وزير الاستثمار: الدولة تعمل على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص ودعم الابتكار

كتب: وليد عبد السلام

وزير الاستثمار: الدولة تعمل على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص ودعم الابتكار

وزير الاستثمار: الدولة تعمل على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص ودعم الابتكار

اعتمدت الاستراتيجية الاقتصادية للدولة المصرية على مبدأ تمكين محركات نمو جديدة، تقوم على الابتكار والمرونة والقدرة على التكيف مع المتغيرات العالمية، مع التركيز على التحول الرقمي لتبسيط الإجراءات وتحسين كفاءة بيئة الأعمال، حيث يأتي تحرك الدولة وسط تنافسية لا تقاس فقط بالحجم بل بالمرونة والابتكار والقدرة على التكيف، وتشمل خطة التنمية الاقتصادية للعام المالي الجديد، تحقيق معدل نمو اقتصادي يبلغ 5.4% خلال عام 2026-2027، يرتفع تدريجياً إلى 6.8% بحلول عام 2029-2030.

ومن المستهدف ضخ استثمارات كلية تُقدّر بنحو 3.8 تريليون جنيه، موزعة بين استثمارات عامة بقيمة 1.5 تريليون جنيه بنسبة 41%، واستثمارات خاصة بقيمة 2.2 تريليون جنيه بنسبة 59%، بما يعكس توجُّه الدولة لتعزيز دور القطاع الخاص، كما تعمل الدولة على ثلاث مبادرات رئيسية: «التجمعات المنتجة» لدعم المشروعات كثيفة العمالة، وبرنامج «ريادة الأعمال والابتكار» لتمكين الشركات الناشئة، ومبادرة «تعبئة الاستثمارات الخاصة في البنية التحتية» لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص في تمويل المشروعات الاستراتيجية.

تأسيس صناديق متخصصة تستهدف دعم القطاعات الإنتاجية وتمويل التوسعات الإنتاجية وتعميق المكون المحلي

وتتضمن استراتيجية الدولة تأسيس صناديق استثمار متخصصة، يشارك فيها الصندوق السيادي تستهدف دعم القطاعات الإنتاجية، وتمويل التوسعات الإنتاجية وتعميق المكون المحلي، إلى جانب بحث إطلاق نماذج لصناديق مبتكرة تدعم مجالات واعدة مثل الرياضة والاقتصاد المرتبط بها، بما يعزز تنويع مصادر النمو، وأخرى مرتبطة بالبحث العلمي في مجال الدواء، بحسب بيان وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية.

ويلعب صندوق مصر السيادي دوراً محورياً في توفير أدوات استثمارية مبتكرة تستهدف دعم القطاع الصناعي والاستثماري وزيادة القيمة المضافة في الاقتصاد الوطني، وبحسب مجلس الوزراء فالصندوق السيادي يمتلك خطة طموحة تتضمن تدشين الصناديق المتخصصة، كما يضطلع بدور محوري في تنفيذ «برنامج الطروحات الحكومية».

وفي إطار رؤية الدولة لتعظيم القيمة وتحويل الأصول إلى محركات نمو قادرة على جذب رؤوس أموال محلية وأجنبية، وافقت لجنة تأسيس وترخيص الشركات الخاضعة لإشراف الهيئة العامة للرقابة المالية، في مارس الماضي، على تأسيس شركة صندوق استثمار «مجموعة الأهلي جرين الزراعي»، ليصبح بذلك أول صندوق استثمار ملكية خاصة متخصص في الاستثمار بالقطاع الزراعي في السوق المصرية، كما وافقت الهيئة العامة للرقابة المالية، نوفمبر 2025، على إنشاء أول منصة رقمية للاستثمار في وثائق صناديق الاستثمار العقاري، حيث يهدف الصندوق لفتح فرص جديدة للاستثمار في السوق العقارية المصرية، مع دعم تطوير أصول عقارية عالية الجودة في القطاعات الرئيسية للاقتصاد المصري. وبحسب الرقابة المالية، يبلغ عدد صناديق الاستثمار في الذهب الآن 6 صناديق، بصافي أصول قيمته 9.28 مليار جنيه بنهاية مارس 2026.

«مدبولي»: نولي أولوية قصوى لتعظيم العائد من الأصول المملوكة للدولة

بدوره، أكد د. مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة تولي أولوية قصوى لتعظيم العائد من الأصول المملوكة لها من خلال الدور المحوري لصندوق مصر السيادي، كذراع استثمارية تحول الموارد غير المستغلة إلى فرص تنموية مستدامة، سعياً لترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي رائد لجذب الاستثمارات الأجنبية، من خلال شراكات استراتيجية مع القطاع الخاص تعزز مرونة الاقتصاد الوطني وتضمن حقوق الأجيال القادمة.

وأوضح «مدبولي»، في بيان سابق، أن صندوق مصر السيادي يضطلع بدور محوري في تنفيذ «برنامج الطروحات الحكومية» كمنصة احترافية تضمن جذب رؤوس أموال نوعية، ضمن مستهدفات الدولة لتعميق مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، بما يسهم في دفع معدلات النمو المستدام وتوفير فرص عمل جديدة.

فيما قال الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إن رؤية المرحلة المقبلة تتجاوز مفهوم حصر الأصول أو إدارتها بصورة نمطية، إلى مزيد من الابتكار لتعظيم القيمة وتحويل الأصول إلى محركات نمو قادرة على جذب رؤوس أموال محلية وأجنبية، ليكون العمل خلال المرحلة المقبلة مسرّعاً ومحفزاً لجذب الاستثمارات عبر تطوير الأدوات لتصبح أكثر مرونة واستجابة لمتغيرات الأسواق، بالإضافة إلى التركيز على القطاعات ذات العائد المرتفع والأثر التنموي المستدام، بما يسهم في بناء محفظة قوية ومتوازنة تدعم الاستقرار المالي وتؤمّن حقوق الأجيال القادمة.

وأكد الوزير أن الدولة تمضي قدماً في توسيع قاعدة الملكية وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، من خلال طرح حصص من الشركات المملوكة للدولة، بما يسهم في رفع كفاءة إدارة الأصول، وتعزيز الشفافية، وجذب استثمارات محلية وأجنبية جديدة، مشيراً إلى أن هذه الخطوات تمثل ركيزة أساسية لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، فالدولة حريصة على تعميق التعاون مع شركائها الدوليين، بما يسهم في دفع جهود التنمية الاقتصادية، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، وتهيئة بيئة استثمارية جاذبة ومستقرة.

وأوضح «فريد» أن الهدف من تأسيس صندوق استثمار لدعم الرياضة هو الاستفادة من نموذج عمل صناديق الاستثمار في توفير منتجات تمويل مبتكرة ومستدامة لدعم المواهب الرياضية والأنشطة الرياضية بما يُمكِّن الرياضيين الواعدين من التطور المنشود لتحقيق الإنجازات الإقليمية والدولية، فهذه الصناديق تعمل على تحقيق الاستدامة المالية وتوفير بيئة اجتماعية احترافية تخدم منظومة الرياضة، مشيراً في هذا الصدد إلى أن هناك جهداً كبيراً من الدولة، خلال السنوات الخمس الماضية، في مجال البنية الأساسية في مجال الرياضة، وهذه الصناديق تمثل داعماً تمويلياً للتأكيد على أهمية الاستدامة لتحقيق الإنجازات في المجال الرياضي.


مواضيع متعلقة