لغز الضحية الثامنة في قضية ريا وسكينة.. من هي فاطمة مجهولة اللقب؟

كتب: منة الصياد

لغز الضحية الثامنة في قضية ريا وسكينة.. من هي فاطمة مجهولة اللقب؟

لغز الضحية الثامنة في قضية ريا وسكينة.. من هي فاطمة مجهولة اللقب؟

ربما وصفتها السجلات التاريخية قديما بأنها «مجهولة» الشخصية حسبما جرى مع تحقيق السلطات في مقتلها كغيرها من عشرات ضحايا عصابة ريا وسكينة، لكن بمرور العقود ووصولا للقرن الحادي والعشرين تم توثيق تاريخ مقتل «فاطمة» الشهيرة بـ«مجهولة اللقب» عبر منصة البحث الإلكتروني الشهيرة «ويكبيديا»، وكذلك ببعض الكتب والوثائق بأنه قد وقع في يوم 22 أبريل من عام 1920، بمنزل علي بك الكبير، أحد بيوت التشكيل الإجرامي الذي شهد على قتل عدد من الضحايا قبل أكثر من قرن.

قصة «فاطمة مجهولة اللقب»

يكشف الكاتب الراحل صلاح عيسى، في كتابه الشهير «رجال ريا وسكينة»، تفاصيل واقعة «فاطمة مجهولة اللقب»، التي لم تكن أبدا مجهولة للسلطات وجهات التحقيق، لكن ثمة سيناريو حدث أثناء التحقيقات أدى إلى شهرتها بين الضحايا بهذا الاسم.

كانت «فاطمة» هي الضحية الثامنة بين ترتيب ضحايا ريا وسكينة، وكانت تعمل بالأعمال المنافية للآداب، التي كانت مُرخصة في هذه الحقبة الزمنية، حيث دُون اسمها في كثير من السجلات الحكومية الرسمية، لحملها رخصة بمزاولة المهنة، ذات رقم متسلسل، يٌزين بصورتها وكافة بيانات اسمها واسم أبيها ولقب أسرتها، وتاريخ وموطن ميلادها.

عصابة ريا وسكينة

سبب تجهيل شخصية «فاطمة»

ويقول صلاح عيسى في كتابه، إنه على الرغم من معرفة كافة البيانات الخاصة بالضحية الثامنة «فاطمة»، إلا أنه لم يهتم أحد بالبحث عنها أو يُبلغ الشرطة عن غيابها، حيث تجاهلها الجميع، حتى بعد اكتشاف جثتها في مقبرة «آل همام» وهي الخاصة بأسرة ريا وسكينة، بعد قتلها بسبعة أشهر.

ومع أن التوصل إلى اسم أبيها ولقب أسرتها لم يكن يتطلب إلا مجهودا يسيرا، فإن جهة واحدة من الجهات الكثيرة التي كانت تبحث وتتحرى في القضية، لم تُعنّ بالتحقق من شخصيتها أو استكمال البيانات الأوليةة عنها، فدخلت قرار الاتهام ثم التاريخ، باسم فاطمة مجهولة اللقب.

لغز اسم «فاطمة» على شباك ريا وسكينة

وبينما أكدت التحقيقات مقتل «فاطمة مجهولة اللقب» داخل منزل علي بك الكبير الخاص بريا وسكينة، لكن ظل هناك لغزا لم يتم فكه حتى اليوم، والذي تمثل في تدوين اسم «فاطمة ج» على أحد نوافذ البيت من الداخل، وكأن أحدهم حاول إرسال استغاثة تشير لقتل إحدى الضحايا في هذا المكان، حسبما أورد الكاتب الراحل لويس عوض في كتابه «أوراق العمر».

عصابة ريا وسكينة

نُقل هذا اللغز لأول مرة على يد صحفي لمجلة «اللطائف المصورة» في عام 1920، حيث كان يخوض هذا الشخص مغامرة صحفية بشأن التحقيق في الجرائم التي ذاع صيتها بتلك الآونة باختفاء العديد من النساء بصورة غامضة.

وفي عدد 29 نوفمبر عام 1920 للمجلة، دون الصحفي تفاصيل ما توصل إليه من أسرار جديدة سهلت في حل أسرار القضية، والتي جاء أبرزها كشفه لاسم غامضا مدونا على إحدى نوافذ المنزل رقم 38 شارع علي بك الكبير، من ظاهر الضلفة مكتوبًا بخط ردئ بالطباشير «ماتت فاطمة كاتبه ج»، ومن باطنها أي من داخل البيت «اخناقوها، أي خنقوها»، وقد أبلغ السلطات بذلك على أن يستفيد البوليس بهذه المعلومة.

ومع تخصيص الكاتب المجهول لهذا الاسم على نافذة منزل ريا وسكينة، فقد أوضحت التحقيقات أن هذا الاسم ربما حمل دلالة مهمة، في أنه كان على ما يبدو وجود طرفًا من نشاط ريا وسكينة كان على الأقل كان معروفا لبعض الناس قبل افتضاح أمرهما، كما يبدو أن الكاتب كان يعرف شخصية «فاطمة» بشكل خاص، لأنه اختصها بالذكر دون غيرها من الضحايا، وفقا لكتاب «أوراق العمر»، لكن على أي حال لم يتم التحقق هل كانت تخص هذه العبارة فاطمة مجهولة اللقب، أم ضحية أخرى.


مواضيع متعلقة