الدكتورة هبة يوسف عن فيروس هانتا: ليس وباء جديدا ولا داعي للذعر
الدكتورة هبة يوسف عن فيروس هانتا: ليس وباء جديدا ولا داعي للذعر
علقت الدكتورة هبة يوسف، استشاري الصيدلة الإكلينيكية، على ما يتم تداوله مؤخرًا عن ظهور فيروس هانتا على متن إحدى السفن، موضحةً أن الأمر لا يستدعي القلق المفرط أو إثارة الذعر بين المواطنين.
وأكدت أن فيروس هانتا ليس فيروسًا جديدًا أو مستجدًا، بل هو معروف علميًا منذ عقود، وتناولته العديد من الدراسات منذ التسعينيات، بل وقبل ذلك أيضًا، وهو ما يعني أن المجتمع العلمي لديه خبرة سابقة في التعامل معه وفهم طبيعته.
وأشارت إلى أن الفيروس يُصنّف ضمن الفيروسات الحيوانية المنشأ (Zoonotic)، حيث ينتقل إلى الإنسان عن طريق القوارض، خاصة الفئران، وذلك نتيجة التعرض لإفرازاتها أو سوائلها الملوثة، وليس من خلال الانتشار الواسع بين البشر مثل بعض الفيروسات الوبائية الأخرى.
وأضافت أن وجود الفيروس لا يعني بالضرورة الإصابة بمرض خطير، مستشهدة بدراسة أُجريت في الإسكندرية عام 1996، والتي أظهرت وجود أجسام مضادة للفيروس لدى نحو 12% من الحالات التي تم فحصها، دون ظهور أعراض مرضية واضحة، ما يشير إلى أن بعض الإصابات قد تمر دون ملاحظة.
وأوضحت أن فترة حضانة الفيروس قد تتراوح عادة من أسبوع إلى 4 أسابيع بعد التعرض، وقد تبدأ الأعراض بشكل يشبه الإنفلونزا مثل ارتفاع درجة الحرارة، وآلام العضلات، والصداع، ثم في بعض الحالات قد تتطور إلى أعراض تنفسية أو كلوية حسب نوع الفيروس، وهو ما يستدعي الانتباه لسرعة التشخيص خاصة في حال وجود تاريخ تعرض للقوارض أو أماكن ملوثة.
وفيما يتعلق بالعلاج، أكدت أن التعامل مع فيروس هانتا يعتمد بشكل أساسي على الرعاية الداعمة داخل المستشفيات، حيث لا يوجد علاج نوعي محدد مضاد للفيروس في أغلب الحالات، ولكن التدخل المبكر يساعد بشكل كبير في تقليل المضاعفات، من خلال دعم وظائف التنفس، والحفاظ على توازن السوائل في الجسم، ومتابعة الحالة بشكل دقيق، مشددة على أن الوقاية تظل هي خط الدفاع الأول من خلال مكافحة القوارض والحفاظ على النظافة العامة.
واختتمت د. هبة يوسف تصريحاتها بالتأكيد على أهمية التوعية والالتزام بالإجراءات الوقائية العامة، مثل الحفاظ على النظافة وتجنب التعرض للقوارض، مع ضرورة الاعتماد على المعلومات الطبية الموثوقة وعدم الانسياق وراء الشائعات أو المبالغات المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي