أهمية الكرياتين لعظام النساء بعد الخمسين.. سلاح فعال ضد مخاطر الهشاشة

كتب: نرمين عزت

أهمية الكرياتين لعظام النساء بعد الخمسين.. سلاح فعال ضد مخاطر الهشاشة

أهمية الكرياتين لعظام النساء بعد الخمسين.. سلاح فعال ضد مخاطر الهشاشة

تواجه النساء بعد سن الخمسين تحديات صحية متزايدة، أبرزها فقدان كثافة العظام وارتفاع خطر الإصابة بمرض هشاشة العظام، ما يجعل البحث عن وسائل فعالة للحفاظ على قوة العظام ضرورة ملحّة تشغل اهتمام العلماء، إذ كشفت دراسة علمية حديثة دورا مهما لمكمل الكرياتين عند دمجه مع تمارين المقاومة في دعم صحة العظام لدى النساء بعد انقطاع الطمث.

والكرياتين هو مركب طبيعي ينتجه الجسم، ويوجد أيضًا في بعض الأطعمة، مثل اللحوم الحمراء والأسماك، ويُستخدم بشكل شائع كمكمل غذائي لدى الرياضيين، نظرًا لدوره في تعزيز الطاقة داخل الخلايا العضلية وتحسين الأداء البدني، لكن الأبحاث الحديثة بدأت تكشف عن دور إضافي له، لا يقتصر على العضلات فقط، بل يمتد إلى العظام أيضًا، بحسب موقع جامعة «ساكسونيا».

أهمية الكرياتين لعظام النساء بعد الخمسين

أجريت الدراسة بواسطة الباحثين فيل تشيليبيك من جامعة ساسكاتشوان الكندية، ودارين كاندو من جامعة ريجينا في كندا، وشملت 33 امرأة بعد انقطاع الطمث، وأظهرت النتائج أن ممارسة تمارين رفع الأثقال ثلاث مرات أسبوعيًا مع تناول مكمل الكرياتين بالنسبة للنساء فوق الخمسين يمكن أن يساعد على الحفاظ على كتلة العظام، وزيادة قوة الجزء العلوي من الجسم، خلال فترة متابعة استمرت عاما كاملا.

كيف يؤثر الكرياتين على العظام؟

تشير الدراسة إلى أن الكرياتين لا يعمل فقط على تحسين أداء العضلات، بل قد يساهم أيضًا في دعم خلايا العظام، خاصة أنه يمد الخلايا بالطاقة اللازمة للنمو، ويساعد على تحسين كفاءة العضلات، ما يقلل خطر السقوط، كما يعزز القدرة على أداء التمارين التي تقوّي العظام، بالتالي فإن تأثيره غير مباشر ومباشر في الوقت نفسه، حيث يدعم العظام عبر تحسين القوة العضلية وتحفيز النشاط البدني.

أهمية الكرياتين للنساء بعد الخمسين

بعد انقطاع الطمث، ينخفض مستوى هرمون الإستروجين لدى النساء بعد سن الخمسين، ما يؤدي إلى تسارع فقدان كثافة العظام، ما يجعل يجعل النساء أكثر عرضة للإصابة بهشاشة العظام والكسور، لذلك فإن الجمع بين التمارين المقاومة مثل رفع الأثقال ومكملات الكرياتين، قد يشكل استراتيجية فعالة للحفاظ على صحة العظام وتقليل المخاطر المرتبطة بالتقدم في العمر.

قال الدكتور مارك تارنوبولسكي من جامعة ماكماستر بكندا إن هذه الدراسة تُعد خطوة مهمة، خاصة أنها من أوائل الدراسات السريرية التي تثبت تأثير الكرياتين على العظام لدى البشر، بعد أن كانت الأدلة مقتصرة على التجارب الحيوانية.

ولا تقتصر أهمية هذه النتائج على الأفراد فقط، بل تمتد إلى المجتمع ككل، لأن أمراض العظام والكسور تمثل عبئًا كبيرًا على أنظمة الرعاية الصحية، وتشير التقديرات إلى أن هذه الحالات تكلف مليارات الدولارات سنويًا، ما يجعل أي وسيلة للوقاية أو الحد من انتشارها ذات قيمة كبيرة، سواء من الناحية الصحية أو الاقتصادية.

هل الكرياتين بمفرده كافٍ؟

رغم الفوائد، لا يُعد الكرياتين حلاً سحريًا بمفرده، بل يجب أن يكون جزءًا من نمط حياة متكامل، بحسب تصريحات ندى حاتم مدربة لياقة بدنية لـ«الوطن»، لكنه نظامًا غذائيًا متوازنًا غنيًا بالكالسيوم وفيتامين د، ويجب استشارة الطبيب قبل تناول أي مكمل غذائي أو الكرياتين بشكل خاص.