بـ«التسلل الهادئ».. كيف خطط «الإخوان» لاختراق الدولة وبناء «كيان موازٍ» منذ 35 عاما؟
بـ«التسلل الهادئ».. كيف خطط «الإخوان» لاختراق الدولة وبناء «كيان موازٍ» منذ 35 عاما؟
مسار معقد شهده تاريخ تنظيم الإخوان الإرهابي، اتسم بمحاولات منظمة لاختراق مؤسسات الدولة، واتهامات متكررة باستخدام العنف لتحقيق أهدافها، فعلى مدار نحو 35 عامًا وتحديدًا في مطلع تسعينيات القرن الماضي، تبنى التنظيم تصورًا سياسيًا يقوم على التمكين التدريجي، خلال اجتماع دولي عُقد في تركيا آنذاك، عن طريق استراتيجية تسلل هادئ تخفي وراءها مشروعًا واسع النفوذ، بهدف الوصول إلى الحكم على المستويين المحلي والدولي.
أهداف جماعة الإخوان
وفي هذا الإطار، أكد عمرو فاروق، الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، أنّ الخطاب الدعوي الذي تتبناه بعض التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها جماعة الإخوان، لا يُستخدم بوصفه غاية في حد ذاته، بل كوسيلة مرحلية للتغلغل داخل المجتمع، تمهيدًا لبناء نفوذ واسع يمكن توظيفه لاحقًا في تحقيق أهداف ذات طابع أيديولوجي وسياسي.
وأوضح فاروق لـ«الوطن» أنّ العديد من الجماعات المتطرفة تتخذ من العمل الدعوي ستارًا يخفي وراءه تحركات أكثر عمقًا، تستهدف التأثير في البنية المجتمعية، معتبرًا أنّ الخطاب يفتح المجال أمامها للتمدد وتعزيز حضورها داخل قطاعات مختلفة، كما أنّ هذا الطرح يرتكز على رؤية أيديولوجية تتعارض مع النهج الوسطي المعتدل، لافتا إلى أنّ جماعة الإخوان تبنت حتى في إطارها الدعوي، أفكارا تتجاوز الأصول العقائدية المستقرة.
مفهوم جاهلية المجتمع
واضاف أنّ هذه الجماعات تتبنى نظرة إقصائية تجاه المجتمع، بدأت بطرح مفهوم جاهلية المجتمع، ثم تطورت إلى تكفيره، نتيجة قراءات قاصرة ومجتزأة لمفهوم تطبيق الشريعة، الأمر الذي أدى إلى انزلاق الخطاب من طبيعته الدعوية إلى مسارات أكثر تشددًا، انتهت في بعض مراحلها إلى تبني العنف.
واشار فاروق إلى أنّ جماعة الإخوان سعت إلى ترسيخ نفسها ككيان موازٍ داخل الدولة، عبر بناء هياكل تنظيمية موازية، ومحاولات مستمرة لاختراق المؤسسات الرسمية، فضلًا عن استغلال الفئات الأكثر احتياجًا لتوسيع قاعدة نفوذها وتعزيز حضورها على الساحة.