عاجل.. بعد حربين مع إيران.. مسار مفاوضات ترامب حول الاتفاق النووي
عاجل.. بعد حربين مع إيران.. مسار مفاوضات ترامب حول الاتفاق النووي
يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض إلى الضغط على إيران لوقف تخصيب اليورانيوم وتفكيك برنامجها النووي، في إطار محاولاته للتوصل إلى اتفاق جديد، بحسب ما أوردته صحيفة «فاينانشيال تايمز».
وأوضح ترمب، عقب الجولة الأولى من محادثات السلام التي عُقدت في باكستان، أن معظم النقاط تم الاتفاق عليها، باستثناء الملف النووي، الذي وصفه بأنه القضية الأساسية.
ترامب يؤكد رغبته في منع طهران من امتلاك سلاح نووي
ومنذ اندلاع الحرب مع إيران في 28 فبراير، أكد الرئيس الأمريكي رغبته في منع طهران من امتلاك سلاح نووي، بينما يتوقف إنهاء الصراع على التوصل إلى شروط مقبولة للطرفين، في ظل تمسك إيران ببرنامج تعتبره استراتيجياً.
ويقوم الطرح النظري لأي اتفاق على قبول إيران قيوداً على أنشطتها النووية مقابل تخفيف العقوبات، إلا أن فجوات الثقة بين الجانبين لا تزال قائمة.
وترفض إيران التخلي الكامل عن التخصيب، مؤكدة حقها في ذلك بصفتها دولة موقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، في حين تخشى قيادتها من تقديم تنازلات تُفسر على أنها خضوع للضغوط.
وقال روب مالي، المبعوث الأمريكي السابق إلى إيران، إن التوصل إلى اتفاق ممكن، لكنه صعب، مشيراً إلى وجود تباين في أسلوب التفاوض بين الطرفين.
مقترحات بشأن التخصيب
طُرح خلال محادثات إسلام آباد مقترح بتجميد تخصيب اليورانيوم، حيث اقترحت الولايات المتحدة فترة 20 عاماً، مقابل 5 سنوات اقترحتها إيران.
كما يجري بحث صيغ وسط، منها الاعتراف بحق إيران في التخصيب مع التزامها بعدم ممارسته فعلياً.
وسبق أن شهدت مفاوضات عام 2015، خلال إدارة باراك أوباما، توافقاً على تحديد نسبة التخصيب عند 3.67% وتقليص المخزون، مقابل رفع العقوبات، قبل أن تنسحب الولايات المتحدة من الاتفاق عام 2018.
وعقب ذلك، رفعت إيران مستويات التخصيب، مستخدمة أجهزة طرد مركزي متطورة.
مخزون اليورانيوم
تملك إيران أكثر من 9 آلاف كيلوجرام من اليورانيوم المخصب، من بينها نحو 440 كيلوجراماً عند مستويات مرتفعة تصل إلى 60%، وهي نقطة خلاف رئيسية في المفاوضات.
وتطالب واشنطن بتسليم هذا المخزون، فيما ترفض طهران ذلك، مؤكدة أنه لن يتم نقله إلى خارج البلاد.
ويرتبط هذا الملف بمنشآت رئيسية مثل نطنز وفوردو، إضافة إلى منشآت أخرى تعرضت لأضرار خلال العمليات العسكرية.
المنشآت النووية والرقابة
تتمسك إيران بالحفاظ على منشآتها النووية، في حين تضغط الولايات المتحدة من أجل تفكيكها أو تقييدها.
كما يجري بحث آليات رقابة تشمل إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى جانب مفتشين دوليين، في إطار أي اتفاق محتمل.
ولا تزال هذه القضايا، إلى جانب مستويات التخصيب والمخزون النووي، من أبرز نقاط الخلاف التي ستحدد مسار المفاوضات بين الجانبين.