«استغلوا المشاعر للاستيلاء على تبرعات غزة».. شهادات قادة «الإخوان» للنصب باسم الدين

كتب: أحمد الشرقاوي

«استغلوا المشاعر للاستيلاء على تبرعات غزة».. شهادات قادة «الإخوان» للنصب باسم الدين

«استغلوا المشاعر للاستيلاء على تبرعات غزة».. شهادات قادة «الإخوان» للنصب باسم الدين

في كل مرة تشتعل فيها النيران في قطاع غزة، تشتعل معها آلة التعبئة الإخوانية لجمع التبرعات، والتي كان آخرها خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة، ليصبح الاستيلاء على التبرعات امتداد لنمط متكرر وتاريخي في إدارة موارد التنظيم.

الأموال للأيديولوجيا لا للمقاتلين

هذا الشكل القديم المتجدد حول مصير أموال الإغاثة، يجد تفسيره في أدبيات الجماعة، فبحسب ما جاء في كتاب «أحداث صنعت التاريخ» لـ محمود عبدالحليم - أحد الرعيل الأول لتنظيم الإخوان -، فإنّ التبرعات التي كانت تُجمع باسم فلسطين في الأربعينيات لم تكن تهدف بالضرورة لدعم المقاتلين على الأرض.

ويضيف في كتابه: «النقود التي كنا نجمعها لفلسطين من المساجد والمقاهي والبارات لم يكن القصد من جمعها إعانة إخواننا المجاهدين الفلسطينيين، كانوا من هذه الناحية في غير حاجة إليها، لأنّ أغنياء فلسطين من التجار كانوا داعمين للمجاهدين»

«الاستدعاء المقدس» لفتح الخزائن

وفي سياق متصل، يوضح كتاب «التاريخ السري للإخوان المسلمين» لعلي عشماوي، أنّ استدعاء الرموز الكبرى مثل «الأقصى» أو «الجهاد» كان يُستخدم بانتظام لفتح أبواب التبرعات على مصراعيها، هذا الاستغلال العاطفي أدى لتراكم موارد مالية ضخمة داخل التنظيم دون أي شفافية، ما جعل من الصعب الفصل بين ما هو «خيري» وما هو «تنظيمي»، وهي الضبابية التي يعتاش عليها الإخوان لتمويل أنشطتهم العابرة للحدود.

أدوات مؤسسية لجمع الأموال

يرى الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، ماهر فرغلي، في حديثه لـ«الوطن»، أنّ ما جرى في أزمة غزة الأخيرة يعكس آلية عمل تعتمد على توظيف القضايا ذات الحساسية العالية كبوابة للتمويل دون ضمانات لوصولها لمستحقيها.

وأوضح أنّ الجماعة طورت منذ الثمانينيات أدوات مؤسسية وكيانات تحمل طابعا إغاثيا وإنسانيا، لكنها في الحقيقة كانت تُدار لخدمة أهداف الجماعة وبناء شبكة تمويل عابرة للحدود، مستفيدة من المشاعر الدينية الملتهبة تجاه قضايا الصراع.