المتحف المصري الكبير يدشن محطة للطاقة الشمسية
المتحف المصري الكبير يدشن محطة للطاقة الشمسية
قال شريف عبد الرحيم، الرئيس التنفيذي لجهاز شؤون البيئة، إن تدشين محطة الطاقة الشمسية بالمتحف المصري الكبير، يجسد توجه الدولة المصرية نحو مستقبل قائم على الاستدامة والابتكار، مشيرًا إلى أن المتحف لا يمثل فقط صرح حضاري يعكس عظمة التاريخ المصري، بل نموذجًا متكاملًا يجمع بين الحفاظ على التراث وحماية البيئة، ويعكس رؤية طموحة ترتكز على التكامل بين التنمية والبعد البيئي.


تطبيق الممارسات البيئية
وأضاف الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة أن المشروع لا يقتصر على كونه محطة للطاقة المتجددة، بل يمثل نموذجًا رائدًا لتلاقي الثقافة والبيئة والتنمية في مسار واحد، مؤكدًا أن المتحف المصري الكبير أصبح منصة لتطبيق أفضل الممارسات البيئية، بما يؤهله ليكون أول متحف «أخضر» صديق للبيئة في أفريقيا والشرق الأوسط.
رؤية مصر 2030
وأشار إلى أن المشروع يتسق مع رؤية مصر 2030 التي تضع البعد البيئي في قلب عملية التنمية، وتعزز التحول نحو الاقتصاد الأخضر والقدرة على التكيف مع آثار تغير المناخ، كما يعزز التزام مصر بتعهداتها الدولية في إطار اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، وسعيها المستمر لتعزيز العمل المناخي على المستويين الوطني والإقليمي.
وأوضح أن وزارة التنمية المحلية والبيئة بالتعاون مع مختلف الجهات الوطنية والدولية، مستمرة في دعم التوسع في استخدامات الطاقة المتجددة وتشجيع الابتكار البيئي، مع العمل على دمج البعد البيئي في الخطط التنموية المختلفة، بما يسهم في تحقيق تنمية شاملة ومستدامة تعود بالنفع على الأجيال الحالية والقادمة، بالإضافة الى تعزيز الوعي البيئي لدى مختلف فئات المجتمع، إيمانًا بأن تحقيق الاستدامة مسؤولية مشتركة بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية.
ولفت حازم فهمي، المدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعات، أن هذه المحطة تولّد سنويًا نحو 168 ألف كيلو وات/ساعة من الطاقة النظيفة، وتُسهم في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 79 طن سنويًا، ويعكس عائدًا بيئيًا واقتصاديًا مباشرًا، مؤكداً أن هذه النتائج تعكس التزام الدولة المصرية بالتحول نحو مسارات أكثر كفاءة واستدامة، في إطار رؤية مصر 2030 والأجندة الدولية للمناخ.
توسيع استخدام الطاقة الشمسة في القطاعات
وأشار إلى أن التكامل بين مركز تحديث الصناعة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) من خلال مشروع «نظم الخلايا الشمسية - Egypt PV » خلق نموذج قابل للتكرار لتوسيع استخدام الطاقة الشمسية في القطاعات المختلفة بالإضافة إلى إنشاء وحدة دائمة للطاقة الشمسية وتطبيقاتها المختلفة، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، لتكون منصة مستدامة لنقل المعرفة وتوسيع نطاق الاستخدام ودعم التحول نحو الطاقة النظيفة في مختلف القطاعات .
جاء ذلك خلال تدشين محطة للطاقة الشمسية بالمتحف المصري الكبير، في سياق جهود الدولة المصرية لتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، ويعد المتحف المصري الكبير نموذجًا متكاملًا يجمع بين الحفاظ على التراث الإنساني وتبني أحدث الممارسات البيئية المستدامة.
وتضمن المشروع تركيب خلايا شمسية على السور الجانبي للمتحف، إلى جانب تطبيق تكنولوجيا الخلايا المتكاملة مع المباني (BIPV) في مبنى مراكب الشمس، بقدرة إنتاجية تبلغ 200 كيلو وات، وذلك بدعم من الحكومة اليابانية وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي (UNDP)، بما يسهم في تغطية نحو 12% من إجمالي استهلاك المتحف من الكهرباء، ويجري العمل على تنفيذ محطة إضافية للطاقة الشمسية، ليرتفع إجمالي القدرة الإنتاجية إلى نحو 1 ميجاوات، في خطوة تعزز كفاءة التشغيل وتدعم التحول نحو الطاقة النظيفة.