في يومه العالمي.. كيف ارتبط الرقص بالموت في الحضارة المصرية القديمة؟
في يومه العالمي.. كيف ارتبط الرقص بالموت في الحضارة المصرية القديمة؟
الرقص أحد أشكال الفنون التي تم توارثها على مدار آلاف السنين في مختلف أنحاء العالم، لا سيما في ذلك الحضارة المصرية القديمة، حيث ساهم هذا النوع من الفن في التعبير عن عادات وثقافات الشعوب بالقارات المختلفة، حتى تم تناقله في مئات الصور حتى اليوم، لذا اختارت لجنة الرقص التابعة للمعهد الدولي للرقص (ITI) في عام 1982 اليوم الموافق 29 أبريل، على أن يكون يوما عالميا للاحتفال بفنون الرقص لتعريف العالم بما يشكله من أهمية ثقافية بالغة.
ووقع الاختيار على يوم 29 أبريل، لكونه يوافق ذكرى ميلاد جان جورج نوفير مؤسس الباليه الحديث في القرن الثامن عشر، حسبما ذكر الموقع الرسمي للمعهد الدولي للرقص «iti-worldwide».

الرقص في الحضارة المصرية القديمة
احتل الرقص بجميع فنونه مكانة خاصة في الحضارة المصرية القديمة، حيث اعتبره المصري القديم أنه شكلا من أشكال التعبير الإنسانية، فلم يكن مجرد وسيلة للترفيه، بل كان عنصرا أساسيا في تشكيل الحياة الثقافية والاجتماعية والدينية، وفق ما أوضح الخبير الأثري، محمد فتوح الشراكي، لـ«الوطن».
وقد عكس الرقص فهم المصريين للعالم من حولهم وعلاقتهم بالآلهة والحياة والموت، لذا فقد وثقه المصريون القدماء على معابدهم وبردياتهم وغيرها بصور مختلفة، مما ساعد علماء المصريات على فهم أشكاله بالحضارة المصرية القديمة.
كما تم الحديث عن فنون الرقص في بعض النصوص المصاحبة للمصريين القدماء، وعلى بعض التماثيل الصغيرة، والنقوش الجدارية.
أهمية الرقص عند المصري القديم
تشكلت أهمية فنون الرقص في الحضارة المصرية القديمة بعدة صور مختلفة، فقد تمثلت أهميته الدينية باستخدامه كوسيلة للتقرب إلى الآلهة والتعبير عن التقديس، فكانت هناك فرقا من الراقصات والموسيقيين مكرسة لخدمة المعابد مثل معابد الكرنك.
كما ارتبط الرقص بالطقوس الجنائزية، حيث كانت تُؤَدى رقصات خاصة خلال مراسم الدفن، بهدف مساعدة روح المتوفى في رحلته للوصول إلى العالم الآخر، مع التعبير عن الحزن بعزف موسيقى خاصة.
وعلى النقيض، فكان الرقص شكلا من أشكال البهجة وجزءا أساسيا من الاحتفالات، مثل الأعياد الدينية والانتصارات والولائم، وكان يصاحبه العزف على آلات موسيقية، كالناي والدفوف، والقيثارة.
أما على الجانب الاجتماعي فقد عكس الرقص بأشكاله جوانب من الحياة اليومية للمصري القديم، كما أنه ساهم في تعزيز الروابط الاجتماعية بين أفراد المجتمع.

أنواع الرقص في الحضارة المصرية
ولما شكله هذا الفن من أهمية بالغة، فقد تنوعت أشكال الرقص في الحضارة المصرية القديمة، حيث يأتي من أبرزها:
الرقص الديني: يُؤَدى في المعابد خلال الطقوس.
الرقص الجنائزي: وهو المرتبط بمراسم الدفن.
الرقص الترفيهي: يُؤَدى في الحفلات والولائم.
الرقص الأكروباتي: تميز بحركات مرنة ومعقدة تعكس مهارة عالية.
الرقص الجماعي والفردي: حيث كان يُؤَدى بشكل فردي أو ضمن مجموعات منظمة.