«الكودي» مش مجرد عداد كهرباء.. بيانات دقيقة للاستهلاك وتسجيل رقمي للعقارات المخالفة

كتب: سلامة عامر

«الكودي» مش مجرد عداد كهرباء.. بيانات دقيقة للاستهلاك وتسجيل رقمي للعقارات المخالفة

«الكودي» مش مجرد عداد كهرباء.. بيانات دقيقة للاستهلاك وتسجيل رقمي للعقارات المخالفة

ذكرت هندسة كهرباء التحرير بدر بقطاع السادات، عبر منشور على صفحتها الرسمية بموقع «فيسبوك»، أن «العداد الكودي» لا يقتصر دوره على كونه وسيلة لتوصيل الكهرباء للمباني المخالفة أو تجنب محاضر سرقة التيار، بل يمثل إحدى أكبر عمليات الحصر الرقمي للعقارات في مصر خلال السنوات الأخيرة.

وأكدت أن العداد الكودي تحول إلى أداة ذكية مكّنت الدولة من رصد واقع المباني العشوائية والمخالفة، من خلال إنشاء قاعدة بيانات دقيقة تشمل مواقع الوحدات وأنشطتها، سواء كانت سكنية أو تجارية.

السيطرة على قطاع واسع من المباني غير المسجلة رسميًا

وأشارت إلى أن تقديم طلب تركيب عداد كودي يُعد بمثابة تسجيل فعلي للوحدة لدى الجهات المعنية، وهو ما ساهم في إنهاء حالة «المجهول العقاري» التي كانت تسيطر على قطاع واسع من المباني غير المسجلة رسميًا، مضيفة أن نظام «التكويد» مثّل نقلة نوعية، إذ تم استبدال بيانات المالك برقم كودي خاص بكل وحدة، بما يسمح بتتبع الاستهلاك وتحديد الموقع دون منح صفة قانونية للملكية، وهو ما يتماشى مع القوانين المنظمة لملف التصالح في مخالفات البناء.

بيانات فعلية مرتبطة بالاستهلاك الكهربائي وليس التقديرات أو الصور الجوية

لفتت إلى أن المعاينات الفنية التي تسبق تركيب العدادات ساعدت في إعداد خريطة رقمية دقيقة للكثافات السكانية ومواقع التعديات، بالاعتماد على بيانات فعلية مرتبطة بالاستهلاك الكهربائي، وليس فقط على التقديرات أو الصور الجوية، موضحة أن هذه البيانات أصبحت مرجعًا مهمًا للدولة في تطبيق قانون التصالح، حيث تُمكّن الجهات المختصة من حصر الوحدات المخالفة ومتابعة أوضاعها بشكل أكثر دقة وتنظيمًا.

وفي السياق نفسه، أكدت الهندسة أن العدادات الكودية ساهمت في دعم استقرار الشبكة القومية للكهرباء، من خلال تقليل الاعتماد على التوصيلات غير القانونية، وتوفير تقديرات دقيقة للأحمال الكهربائية، ما ساعد على خفض الفاقد الفني وتحسين كفاءة التشغيل.

تحويل المناطق العشوائية إلى بيانات منظمة داخل منظومة الدولة

وأشارت الي ان «العداد الكودي» يمثل خطوة محورية في التحول الرقمي وإدارة ملف العمران غير المخطط، إذ لم يعد مجرد وسيلة لتوصيل الكهرباء، بل أداة استراتيجية لدعم التخطيط القومي وتحويل المناطق العشوائية إلى بيانات منظمة داخل منظومة الدولة.


مواضيع متعلقة