تبرعات الإخوان.. شعارات إنسانية لدعم القضية الفلسطينية تخفي توجيه الأموال لخدمة الجماعة

كتب: محمد أباظة

تبرعات الإخوان.. شعارات إنسانية لدعم القضية الفلسطينية تخفي توجيه الأموال لخدمة الجماعة

تبرعات الإخوان.. شعارات إنسانية لدعم القضية الفلسطينية تخفي توجيه الأموال لخدمة الجماعة

قال سامح فايز، الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، إنّ قراءة تاريخ تنظيم الإخوان الإرهابي تكشف نمطا متكررا يقوم على توظيف الأدوات التنظيمية، بما فيها العنف والتمويل، في ترسيخ نفوذه وتحقيق أهدافه السياسية، مشيرًا إلى أن أبرز أزمات التنظيم تتمثل في استخدامه وسائل تتعارض مع ما يعلنه من شعارات.

التنظيم سعى إلى فرض سيطرته على المشهد

وأوضح فايز في تصريحات لـ«الوطن»، أن الأحداث ما بعد يناير 2011 مثلت نقطة كاشفة لهذا النهج، إذ تصاعدت حدة العنف في بعض المحطات، لافتًا إلى أن التنظيم الإرهابي سعى خلال تلك الفترة إلى فرض سيطرته على المشهد باعتباره الأكثر تنظيمًا وقدرة على الحشد، مستعينًا بعناصر مدربة، من بينها ما يُعرف بـ«الفرقة 95»، التي وصفها بأنها امتداد لفكرة التنظيم الخاص، أو ما يُشار إليه بالجناح المسلح تاريخيًا داخل الجماعة.

وأضاف أن تصاعد العنف في مثل تلك اللحظات كان يخدم، بحسب رؤيته، هدف إحكام السيطرة على باقي التيارات السياسية، خاصة في ظل حالة السيولة التي شهدها الشارع آنذاك، مؤكدًا أن التنظيم الإرهابي اعتاد استثمار الأزمات لصالح تعزيز حضوره.

دعم القضية الفلسطينية

وفي سياق متصل، أشار الباحث إلى أن ملف التمويل داخل الجماعة يطرح العديد من التساؤلات، موضحًا أن قطاعا واسعًا من شباب الإخوان شارك على مدار سنوات في جمع تبرعات تحت عناوين إنسانية، مثل دعم القضية الفلسطينية أو مساعدة الفقراء، قبل أن يكتشف كثيرون لاحقًا أن هذه الأموال كانت تُدار داخل أطر تنظيمية مغلقة، ويُعاد توجيه جزء منها لخدمة أنشطة الجماعة الدعائية والتنظيمية.

واختتم فايز تصريحاته بتأكيد أن مراجعة هذه الممارسات تمثل ضرورة لفهم طبيعة عمل الجماعة، مشددًا على أهمية الفصل بين الشعارات المعلنة والآليات الفعلية التي تُستخدم على الأرض.