سيناريوهات محتملة.. كيف استخلصت إيران دروس حرب أوكرانيا لتطوير قدراتها العسكرية؟

كتب: ماريان سعيد

سيناريوهات محتملة.. كيف استخلصت إيران دروس حرب أوكرانيا لتطوير قدراتها العسكرية؟

سيناريوهات محتملة.. كيف استخلصت إيران دروس حرب أوكرانيا لتطوير قدراتها العسكرية؟

تتابع المؤسسة العسكرية الإيرانية تطورات الحروب الحديثة عن كثب، خاصة حرب أوكرانيا، في إطار سعيها لتحديث قدراتها القتالية وتطوير مناهج التدريب والتسليح، إذ تدرب كلية عسكرية شمال طهران آلاف الجنود على أساليب القتال الحديثة تحت إشراف قائد عسكري يدعى حسين دادفند، وفق ما أوردته صحيفة «فاينانشيال تايمز».

وفي الفترة التي سبقت الحرب بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، شارك مسؤولون عسكريون إيرانيون، من بينهم دادفند، في تحليل الدروس المستفادة من الحرب في أوكرانيا.

تقييم مرونة قطاع الصناعات الدفاعية الأوكراني

وشملت هذه الدروس تقييم مرونة قطاع الصناعات الدفاعية الأوكراني، بالإضافة إلى استخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد في إنتاج طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة على نطاق واسع.

ونُشرت توصياته في دورية دفاعية إيرانية قبل عامين، حيث دعا إلى التوسع في استخدام الطائرات المسيّرة، وتطوير وحدات قتالية أكثر مرونة، وتحديث أساليب التدريب، إلى جانب إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي في الأنظمة العسكرية.

وراجعت «فاينانشيال تايمز» أكثر من 300 مقال نُشرت خلال السنوات الخمس الماضية في مجلات دفاعية إيرانية، أظهرت متابعة طهران الدقيقة للحرب في أوكرانيا، خاصة في مجالات الطائرات المسيّرة والحرب السيبرانية.

كما ركزت هذه المواد على تحديث القدرات العسكرية، وأشارت إلى متابعة أداء روسيا، وكذلك كيفية تكيف أوكرانيا في مواجهة خصم أقوى.

وأظهرت المقالات أن المؤسسة العسكرية الإيرانية عملت على تطوير مناهج التدريب لتواكب هذه الدروس، مع التركيز على التقنيات الحديثة.

تحذيرات من ضعف التخطيط لمواجهة التهديدات الجديدة

وتضمنت هذه الدراسات تحذيرات من ضعف التخطيط لمواجهة التهديدات الجديدة، مع الدعوة إلى تسريع تجنيد المتخصصين، وتحديث برامج التدريب، وتطوير منظومات التسليح باستخدام تقنيات متقدمة.

وتناولت نقاشات داخلية حول تطوير سلاح الجو، بما في ذلك اقتناء مقاتلات حديثة، وتعزيز استخدام الطائرات المسيّرة، ودمج الذكاء الاصطناعي في تحديد الأهداف.

وتطرقت المقالات أيضاً إلى سيناريوهات عسكرية محتملة، مثل التعامل مع التوترات في مضيق هرمز أو مواجهة عمليات إنزال بحري، مع التركيز على وسائل الردع المختلفة.

وفي الوقت نفسه، أظهرت هذه الدراسات اهتماماً بتطوير أنظمة الاتصالات، وتعزيز الدفاعات الجوية، وتقوية قدرات الحرب السيبرانية، كما كشفت بعض المواد عن قضايا داخلية تتعلق بالمؤسسة العسكرية، مثل أوضاع المستشفيات العسكرية والضغوط النفسية على الجنود.