأوقية مكاسب قوية عالميًا بلغت نحو 6.6%، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وهدوء التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وأوضح الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب والمجوهرات، أن سعر جرام الفضة عيار 999 انخفض من 133 جنيهًا إلى 132 جنيهًا، فيما سجل عيار 925 نحو 122 جنيهًا، وعيار 800 حوالي 106 جنيهات، بينما بلغ سعر الجنيه الفضة 978 جنيهًا.
قفزة عالمية مدفوعة بالدولار والطاقة
وعلى المستوى العالمي، ارتفعت أوقية الفضة من 76 إلى 81 دولارًا، بعد أن لامست 83 دولارًا خلال التداولات، مدفوعة بإعادة تقييم الأسواق لمسار السياسة النقدية الأمريكية، بالتزامن مع تراجع الدولار.
ورغم هذه القفزة، لا تزال الفضة أقل بنحو 35% من أعلى مستوى تاريخي لها عند 121.62 دولارًا للأوقية، المسجل في 29 يناير، بعد موجة تصحيح حادة هبطت خلالها إلى 64 دولارًا في فبراير.
لماذا تراجعت محليًا؟
أرجع التقرير التراجع في السوق المحلية إلى انخفاض سعر صرف الدولار، إلى جانب ضعف الطلب الاستهلاكي، وهو ما حدّ من انعكاس الارتفاعات العالمية على الأسعار داخل مصر.

تهدئة التوترات تدعم الأسواق
وجاءت مكاسب الفضة مدعومة بانحسار التوترات في المنطقة، خاصة بعد إعلان عباس عراقجي إعادة فتح مضيق مضيق هرمز أمام الملاحة خلال فترة وقف إطلاق النار، ما انعكس على تراجع أسعار النفط بأكثر من 10% وصعود الأسهم العالمية.
رهانات على خفض الفائدة
وساهم تراجع أسعار الطاقة في تخفيف الضغوط التضخمية، ما عزز توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية، حيث تشير التقديرات إلى احتمال متزايد لخفض الفائدة بنهاية العام، وهو ما يدعم المعادن الثمينة.
الفضة بين الاستثمار والصناعة
ويتميز سوق الفضة بتقلباته الحادة مقارنة بالذهب، نظرًا لصغر حجمه النسبي، لكنه يستفيد في المقابل من الطلب الصناعي المتزايد، خاصة في قطاعات الطاقة الشمسية والسيارات الكهربائية ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
كما يواجه السوق عجزًا هيكليًا مستمرًا في المعروض للعام السادس على التوالي، ما يدعم الاتجاه الصعودي على المدى المتوسط.

شركات التكنولوجيا لاعب مؤثر
وتتركز المحفزات قصيرة الأجل على أداء الشركات الكبرى المستهلكة للفضة، مثل Tesla وNVIDIA، حيث قد تؤثر أي اضطرابات في الإنتاج أو تباطؤ النمو على توازن السوق.
توقعات متباينة للأسعار
ورغم استمرار العجز في المعروض، يرى بعض المحللين أن اختراق مستوى 80 دولارًا للأوقية قد يواجه صعوبة في الاستمرار، بينما لا يُستبعد على المدى الأطول العودة إلى مستويات تتجاوز 120 دولارًا، وإن كان ذلك قد يعيد تشكيل توازنات السوق عبر تقليص الطلب وزيادة المعروض.
وبشكل عام، تشير التقديرات إلى استمرار عجز سوق الفضة خلال 2026 بنحو 50 مليون أوقية، مع نمو الطلب الاستثماري بنسبة 18%، ما يعزز احتمالات استمرار التقلبات مع ميل صعودي خلال الفترة المقبلة.